وقد روى الصلاة على القبر تسعة من الصحابة: أبو هريرة، وابن عباس، وأنس، وبريدة، وزيد بن ثابت، وعامر بن ربيعة، وأبو قتادة، وسهل بن حنيف، وعبادة بن الصامت، وحديثه مرسل، كذا قاله السهيلي.
وزيد عليه: يزيد بن ثابت، وعقبة بن عامر، وأبو سعيد الخدري،
_________________
(١) الصلاة على النجاشي ثابتة في الصحيحين وغيرهما من كتب الحديث والسير، فأخرج البخاري في الجنائز، باب الصفوف على الجنازة (١٣١٨) عن أبي هريرة ﵁: نعى النبي ﷺ إلى أصحابه النجاشي، ثم تقدم فصفوا خلفه، فكبر أربعا. وأخرجه مسلم في الجنائز، باب التكبير على الجنازة (٩٥١) وأخرجاه أيضا من حديث جابر ﵁. وأما رفع سريره حتى رآه النبي ﷺ وهو بالمدينة: فقد ذكره السهيلي في الروض ٢/ ٩٤ قال: نعاه رسول الله ﷺ إلى الناس في اليوم الذي مات فيه، وصلى عليه بالبقيع، رفع إليه سريره بأرض الحبشة حتى رآه وهو بالمدينة فصلى عليه. وانظر أسباب النزول للواحدي /٩٣/، وتفسير البغوي ١/ ٣٨٨ عند قوله تعالى: وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ. . [آل عمران:١٩٩]. وأما قول المصنف الأخير: إنه صلى عليه لأنه عند الكفار الذين لا يصلون عليه. فهذا تحليل فقهي، أورده الفقهاء ردا على من أثبت الصلاة على الميت الغائب وهو الإمام الشافعي ﵀. (انظر تفسير القرطبي ٢/ ٨٢ عند قوله تعالى: وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ. . [البقرة:١١٥].
[ ١٢٢ ]
وسعيد بن المسيّب وإن كان حديثه مرسلا فقد أسند (١).