لم تجد لحمله ثقلا، ولا وحما، وفي حديث شداد عكسه (١)، وجمع: بأن الثقل في ابتداء العلوق، والخفة عند استمرار الحمل، ليكون في ذلك خارجا عن المعتاد (٢).
مختونا، مسرورا (٣)، مقبوضة أصابع يده، مشيرا بالسبابة كالمسبّح
_________________
(١) = ٨٧، وتاريخ الإسلام للذهبي (السيرة) ٢٢ - ٢٧، والبداية والنهاية ٢/ ٢٤٢ - ٢٤٤، وعيون الأثر ١/ ٧٩ - ٨١. وقال الحافظ في فتح الباري في كتاب المناقب ٦/ ٦٥٩: والمشهور عند الجمهور أنه ولد في شهر ربيع الأول. . . وعن الزبير ابن بكار أنه ولد في شهر رمضان وهو شاذ.
(٢) حديث شداد أورده السيوطي في الخصائص الكبرى ١/ ٥٦ وفيه: «أن رجلا من بني عامر سأل رسول الله ﷺ ما حقيقة أمرك؟ فقال: بدأ شأني أني دعوة إبراهيم، وبشرى أخي عيسى، وأني كنت بكر أمي، وأنها حملت بي كأثقل ما تحمل النساء، وجعلت تشتكي إلى صواحبها ثقل ما تجد. . .». وعزاه إلى أبي يعلى، وأبي نعيم، وابن عساكر.
(٣) ذكر الصالحي هذا التعليل للمؤلف، لكن عن كتابه الزهر الباسم، وقال: وبذلك صرح الحافظ أبو نعيم رحمه الله تعالى. انظر سبل الهدى ١/ ٣٩٤ وأورده في المواهب ١/ ١٢١ دون أن ينسبه.
(٤) في ختانه ﷺ أوردوا حديث أنس ﵁ يرفعه «من كرامتي على ربي أني ولدت مختونا ولم ير أحد سوأتي». أخرجه الطبراني في الصغير (٩٣٦) والأوسط، وقال الهيثمي في المجمع ٨/ ٢٢٤: وفيه سفيان بن الفزاري وهو متهم به. قلت: لكن رواه أبو نعيم في الدلائل (٩١) وليس فيه سفيان. كما عزاه السيوطي إلى الخطيب وابن عساكر من طرق، وقال: وصححه الضياء في المختارة. (الخصائص ١/ ٥٣)، و(تاريخ بغداد ١/ ٣٢٩)، و(تاريخ دمشق قسم السيرة ١/ ٢١١ - ٢١٢). وله شواهد من حديث العباس ﵁ عند ابن سعد ١/ ١٠٣، ودلائل البيهقي ١/ ١١٤، وأبي نعيم (٩٢)، وحديث ابن عباس-
[ ٦٠ ]
بها (١)، وقيل: إن جده ختنه يوم سابعه (٢)، وقيل: جبريل (٣). وختم حين وضعه بالخاتم، ذكره ابن عائذ (٤).
وسماه الله محمدا، قالته أمه، وقيل: إن جده سماه في سابعه (٥).
واختلف في مدة الحمل به، فقيل: تسعة أشهر، وقيل: عشرة، وقيل: ثمانية، وقيل: سبعة، وقيل: ستة (٦).
_________________
(١) = وأبي هريرة وابن عمر ﵃ عند ابن عساكر (السيرة) ١/ ٢١٠ - ٢١٣، هذا ولابن القيم ﵀ كلام حول مسألة الختان، انظره في زاد المعاد ١/ ٨١ - ٨٢.
(٢) هكذا في الروض الأنف ١/ ١٨١.
(٣) ذكره الذهبي في السيرة ٢٧ وقال: وهذا أصح مما رواه ابن سعد (يعني حديث العباس). وعزاه الصالحي في السبل ١/ ٤٢٠ لأبي عمر ونقل عن الحافظ العراقي: أن سنده غير صحيح.
(٤) روي ذلك عن أبي بكرة ﵁ موقوفا. أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد ٨/ ٢٢٤، وأبو نعيم في الدلائل (٩٣)، وابن عساكر ١/ ٢٠٩، وقال الذهبي: منكر (السيرة/٢٨/)، وقال الهيثمي: فيه عبد الرحمن بن عيينة وسلمة بن محارب ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات.
(٥) هو محمد بن عائذ، الإمام المؤرخ الصادق، صاحب المغازي أبو عبد الله القرشي الدمشقي الكاتب، متولي خراج الشام زمن المأمون (سير الذهبي ١٠/ ١٠٤ - ١٠٥).
(٦) ذكر الأول ابن إسحاق ١/ ١٥٧ - ١٥٨. والثاني أخرجه البيهقي في الدلائل ١/ ١١٣.
(٧) أما تسعة الأشهر: فذكرها في سبل الهدى ١/ ٣٩٥ - ٣٩٦ عن ابن عائذ، ونقل عن الغرر المضية لابن الهائم أنه هو الصحيح، ثم ذكر بقية الأقوال الأخرى عدا الأخير. وقد ذكره القسطلاني في المواهب ١/ ١٤٦ دون أن ينسبه، وحكاه الشارح الزرقاني عن مغلطاي وغيره.
[ ٦١ ]