ثم زينب، قال الكلبي: هي أول (٢) ولده.
قال السّرّاج: ولدت سنة ثلاثين (٣)، وماتت سنة ثمان من الهجرة (٤)، عند زوجها وابن خالتها أبي العاص لقيط، وقيل: مهشم، وقيل: هشيم (٥) بن الربيع، بن عبد العزى، بن عبد شمس؛ وكانت هاجرت قبله، وتركته على شركه (٦).
_________________
(١) أخرجه ابن منده وأبو نعيم من رواية يونس بن بكير: أن رسول الله ﷺ قد بلغ أن يركب الدابة ويسير على النجيبة. ذكره ابن الأثير في أسد الغابة ٤/ ٣٧٨ والحافظ في الإصابة.
(٢) عن الكلبي: ذكره ابن الأثير في الأسد ٧/ ١٣٠، وبه قال ابن حبيب في المحبر /٥٢/، وهو يخالف كون القاسم الأول كما قال ابن حزم/٣٨/، وقال أبو عمر في الاستيعاب/١٨٣٩/: لا أعلم خلافا في ذلك. قلت: وتبقى هي أكبر البنات، كما قال ابن سعد ٨/ ٣٠، والبلاذري ١/ ٣٩٧، وقال ابن الأثير: وقد شذّ من لا اعتبار به أنها لم تكن أكبر بناته ﷺ. قلت: قال ابن هشام ١/ ١٩٠: أكبر بناته رقية ثم زينب.
(٣) يعني من عمر الرسول ﷺ.
(٤) في أولها كما أخرجه ابن سعد ٨/ ٣٤، ونزل رسول الله ﷺ في قبرها.
(٥) ذكروا أيضا أنه يقال له: القاسم والزبير وياسر. وقال البلاذري ١/ ٣٩٧: والثبت أن اسمه لقيط. وانظر بالإضافة إلى البلاذري: الاستيعاب/١٧٠١/، والإصابة ٧/ ٢٤٨.
(٦) أخرجه ابن سعد ٨/ ٣١ وفيه عن الشعبي بسند صحيح: أنها هاجرت مع الرسول ﷺ وأبى أبو العاص أن يسلم. كما أخرج عن الواقدي: أنها هاجرت بعد بدر حين أسر زوجها أبو العاص، فأطلقه الرسول ﷺ على أن يخلّي سبيل-
[ ٩٥ ]
وردّها النبي ﷺ له بالنكاح الأول بعد سنتين (١)، وقيل: بعد ست سنين، وقيل: قبل انقضاء العدة فيما ذكره ابن عقبة (٢).
وفي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: ردها له بنكاح جديد سنة سبع (٣).
_________________
(١) = زينب، ففعل، وقال الواقدي: وهذا أثبت. وأتى الحافظ في الإصابة بما يؤيده، والله أعلم.
(٢) بالنكاح الأول بعد سنتين: أخرجه ابن ماجه في النكاح/٢٠٠٩/، وابن سعد ٨/ ٣٣، والدولابي في الذرية الطاهرة/٦١/، وصححه الحاكم في المستدرك ٤/ ٤٦. ومن نفس الحديث وبلفظ ست سنين: أخرجه الإمام أحمد ١/ ٢٦١، وصحح إسناده أحمد شاكر (٢٣٦٦)، والترمذي في النكاح، باب ما جاء في الزوجين المشركين يسلم أحدهما (١١٤٣). وبالقولين معا: أخرجه أبو داود في الطلاق، باب إلى متى ترد عليه امرأته إذا أسلم بعدها (٢٢٤٠)، وذكر الحافظ في الفتح ٩/ ٣٣٣ رواية ثالثة: (بعد ثلاث)، وجمع بينها على أن المراد بالست: ما بين هجرة زينب وإسلامه، والمراد بالسنتين أو الثلاث: ما بين نزول قوله تعالى: لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وقدومه مسلما، فإن بينهما سنتين وأشهرا.
(٣) وهو مشكل أن تبقى العدة إلى هذه المدة، وأجاب عنه الخطابي: بأن ذلك ممكن في تلك المدة وإن لم تجر العادة غالبا به، ولا سيما إذا كانت المدة إنما هي سنتان وأشهر، فإن الحيض قد يبطىء عن ذوات الإقراء لعلة أحيانا. (انظر معالم السنن ٣/ ٢٢٣، وفتح الباري ٩/ ٣٣٣ حيث نقلت النص منه).
(٤) أخرجه الترمذي من نفس الكتاب والباب السابقين (١١٤٢)، وابن ماجه (٢٠١٠)، والإمام أحمد ٢/ ٢٠٧ - ٢٠٨، والدارقطني في المهر (٣٥)، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/ ١٨٨، وليس فيها لفظة (سنة سبع) واتفقوا على تضعيفه وقالوا: إن العمل على حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده على الرغم من ضعفه، وقال الترمذي عقب رواية الحديث: إن المرأة إذا أسلمت قبل زوجها ثم أسلم زوجها وهي في العدة، أن زوجها أحق بها ما كانت في-
[ ٩٦ ]
ولدت له عليا-مات صغيرا-وأمامة المحمولة في صلاة الصبح، تزوجها علي بن أبي طالب بعد موت فاطمة، ﵃ أجمعين (١).