[فلما رأت قريش عزّة النبي ﷺ بمن معه، وعزّة أصحابه بالحبشة،
_________________
(١) أخرجه الحاكم ٣/ ٨٣ من عدة أحاديث. والطبراني في الكبير عن ثوبان ﵁ (١٤٢٨). وابن حبان عن عائشة ﵂ (٦٨٨٢). وانظر الإصابة ٤/ ٥٩٠ فله طرق أخرى.
(٢) السيرة ١/ ٣٤٢.
(٣) المرجع السابق، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٨٨٠٦)، وقال الهيثمي ٩/ ٦٣: ورجاله رجال الصحيح إلا أن القاسم لم يدرك جده ابن مسعود. قلت: أورده الحافظ في الإصابة بلفظ: ما عبدنا الله جهرة حتى أسلم عمر. وأخرجه الإمام البخاري في مناقب عمر ﵁ من كتاب فضائل الصحابة (٣٦٨٤) بلفظ: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر.
(٤) وتسمى: حرب حاطب لأنه كان سببها، أو يوم الجسر لأنها وقعت عند جسر للخزرج، وهي آخر وقعة كانت بين القبيلتين قبل يوم بعاث حتى جاء الله بالإسلام، وكان النصر فيها للخزرج على الأوس (انظر كامل ابن الأثير ١/ ٥٣١).
[ ١٢٤ ]
وفشوّ الإسلام في القبائل، اجتمعوا وائتمروا أن يكتبوا كتابا يتعاقدون فيه على بني هاشم وبني المطلب، أن لا ينكحوا إليهم ولا ينكحوهم، ولا يبيعوا منهم شيئا ولا يبتاعوا منهم.
وكتبوه في صحيفة بخط منصور بن عكرمة، وقيل: بغيض بن عامر، فشلت يده (١).
وعلقوا الصحيفة في جوف الكعبة هلال المحرم سنة سبع (٢)، فانحاز الهاشميون-غير أبي لهب-والمطلبيّون إلى أبي طالب، فدخلوا معه في شعبه، فأقاموا على ذلك سنتين أو ثلاثا، وقال ابن سعد: سنين (٣).
حتى جهدوا، وكان لا يصل إليهم شيء إلا سرا (٤).