إلى أن أراد الله تعالى إظهار دينه، فساقه ﵇ إلى هذا الحي من الأنصار، وهو لقب إسلامي، لنصرتهم النبي ﷺ، وإنما كانوا يسمّون أولا: أولاد قيلة، والأوس والخزرج (٥).
فأسلم اثنان: أسعد بن زرارة، وذكوان بن عبد قيس (٦).
فلما كان العام المقبل في رجب، أسلم منهم ستة، وقيل: ثمانية، وهم: معاذ بن عفراء، وأسعد بن زرارة، ورافع بن مالك، وذكوان، وعبادة بن الصامت، ويزيد بن ثعلبة، وأبو الهيثم بن التّيّهان، وعويم بن ساعدة (٧).
_________________
(١) في (١): نصره. وفي المطبوع والطبقات: بنو (نضر) بضاد معجمة، والتصحيح من جمهرة ابن حزم وسبل الهدى ٢/ ٥٩٥.
(٢) من الطبقات والجمهرة.
(٣) كان في المخطوط والمطبوع: (كعب)، والتصحيح من السيرة وأنساب الأشراف وغيرهما.
(٤) انظر قول الواقدي كاملا في الطبقات ١/ ٢١٦ - ٢١٧. ومعناه في السيرة ١/ ٤٢٢ - ٤٢٥.
(٥) انظر المعارف/١٠٩/، والروض ٢/ ١٨٣. وقيلة: أمّهم.
(٦) الطبقات ١/ ٢١٨، وفيهما أيضا: أن رافع بن مالك الزرقي ومعاذ بن عفراء هما اللذان خرجا إلى مكة وأسلما.
(٧) المصدر السابق.
[ ١٤٣ ]
وقال ابن إسحاق: عوف، ورافع بن مالك، [وقطبة بن عامر، وعقبة بن عامر] (١)، وجابر بن عبد الله، وأسعد بن زرارة (٢).
فقال لهم النبي ﷺ: «تمنعون ظهري حتى أبلغ رسالة ربي».
فقالوا: يا رسول الله، إنما كانت (بعاث) عام الأول، يوم من أيامنا، اقتتلنا به، فإن تقدم ونحن كذا، لا يكون لنا عليك اجتماع، فدعنا حتى نرجع إلى عشائرنا، لعل الله يصلح ذات بيننا، وموعدك الموسم العام المقبل (٣).
فكان أول مسجد قرىء فيه القرآن بالمدينة: مسجد بني زريق (٤).