ابن عبد المطلب واسمه شيبة الحمد، وقيل عامر (١) بن هاشم واسمه عمرو بن عبد مناف واسمه المغيرة بن قصي واسمه زيد، وقال الشافعي:
يزيد. فيما حكاه الحاكم أبو أحمد، ابن كلاب واسمه حكيم، وقيل:
عروة بن مرة، بن كعب، بن لؤي، بن غالب، بن فهر وهو جماع قريش في قول الكلبي (٢) وغيره.
وسمّوا قريشا: لأنهم كانوا يقرّشون عن خلّة الناس (٣). وقيل:
التقريش التفتيش. وقيل: التجمع، وقيل: التجارة. وقيل: إن قصيا كان يقال له القرشي. وقيل: التحريش. وقيل: سمّوا بدابة في البحر تأكل الدواب لشدتها (٤).
_________________
(١) والأول هو الصحيح كما في الروض، وأنكر أبو عمر الثاني. وفي السيرة والروض (شيبة) بدون إضافة، وبها ذكره ابن سعد ١/ ٥٥، وابن حزم في السيرة /٢/، وقيل في سبب تسميته بذلك: أنه ولد وفي رأسه شيبة، وقيل: لأن أباه وصّى أمه بذلك. ولقّب عبد المطلب: لأن عمه المطلب لما أحضره من عند أخواله في المدينة بعد وفاة أبيه هاشم، دخل مكة ضحوة وهو مردفه خلفه، فسأله الناس؟ فقال: هذا عبدي. فثبت هذا وترك شيبة. وانظر سبل الهدى والرشاد ١/ ٣٠٩ - ٣١٠.
(٢) ذكره عن الكلبي: السهيلي في الروض ١/ ١١٦. وقال ابن شهاب: وهو الذي أدركت عليه من أدركت من نسّاب العرب: أنّ من جاوز فهرا فليس من قريش. وبه قال الشعبي وهشام الكلبي ومصعب الزبيري وخلق، وقيل: إن قريشا هم بنو النضر بن كنانة. قاله ابن إسحاق وأبو عبيدة وابن سلام، وبه قال الإمام الشافعي وصححه الحافظ العلائي. وقيل غير ذلك. انظر الفصول ٨٥ - ٨٦، وسبل الهدى والرشاد ١/ ٣٣٢.
(٣) أي أنهم كانوا يسدون حاجة الناس، ويرفدونهم بمالهم.
(٤) يقصد حوت القرش، سميت به القبيلة أو أبو القبيلة كما في الروض ١/ ١١٧. -
[ ٥١ ]
ابن مالك بن النضر واسمه قيس-وهو قريش في قول ابن إسحق- ابن كنانة، بن خزيمة، بن مدركة واسمه عمرو، وقال ابن إسحق: عامر، ابن إلياس واسمه حبيب، بن مضر، بن نزار، بن معد، بن عدنان. إلى هنا مجمع عليه، وما فوق ذلك مختلف فيه (١).
وأشهره: ابن أدد-ويقال: ابن أدّ، بن أدد-بن مقوّم (٢)، بن ناحور، بن تيرح، بن يعرب، بن يشجب-وقيل: يشجب، بن يعرب-بن يشجب، بن نابت، بن إسماعيل. وتفسيره: مطيع الله الذبيح، ويلقب: أعراق الثرى (٣).
قال ﵊: «أنا ابن الذبيحين» (٤).
_________________
(١) = وللتوسع في تسمية قريش: انظر المنتظم ٢/ ٢٢٧ - ٢٣٠ فقد خصص لذلك فصلا كاملا. -وانظر شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام لقاضي مكة الفاسي ٢/ ١٠٤ - ١٠٦.
(٢) قال السهيلي ١/ ١١: وما بعد عدنان من الأسماء مضطرب فيه، فالذي صح عن رسول الله ﷺ أنه انتسب إلى عدنان لم يجاوزه، بل قد روي من طريق ابن عباس ﵄ أنه لما بلغ عدنان قال: «كذب النسابون». مرتين أو ثلاثا. قلت: رواه ابن سعد عن طريق الكلبي. قال السهيلي: والأصح في هذا الحديث أنه من قول ابن مسعود. وأصح شيء روي فيما بعد عدنان ما ذكره الدولابي أبو بشر. . عن أم سلمة ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال: «معد بن عدنان بن أدد بن زند -بالنون-بن اليرى، من أعراق الثرى». وعزاه الطبري في التاريخ ٢/ ٢٧١ للزبير بن بكار بسنده عن أم سلمة ﵂.
(٣) بين (أدد) و(مقوم) عدة أسماء ساقطة، والله أعلم.
(٤) ومعناه كما في حديث أم سلمة ﵂: لأنه ابن إبراهيم، وإبراهيم لم تأكله النار، كما أن النار لا تأكل الثرى، وانظر الوفا لابن الجوزي/٧١/، والروض ١/ ١١. وانظر حديث أم سلمة ﵂: البسوي ٣/ ٢٥٠ - ٢٥١، ودلائل البيهقي ١/ ١٧٧ - ١٧٨.
(٥) بهذا اللفظ عزاه في المقاصد/١٤/إلى الزمخشري في الكشاف، وقال في كشف الخفاء ١/ ٢٣٠: قال الزيلعي وابن حجر في تخريج أحاديثه: لم نجده-
[ ٥٢ ]
وأما قول من قال: أراد أباه وهابيل، لأن الذبيح عندهم إسحاق (١)، فلا نعلم له وجها، لأنه ليس من ولد هابيل إجماعا، إلا أن يريد أن العم بمنزلة الأب، وكذا في إسحق بن إبراهيم خليل الرحمن، ويكنى أبا الضيفان، وتفسيره: أب راحم (٢).
ابن تارح، وهو آزر، بن ناحور، بن ساروح (٣)، بن راغو، ويقال:
أرغو ومعناه قاسم، بن فالخ. ويقال: فالغ، بن عيبر. ويقال: عابر وهو هود ﵊، بن شالخ. ومعناه الرسول. ويقال: الوكيل. بن أرفخشذ. ويقال: ألفخشذ. ويقال: أرنخشذ، معناه مصباح مضيء (٤)، ابن سام بن نوح ﵇ واسمه عبد الغفار (٥)، بن لامك ويقال:
_________________
(١) = بهذا اللفظ. قلت: أورده الحاكم في المستدرك ٢/ ٥٥٩ بهذا اللفظ أيضا، بدون سند، وفيهما وفي سبل الهدى ١/ ٢٨٩ عن معاوية ﵁، أن أعرابيا قال للنبي ﷺ: يابن الذبيحين، فتبسم رسول الله ﷺ ولم ينكر عليه، فقيل لمعاوية: من الذبيحان؟ قال: إسماعيل وعبد الله. وقال في المقاصد نقلا عن المواهب وشرحها للزرقاني: والحديث حسن بل صححه الحاكم والذهبي لتقوّيه بتعدد طرقه. قلت: هو في المستدرك ٢/ ٥٥٤ بأطول من هذا، وقال الذهبي: إسناده واه.
(٢) قال الإمام النووي في التهذيب ١/ ١١٦: واختلف العلماء في الذبيح: هل هو إسماعيل أم إسحاق؟ والأكثرون على أنه إسماعيل. وأنكره ابن القيم في زاد المعاد ١/ ٧١ وقال: وإسماعيل هو الذبيح على القول الصواب عند علماء الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وأما القول بأنه إسحاق، فباطل بأكثر من عشرين وجها. ولمزيد تفصيل في أقوال الفريقين انظر كامل ابن الأثير ١/ ٨٣ - ٨٦.
(٣) انظر تهذيب الإمام النووي ١/ ١٠١، والروض الأنف ١/ ١٢ كلاهما عند الحديث عن سيدنا إبراهيم ﵇.
(٤) وضبط هكذا: (شاروخ) و(ساروغ) و(ساروع). انظر سبل الهدى ١/ ٣٧٠.
(٥) انظر في ضبطها وتخريجها السبل ١/ ٣٧١. ولعل الاختلاف في هذه الأسماء كما قال ابن سعد ١/ ٥٧: من قبل اللغة، لأن هذه الأسماء ترجمت من العبرانية. والله أعلم.
(٦) زاد في الروض ١/ ١٣: وسمّي نوحا: لنوحه على ذنبه.
[ ٥٣ ]
لمكان (١)، بن متّوشلخ، بن خنّوخ. ويقال: أخنّخ. ويقال: أخنوخ.
ويقال: أهنخ، وهو إدريس ﵇، ابن يرد، ويقال: يارد، ويقال:
الرّايد، ومعناه الضّابط، ابن مهليل، ويقال مهلاييل، ومعناه الممدّح، ابن قينن، ويقال: قينان، ومعناه المستوي (٢)، ابن يافش (٣)، ومعناه الصادق، ابن شيث، ويقال: شاث (٤)، ومعناه هبة الله، ويقال: عطية الله، ابن آدم أبي البشر، ويقال: أبو محمد، بمحمد ابنه عليهما الصلاة والسلام (٥).
أمه ﵊: آمنة، بنة وهب، بن عبد مناف، بن كلاب، وزهرة أمه فيما قاله ابن قتيبة والجوهري، وفي ذلك نظر (٦).
_________________
(١) في سيرة ابن حبان/٤٣/: ملكان. وفي سبل الهدى ١/ ٣٧٦: لمك.
(٢) هكذا في المخطوطات. وفي السهيلي ١/ ١٤، والصالحي ١/ ٣٨٠: مستوي.
(٣) في الروض ١/ ١٤: أنوش. وذكر الاثنين الصالحي في السبل ١/ ٣٨٠.
(٤) ولها ضبط آخر، انظره في السبل ١/ ٣٨٠ وقال: وكان أجمل ولد آدم، وأفضلهم، وأشبههم به، وأحبهم إليه، وكان وصي أبيه وولي عهده.
(٥) ورد أنه ليس أحد من أهل الجنة إلا يدعى باسمه إلا آدم ﷺ يدعى أبا محمد. وعزاه في سبل الهدى ١/ ٥٠٧ إلى ابن عدي وأبي الشيخ وابن عساكر والبيهقي من عدة طرق.
(٦) يريد أن يقول-والله أعلم-أن زهرة أم عبد مناف وزوجة كلاب، لأن الجوهري قال في الصحاح عند مادة (زهر): وزهرة أيضا حي من قريش، وهو اسم امرأة كلاب بن مرة. . . نسب ولده إليها، وهم أخوال النبي ﷺ. وأما ابن قتيبة: فالذي في المعارف/٧٠/أن زهرة بن كلاب، ولكنه قال: وزهرة امرأة ينسب إليها ولدها دون الأب، وهم أخوال رسول الله ﷺ. قلت: لكن تعقبه السهيلي في الروض ١/ ١٣٣ وقال: وفي المعارف لابن قتيبة أن زهرة اسم امرأة عرف بها بنو زهرة، وهذا منكر غير معروف، وإنما هو اسم جدهم كما قال ابن إسحاق. قلت أيضا: وبقول ابن إسحاق قالت جميع المصادر الأخرى.
[ ٥٤ ]