عند ملكها: النجاشيّ، واسمه: أصحمة بن بحرى، وقيل:
مكحول بن صصه (٣).
والنجاشيّ: اسم لكلّ من ملك الحبشة، وتسمّيه المتأخرون:
_________________
(١) قدمت أنه من كلام ابن إسحاق ١/ ٣٢٣، وانظر كامل ابن الأثير ١/ ٥٩٦، والفتح في الموضع السابق.
(٢) أما كون أميرهم عثمان بن مظعون ﵁: فذكره ابن هشام عن بعض أهل العلم (السيرة ١/ ٣٢٣)، وأما إنكار الزهري فذكره صاحب المواهب وصاحب السبل أيضا ٢/ ٤٨٦.
(٣) النّجاشي: بفتح النون وكسرها، واسمه في أكثر المصادر: (أصحمة). وتفسيره: (عطية) كما في الدلائل ٢/ ٣١٠ عن ابن إسحاق، وهو كذلك في الروض ٢/ ٧٩، وعزاه في اللسان إلى ابن قتيبة. وضبطه الحافظ في الفتح ٣/ ٢٤١، والإصابة ١/ ٢٠٥ على وزن أربعة، وأنه قيل فيه بالخاء (أصخمة)، وقيل بالموحدة (أصحبة)، وقيل بغير ألف (صحمة)، وقيل غير ذلك. وفي الدلائل: مصحمة. وانظر مشارق الأنوار ١/ ٦٣. وهو في أكثر المصادر: ابن أبجر، انظر الطبري ٢/ ٦٥٢، وفي سير أعلام النبلاء ١/ ٤٣٦ عن أبي موسى الأصبهاني الحافظ: اسم النجاشي أصحمة، وقيل: أصحم بن بجرى. وفي المصباح المضيّ ٢/ ١٨ عن مقاتل بن سليمان البلخي: اسم النجاشي: مكحول بن صصة.
[ ١١٧ ]
الأمحريّ (١).
وكذلك خاقان: لمن ملك التّرك (٢).
وقيصر: لمن ملك الروم (٣).
وتبّع: لمن ملك اليمن، فإن ترشّح للملك سمّي قيلا (٤).
وبطلميوس: لمن ملك اليونان (٥).
_________________
(١) في تاريخ الخميس ١/ ٢٨٩ (الأبحرى). نقله عن المصنف.
(٢) انظر مروج الذهب ١/ ١٣٤، والروض ٢/ ٧٩ و٢٨٩، والمنتظم ١٤/ ٥٠، ووفيات الأعيان ٥/ ٥٨. وقال في القاموس: اسم لكل ملك خقّنه الترك على أنفسهم، أي ملّكوه ورأسوه. ونقل في اللسان عن أبي منصور: أنه ليس من العربية في شيء.
(٣) هكذا في الصحاح، والروض ١/ ٥٤، والمنتظم ١٤/ ٥٠. وقال المسعودي ١/ ٣٢١: وتفسير قيصر: بقر-وفي الروض عنه: بقير-أي شقّ عنه، ذلك أن أمه ماتت وهي حامل به، فشق بطنها، فكان هذا الملك يفتخر في وقته بأن النساء لم تلده، واسمه: أغسطس. أقول: وتسمية أهل زماننا (القيصرية) لعملية شق البطن وإخراج الجنين نسبة إلى قيصر هذا، والله أعلم.
(٤) كذا في المنتظم ١٤/ ٥٠ بالنسبة لتبّع، وفي الصحاح: والتبابعة: ملوك اليمن، الواحد: تبّع، وأضاف في اللسان: سمّوا بذلك لأنه يتبع بعضهم بعضا، كلما هلك واحد، قام مقامه آخر تابعا له على مثل سيرته. . وقيل: كان ملك اليمن لا يسمّى تبّعا حتى يملك حضر موت وسبأ وحمير. وأما القيل: فقال الجوهري: ملك من ملوك حمير، دون الملك الأعظم. وفي اللسان: يتقيّل من قبله من ملوكهم يشبهه.
(٥) كذا في الروض ٢/ ٧٩، وصبح الأعشى ٣/ ٤٧٦، وفيهما الاسم بتقديم الياء على الميم (بطليموس). وقال في القاموس: (بطليموس): حكيم يوناني. أقول: ورسم الكلمة في الملل والنحل للشهرستاني/٣٧١/، والبداية والنهاية ١١/ ٢٢٩ كما هي عند المصنف، علما بأن ابن كثير ينقل عن السهيلي، والله أعلم.
[ ١١٨ ]
والفطيون: لمن ملك اليهود. هكذا قاله ابن خردادبه (١)، والمعروف مالخ: ثم رأس الجالوت (٢).
والنّمرود: لمن ملك الصابئة، ودهمن (٣).
وفغفور: لمن ملك الهند (٤).
وغانة: لمن ملك الزّنج (٥).
وفرعون: لمن ملك مصر والشام، فإن أضيف إليهما الإسكندرية
_________________
(١) هو عبيد الله بن أحمد بن خرداذبه، مؤرخ جغرافي، فارسي الأصل، كان من ندماء المعتمد العباسي، له عدة تصانيف، منها: المسالك والمالك. توفي نحو ٢٨٠ هـ. (انظر لسان الميزان ٤/ ٩٦، والأعلام ٤/ ١٩٠ لضبط الاسم خاصة). وذكر في الروض ٢/ ٢٨٩: أن كل من ولي أمر اليهود وملكهم يسمّى: (الفطيون)، وهي كلمة عبرانية. وانظر الاشتقاق/٤٣٦/.
(٢) قال الثعالبي في ثمار القلوب/٣٢٢/: رأس الجالوت: رئيس اليهود، كما أن الأسقف رئيس النصارى، والموبذ رئيس المجوس.
(٣) الصابئون كما في مفردات الراغب: قوم كانوا على دين نوح ﵇. وفي الصحاح: جنس من أهل الكتاب. وانظر تفسير الطبري ١/ ٣١٨ - ٣٢٠ عند قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصّابِئِينَ. . [البقرة: ٦٢] فقد ذكر في تفسيرها عدة أقوال. وأوصلها ابن الجوزي إلى سبعة وليس فيها ما قاله (الراغب) والله أعلم. وأما الدهمن: فقال في القاموس: دهمن للفرس: كالقيل لليمن. وعبارة المصنف نقلها في تاريخ الخميس ١/ ٢٨٩ عن المصنف.
(٤) الذي يفيده كلام المسعودي في المروج ١/ ٢٧٥ أن (فغفور) ملك الصين وليس الهند، وفي البداية والنهاية ٣/ ٧٥: وبطليموس لمن ملك اليونان، وقيل الهند، والله أعلم. وفي تاريخ الخمس ١/ ٢٨٩: (يغفور). عن المصنف.
(٥) في المروج ٢/ ٥ و١٧: أن (فليمى) سمة ولقب لسائر ملوك الزنج في سائر الأعصار، وفسّره بأنه يعني: ابن الرب الكبير.
[ ١١٩ ]
سمّي: العزيز، ويقال: المقوقس (١).
وكسرى: لمن ملك العجم (٢).
والإخشيد: لمن ملك فرغانة (٣).
والنعمان: لمن ملك العرب من قبل العجم (٤).
وجالوت: لمن ملك البربر (٥).
فخرج المسلمون، وهي أول هجرة في الإسلام (٦).
فلما رأت قريش استقرارهم في الحبشة وأمنهم، أرسلوا فيهم إلى النجاشي عمرو بن العاصي، وعبد الله بن أبي ربيعة (٧)، ليردهم إلى
_________________
(١) قال النووي في شرح مسلم ١٢/ ١١٣: وفرعون لكل من ملك القبط، والعزيز لكل من ملك مصر. وانظر المجموع له ٥/ ٢٥٢. وفي البداية ١١/ ٢٢٩: فرعون لمن ملك مصر، والمقوقس لمن ملك الإسكندرية، وذكر غير ذلك. وقال في القاموس: (العزيز): لقب من ملك مصر مع الإسكندرية.
(٢) في الروض ٢/ ٧٩، ووفيات الأعيان ٥/ ٥٨: كسرى: لمن ملك الفرس. وأضاف له الهمذاني في التكملة/٣٥٨/اسما آخر: (شاها بشاه).
(٣) هكذا في تكملة الهمذاني وأخبار الدول المنقطعة/٢٣٥/أيضا. وقال ابن خلكان ٥/ ٥٨: وتفسيره بالعربي: ملك الملوك.
(٤) في اللسان عن أبي عبيدة: إن العرب كانت تسمي ملوك الحيرة: النعمان، لأنه كان آخرهم.
(٥) في المروج ١/ ٤٩: أن الذي خرج على بني إسرائيل، وقتله طالوت هو: جالوت الجبار ملك البربر من أرض فلسطين. وانظر هذا النص من أوله في تاريخ الخميس ١/ ٢٨٩ حيث نقله عن المصنف.
(٦) هذا قول ابن إسحاق ١/ ٣٢٢.
(٧) هذا قول ابن إسحاق ١/ ٣٣٢، وفي رواية أخرى: عمارة بن الوليد بن المغيرة. انظر دلائل البيهقي ٢/ ٢٩٣. وجمعوا بينهما بأن عمارة كان رفيق عمرو بن-
[ ١٢٠ ]
قومهم، فأبى ذلك، وردّهما خائبين (١).
وكان حين ذلك مشركا، ثم أسلم سنة سبع (٢)، وتوفي في رجب سنة تسع (٣).
_________________
(١) = العاص في الهجرة الثانية. ومنهم من قال: كان ثالثهم.
(٢) في قصة مشهورة، انظرها في السيرة ١/ ٣٣٢ - ٣٣٨، ودلائل البيهقي ٢/ ٢٨٥ - ٣٠٧ من عدة وجوه.
(٣) في الهامش: يعني من النبوة. أقول: فيكون ذلك عند هجرة المسلمين إلى الحبشة الهجرة الثانية، وهو مصرح به في حديث أبي موسى الأشعري ﵁، وصححه البيهقي في الدلائل ٢/ ٢٩٩ - ٣٠٠، وأخرجه ابن إسحاق ١/ ٣٤٠ من حديث جعفر بن محمد عن أبيه، ولكن قال الواقدي: إن الهجرة الثانية إلى الحبشة كانت في السنة الخامسة من مبعث النبي ﷺ. (انظر الطبقات ١/ ٢٠٦، ودلائل البيهقي ٢/ ٢٩٧). ويتبين من هذا أن مراد المؤلف﵀من قوله سنة سبع. هو سبع للهجرة وبه قال الواقدي، حيث نقل ابن سعد ١/ ٢٠٧ عنه: أنه في شهر ربيع الأول سنة سبع من هجرة رسول الله ﷺ إلى المدينة، كتب رسول الله ﷺ إلى النجاشي كتابا يدعوه إلى الإسلام، وبعث به مع عمرو بن أمية الضمري، فلما قرىء عليه الكتاب أسلم وقال: لو قدرت أن آتيه لأتيته. وانظر نص كتاب النبي ﷺ إلى النجاشي وجواب النجاشي عليه في دلائل البيهقي ٢/ ٣٠٨ - ٣١٠، والمصباح المضي ٢/ ٣٣ - ٣٥. أقول: وفي صحيح مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب كتب النبي ﷺ إلى ملوك الكفار يدعوهم إلى الله ﷿ (١٧٧٤) من حديث أنس ﵁ أن نبي الله ﷺ كتب إلى كسرى وإلى قيصر وإلى النجاشي وإلى كل جبار، يدعوهم إلى الله تعالى، وليس بالنجاشي الذي صلى عليه النبي ﷺ.
(٤) هكذا في الطبري ٣/ ١٢٢، والروض الأنف ٢/ ٩٤، والمنتظم ٣/ ٣٧٥. وقال ابن قتيبة في المعارف/١٦٣/: توفي سنة ثمان، وعزاه الحافظ في الفتح ٧/ ٢٣١ في باب موت النجاشي من كتاب مناقب الأنصار إلى البيهقي في الدلائل.
[ ١٢١ ]