وفي البخاري: ذهبت به خديجة إلى ورقة (٢).
وقيل: إن خديجة قالت لأبي بكر ﵁: يا عتيق اذهب به إلى ورقة. فأخذه أبو بكر ﵁، فقص عليه ما رأى، فقال له: إذا خلوت وحدي سمعت نداء: يا محمد يا محمد، فأنطلق هاربا. فقال:
لا تفعل، إذا قال فاثبت، حتى تسمع، ثم ائتني فأخبرني.
فلما خلا، ناداه: يا محمد، فثبت، فقال: قل: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ إلى آخرها، ثم قال: قل: لا إله إلا الله.
_________________
(١) = كتاب الصلاة، باب كيف فرضت الصلوات في الإسراء (٣٥٠)، ومسلم مستهل كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٦٨٥). قلت: وذهب كثير من أهل العلم أن المقصود هنا أول فرضيتها ليلة الإسراء لا كما يفيده سياق المصنف، وقال السهيلي ١/ ٢١٣: «فرضت الصلاة ركعتين» أي قبل الإسراء، وقد قال بهذا طائفة من السلف، منهم: ابن عباس، ويجوز أن يكون معنى قولها: فرضت الصلاة: أي ليلة الإسراء، حين فرضت الخمس، فرضت ركعتين ركعتين، ثم زيد في صلاة الحضر بعد ذلك.
(٢) ذكره بمعناه في الروض ١/ ٢٨٢ وعزاه للمزني. وأورده الحافظ بلفظه في الفتح عند شرح الحديث السابق عن الحربي وأظنهما واحد. وأما عن مقاتل بن سليمان فأخرجه ابن الجوزي في الوفا/١٦٣/.
(٣) أخرجه البخاري في عدة مواضع أولها كتاب الوحي، باب كيف كان بدء الوحي ٣ (٣).
[ ٩١ ]
وذكر أبو نعيم أن جبريل وميكائيل ﵉ شقا صدره وغسلاه (١).
ثم قالا: ﴿اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ الآيات. . . .
فأتى ورقة فأخبره، فقال ورقة: أبشر، فأنا أشهد أنك الذي بشّر به ابن مريم، وأنك على مثل ناموس موسى، وأنك نبي مرسل، وأنك ستؤمر بالجهاد، وإن أدرك ذلك لأجاهدنّ معك.
وقال ﵊: رأيت ذلك القسّ-يعني ورقة-في الجنة وعليه ثياب خضر (٢) وفي المستدرك: لا تسبّوا ورقة، فإني رأيت له جنة أو جنتين (٣).