ثم قدم المدينة، فبركت ناقته على باب مسجده ثلاث مرار (١)، وهو يومئذ مربد لسهل وسهيل ابني عمرو-يتيمين في حجر أسعد بن زرارة، ويقال: معاذ بن عفراء (٢) -فاشتراه بعشرة دنانير (٣).
_________________
(١) = معروف إلى اليوم باسم (مسجد الجمعة)، وفي تاريخ المدينة لابن شبة ١/ ٦٨: يقال له: مسجد عاتكة. وأخرج الطبري ٢/ ٣٩٤ - ٣٩٥ أن رسول الله ﷺ خطب في أول جمعة صلاها في بني سالم بن عوف. وانظر سياق الخطبة كاملة فيه.
(٢) هي رواية ذكرها السمهودي في وفاء الوفا ١/ ٢٥٩، والقسطلاني في المواهب ١/ ٣١٠: أن ناقته ﷺ لما أتت دار بني مالك بن النجار بركت ثم وثبت وسارت فبركت على باب أبي أيوب ﵁ ثم ثارت منه وبركت مبركها الأول. أقول: والذي في السيرة ١/ ٤٩٥: أنها لما قامت من مبركها الأول سارت غير بعيد ثم التفتت إلى خلفها فرجعت إلى مبركها أول مرة، فبركت فيه.
(٣) الأول-يعني كونهما في حجر أسعد بن زرارة ﵁-: هو قول ابن شهاب كما رواه ابن سعد ١/ ٢٣٩، والبيهقي في الدلائل ٢/ ٥٣٨، وهو الذي في الصحيح، أخرجه البخاري في مناقب الأنصار، باب الهجرة إلى المدينة (٣٩٠٦) من قول ابن شهاب عن عروة بن الزبير ﵁. وأما الثاني-وهو كونهما في حجر معاذ بن عفراء-: فهو لابن إسحاق في السيرة ١/ ٤٩٥، ولأبي عبيد في الغريب ١/ ٢٤٦ - ٢٤٧. وذكر الحافظ في شرح الحديث السابق قولا ثالثا عن الزبير بن بكار أنهما كانا لأبي أيوب ﵁.
(٤) طبقات ابن سعد ١/ ٢٣٩، وفي حديث البخاري السابق: أن رسول الله ﷺ ساومهما بالمربد وأنهما قالا: بل نهبه لك يا رسول الله، فأبى، وابتاعه منهما. وفي رواية أخرى للبخاري (٣٩٣٢): أن المربد كان لبني النجار وأن-
[ ١٧٢ ]
ونزل برحله على أبي أيوب (١)، لكونه من أخوال عبد المطلب (٢)، فأقام عنده سبعة أشهر، وقيل: إلى صفر من السنة الثانية (٣).
وقال الدولابي: شهرا (٤).