وختم بخاتم النبوة بين كتفيه وكان ينمّ مسكا (١).
مثل زرّ الحجلة. ذكره البخاري (٢).
وفي مسلم: جمع عليه خيلان كأنها الثّاليل السود عند نغض كتفه (٣).
_________________
(١) = كما في السيرة ١/ ١٦٤، وأربع سنوات كما عند ابن سعد ١/ ١١٢، وأبي نعيم في الدلائل ١/ ١٦١. كما ذكروا أن شق الصدر وقع مرة أخرى عند مجيء جبريل له ﷺ بالوحي في غار حراء، وعزاها الحافظ إلى الطيالسي والحارث، والرابعة عند الإسراء به ﷺ وهذه في البخاري كتاب الصلاة، باب كيف فرضت الصلوات في الإسراء (٣٤٩)، والخامسة لا تثبت. انظر الفتح ١/ ٥٤٩، والمواهب اللدنية ١/ ١٥٨ - ١٥٩، وتاريخ ابن عساكر قسم السيرة ١/ ٣٧٠ - ٣٨٩.
(٢) كأنه أخذه من حديث جابر ﵁ قال: أردفني رسول الله ﷺ خلفه، فالتقمت خاتم النبوة بفيّ، فكان ينمّ مسكا. رواه المزنيّ وإبراهيم الحربيّ في غريبه، وابن عساكر في تاريخه. (انظر الشفا للقاضي عياض ١/ ٣٨١ - ٣٨٢، وسبل الهدى للصالحي ٢/ ٧٣).
(٣) أخرجه البخاري في عدة مواضع، أولها في الوضوء، باب استعمال فضل وضوء الناس (١٩١). . ومسلم في الفضائل، باب إثبات خاتم النبوة. . (٢٣٤٥). والحجلة: الكلة التي تعلق على السرير ويزين بها للعروس وهي ذات أزرار وعرى، وجزم بهذا في الروض ١/ ٢٠٦، وقال غيره: المراد بالحجلة الطير المعروف، وزرها بيضها، وبه قال الترمذي (٣٦٤٦). ورجح الإمام النووي ١٥/ ٩٨ الأول وقال: وبه قال الجمهور.
(٤) أخرجه مسلم في الكتاب والباب السابقين (٢٣٤٦) وكلمة (السود) ليست فيه، لكنها في المسند ٥/ ٨٢ - ٨٣ حيث أخرجه الإمام أحمد أيضا. ومعنى (جمع): أي كجمع الكف، وهي صورته بعد أن تجمع الأصابع وتضمها، وشذ السهيلي فقال: يعني كالمحجمة لا كجمع الكف. و(الخيلان): جمع خال، -
[ ٦٨ ]
ويروى: غضروف كتفه اليسرى، وفي كتاب أبي نعيم: الأيمن (١).
وفي مسلم أيضا: كبيضة حمامة (٢).
وفي صحيح الحاكم: شعر مجتمع (٣).
وفي البيهقي: مثل السّلعة (٤).
_________________
(١) = وهو الشامة في الجسد. و(الثآليل): جمع ثؤلول، حبّ يظهر على الجسد كالحمصة فما دونها، وقال القرطبي في المفهم: نقط سود كانت على الخاتم، شبهها بها لسعتها، لا أنها كانت ثآليل. و(نغض) -وهذا لفظ المسند، وفي مسلم (ناغض) -: هو أعلى الكتف، وقيل: هو العظم الرقيق الذي على طرفه.
(٢) أما كونها عند كتفه اليسرى فقد جاء صريحا في لفظ مسلم من الحديث السابق: «عند ناغض كتفه اليسرى». قال الحافظ: قال العلماء: السر في ذلك أن القلب في تلك الجهة. قلت: ويؤيده ما ذكر السهيلي في الروض ١/ ١٩١: أن ذلك الموضع منه يوسوس الشيطان لابن آدم، حيث يدخل خرطومه إلى قلبه يوسوس، فإذا ذكر الله تعالى العبد خنس. وأما كونه عند كتفه الأيمن فقد أورده السيوطي في الخصائص ١/ ٦٠ عن سلمان ﵁ وعزاه للبيهقي، وهي رواية شاذة كما في السبل ٢/ ٦٨.
(٣) أخرجه مسلم في الفضائل، باب شيبه ﷺ وباب إثبات خاتم النبوة (٢٣٤٤) ١٠٩ و١١٠.
(٤) المستدرك ٢/ ٦٠٦ وصححه وأقره الذهبي. وأخرجه الإمام أحمد ٥/ ٣٤١. وصححه الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/ ٢٨١. وأخرجه الترمذي في الشمائل /١٩/، وأبو يعلى (٦٨١١)، والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٧، وابن حبان كما في الموارد (٢٠٩٦)، والإحسان (٦٣٠٠).
(٥) دلائل النبوة ١/ ٢٦٤ - ٢٦٥ وهو أيضا في المسند ٣/ ٤٣٤ - ٤٣٥ و٥/ ٣٥ من حديث النعمان بن قرة عن أبيه، وأخرجه أيضا الإمام أحمد من حديث أبي رمثة ٢/ ٢٢٦، وصححه أحمد شاكر (٧١٠٩)، ورواه البيهقي في الدلائل ١/ ٢٦٥.
[ ٦٩ ]
وفي الشمائل: بضعة ناشزة (١).
وفي حديث عمرو بن أخطب: كشيء يختم (٢) به.
وفي تاريخ ابن عساكر: مثل البندقة (٣).
وفي الترمذي: كالتفاحة (٤).
وفي الروض: كأثر المحجم القابضة على اللحم (٥).
وفي تاريخ ابن أبي خيثمة: شامة خضراء محتفرة في
_________________
(١) شمائل الترمذي (٢١) من حديث أبي سعيد ﵁، وأخرجه البيهقي في الدلائل ١/ ٢٦٥ بلفظ: لحمة ناتئة. والإمام أحمد ٣/ ٦٩ بلفظ: لحم ناشز بين كتفيه. وفيه مقال، انظر المجمع ٨/ ٢٨٠.
(٢) هي رواية من الحديث السابق (كشعر مجتمع) أخرجها الطبراني في الكبير ١٧/ ٢٨ ولفظه: (كأنه يختم).
(٣) مختصر تاريخ دمشق ٢/ ١٦٤ وقد تحرفت فيه لفظة (بندقة) إلى (سرقة) وتمامه: من لحم مكتوب محمد رسول الله. وكذا أورده السيوطي في الخصائص ١/ ٦٠ عنه وعن الحاكم في تاريخ نيسابور. قلت: وأخرجه ابن حبان كما في الإحسان (٦٣٠٢)، وضعفه الحافظ في الفتح ٦/ ٦٥٠، والهيثمي في الموارد (٢٠٩٧) وقال: اختلط على بعض الرواة خاتم النبوة بالخاتم الذي كان يختم به الكتب.
(٤) أخرجه الترمذي من حديث أبي موسى ﵁ في المناقب، باب ما جاء في بدء نبوة النبي ﷺ (٣٦٢٤)، وقال: حسن غريب. كما أخرجه أبو نعيم في الدلائل (١٠٩)، ويشهد له ما أخرجه الإمام أحمد في المسند ٤/ ١٦٣ من حديث أبي رمثة ﵁، وإسناده صحيح كما قال الذهبي في تاريخ الإسلام قسم السيرة/٤٣٣/.
(٥) الروض الأنف ١/ ٢٠٦. وفي السيرة ١/ ١٨٢: قال ابن هشام: وكان مثل أثر المحجم.
[ ٧٠ ]
اللحم (١).
وفيه أيضا: كشامة سوداء، تضرب إلى الصّفرة، حولها شعرات متراكمات، كأنها عرف الفرس (٢).
وفي تاريخ القضاعي: ثلاث شعرات مجتمعات (٣).
وفي كتاب أبي عمر كركبة عنز (٤).
وفي كتاب الترمذي الحكيم: كبيضة حمام مكتوب في باطنها: الله وحده لا شريك له، وفي ظاهرها توجّه حيث شئت، فإنك منصور (٥).
وفي كتاب المولد لابن عائذ: كان نورا يتلألأ (٦).
وفي سيرة ابن أبي عاصم: عذرة كعذرة الحمامة. قال أبو أيوب:
_________________
(١) ذكرها في السبل ٢/ ٦٦ عن ابن أبي خيثمة، وحرفت فيه كلمة (محتفرة) إلى (مختضرة).
(٢) ذكره في الخصائص ١/ ٦٠ عن ابن أبي خيثمة في تاريخه من رواية السيدة عائشة ﵂ وفيه (متراكبات)، كما هو في (٢) و(٣)، وما أثبته من (١)، ويؤيده ما جاء في المواهب ١/ ١٦١، حيث نقله عن المصنف، والله أعلم.
(٣) كذا في السبل ٢/ ٦٦ أيضا.
(٤) سقطت هذه الفقرة من (٢) و(٣) والالتباس واضح. وهي جزء من حديث عزاه أيضا السهيلي إلى أبي عمر في الاستيعاب، وأخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد ٨/ ٢٨١ وقال: فيه من لم أعرفه. وكذا ضعفه الحافظ في الإصابة ٦/ ٦٥١.
(٥) عزاه للحكيم أيضا الصالحي في السبل ٢/ ٦٦ نقلا عن ابن دحية واستنكره. وعزاه السيوطي في الخصائص ١/ ٦٠ لأبي نعيم عن سلمان ﵁. قال عنه الحافظ في الإصابة: لا يثبت. وقال صاحب المورد: حديث باطل.
(٦) كذا في سبل الهدى ٢/ ٦٦، ولم يزد.
[ ٧١ ]
يعني قرطمة الحمامة (١).
وفي تاريخ نيسابور: مثل البندقة من لحم مكتوب فيها باللحم:
محمد رسول الله (٢).
وعن عائشة ﵂: كتينة صغيرة، تضرب إلى الدّهمة، وكان مما يلي الفقار، قالت: فلمسته حين توفي، فوجدته قد رفع (٣).
_________________
(١) كذا نقله الصالحي أيضا (السبل ٢/ ٦٧)، وفي القاموس: وقرطمتا الحمام: نقطتان على أصل منقاره.
(٢) تقدم تخريجه والحديث عنه قبل قليل.
(٣) عزاه في (الزهر) الباسم إلى الحاكم في تاريخه، وقال الصالحي ٢/ ٧٣: وما إخاله صحيحا. قلت: نقل صاحب المواهب ١/ ١٦٠ - ١٦٢ هذا الفصل بكامله وبلفظه وعزاه للحافظ مغلطاي. وقال الحافظ في الفتح عند شرح الحديث (٣٥٤١) المتقدم: وأما ما ورد من أنها كانت كأثر محجم، أو كالشامة السوداء أو الخضراء، أو مكتوب عليها «محمد رسول الله» أو «سر فأنت المنصور» أو نحو ذلك، فلم يثبت منها شيء. وقال الإمام السيوطي في الخصائص ١/ ٦٠: قال العلماء: اختلفت أقوال الرواة في خاتم النبوة، وليس ذلك باختلاف، بل كل شبه بما سنح له. . . وكلها ألفاظ مؤداها واحد، وهو قطعة لحم.
[ ٧٢ ]