ثم رقيّة، تزوجها عثمان بن عفان ﵁ فماتت عنده.
وكانت أولا تزوجها عتبة بن أبي لهب، فلما بعث النبي ﷺ، وأنزل الله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ﴾، قال أبو لهب: رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق رقية. ففارقها قبل الدخول (٢).
هاجر بها عثمان إلى الحبشة (٣).
_________________
(١) = العدة، وهو قول مالك بن أنس والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق. وانظر مزيد تفصيل: فتح الباري عند شرحه لأحاديث باب إذا أسلمت المشركة أو النصرانية تحت الذمي أو الحربي، من كتاب الطلاق. والبداية والنهاية ٣/ ٣٣٣ - ٣٣٤.
(٢) انظر ترجمتها في أسد الغابة ٧/ ٢٢، والإصابة ٧/ ٥٠١ - ٥٠٤، وفيهما أنه تزوجها بعد علي ﵁: المغيرة بن نوفل بن الحارث بأمر من علي. وأما حمله ﷺ لأمامة في الصلاة: فهو في الصحيحين من حديث أبي قتادة ﵁، أخرجه البخاري في الصلاة، باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة (٥١٦)، ومسلم في المساجد، باب جواز حمل الصبيان في الصلاة (٥٤٣). قلت: وليس فيهما تحديد الصلاة، لكن قال السهيلي في الروض ٣/ ٦٨: عن عمرو بن سليم أنها صلاة الصبح وعزاه الحافظ في الفتح عند شرح الحديث إلى الزبير بن بكار والسهيلي. وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب العمل في الصلاة (٩٢٠) وفيه: في الظهر أو العصر. والله أعلم.
(٣) الخبر هكذا في طبقات ابن سعد ٨/ ٣٦، وأضاف: وأسلمت حين أسلمت أمها خديجة. وأخرجه الدولابي في الذرية الطاهرة (٦٧) و(٦٨) بمعنى متقارب.
(٤) الهجرتين جميعا، كما في الطبقات ٨/ ٣٦، وتاريخ دمشق (السيرة ١/ ١٢٦) -
[ ٩٧ ]
وولدت له عبد الله، مات بعد ست سنين من عمره (١).
وتوفيت والنبي ﷺ ببدر (٢).
وفي كتاب التّفرّد ليعقوب: عن أبي هريرة قال: دخلت على رقية وفي يدها مشط فقالت: خرج النبي ﷺ من عندي آنفا وقد رجّلت رأسه (٣).
وفيه نظر، لأنّ أبا هريرة إنما قدم بعد موتها بسنين (٤).
_________________
(١) = عنه، وقال ابن سعد وعنه ابن عساكر: قال الرسول ﷺ: «إنهما لأول من هاجر إلى الله ﵎ بعد لوط»، وعزاه الحافظ إلى ابن منده بسند واه.
(٢) هكذا في المعارف/١٤٢/، والرياض النضرة ٢/ ١٠٣، وعيون الأثر ٢/ ٣٨٠، والبداية ٥/ ٢٦٨، وعند ابن سعد في الطبقات المطبوع ٨/ ٣٦: مات لسنتين. ويؤيده ما في الذرية الطاهرة (٦٩): وهو صغير رضيع. لكن أخرجه ابن عساكر ١/ ١٢٦ عن ابن سعد بلفظ: وبلغ ست سنين. كما أخرج خبرا آخر وفيه: أن الوفاة كانت سنة أربع من الهجرة. وقالوا في سبب موته: إن ديكا نقره في عينه فمرض فمات. كما قالوا: إنه به كان يكنّى. ثم كني بعمرو بن عثمان (الذرية الطاهرة ٦٦).
(٣) ذكروا أنها مرضت ورسول الله ﷺ يتجهز إلى بدر، فخلف عليها عثمان ﵄، فتوفيت ورسول الله ﷺ ببدر في شهر رمضان، على رأس سبعة عشر شهرا من الهجرة.
(٤) أخرجه يعقوب البسوي في المعرفة والتاريخ ٣/ ١٦٢. وهو عند البخاري في التاريخ الصغير/١١/، والدولابي في الذرية الطاهرة (٧٤)، وله تتمة عنده: «فقال: كيف تجدين أبا عبد الله؟ قلت: بخير. قال: أكرميه، فإنه أشبه أصحابي بي خلقا».
(٥) قال البخاري في التاريخ الصغير/١١/بعد ذكر الخبر: وأبو هريرة هاجر بعد ذلك بنحو من خمس سنين، أيام خيبر.
[ ٩٨ ]