وأمر ﵊ بالتاريخ فكتب من حين الهجرة (٤).
قال ابن الجزار: ويعرف بعام الإذن (٥).
_________________
(١) هكذا في السيرة ١/ ٤٩٣، والطبقات ١/ ٢٣٣، وأنساب الأشراف ١/ ٢٦٣، وتاريخ الطبري ٢/ ٣٨٢، ودرر ابن عبد البر/٨٥/؛ وقدموا جميعا-خلا ابن عبد البر-ذكر كلثوم بن الهدم، وقال ابن سعد: وهو الثبت عندنا. وقال هو وابن إسحاق: ولكنه كان ﷺ يجلس للناس ويتحدث مع أصحابه في منزل سعد بن خيثمة-وكان يسمى منزل العزاب-فذلك قيل: نزل على سعد بن خيثمة. وفي الروض ٢/ ٢٤٥: صواب (العزاب): أعزب، لأنه جمع: (عزب). وقال ابن قتيبة في المعارف/١٥٢/): ونزل بقباء على كلثوم بن الهدم، ثم مات كلثوم فتحول إلى سعد بن خيثمة. ولم يذكر المسعودي في المروج ٢/ ٣٠٢ سوى نزوله على سعد بن خيثمة، والله أعلم.
(٢) كذا في المواهب ١/ ٣٠٧، وفي الإمتاع ١/ ٤٨: كان قدومه في النصف من ربيع الأول.
(٣) السيرة ١/ ٤٩٣.
(٤) أخرجه الطبري ٢/ ٣٨٨، وابن عساكر (مختصر ابن منظور ١/ ٣٢) عن الزهري، ونسبه الحافظ في الفتح ٧/ ٣١٤، والسخاوي في الإعلان بالتوبيخ /١٣٠/: إلى الحاكم في الإكليل عن الزهري أيضا، وقالا: وهذا معضل، والمشهور خلافه. وقوله: من حين الهجرة يعني من ربيع الأول كما هو مصرح به في حديث الزهري.
(٥) كذا في إتحاف الورى ١/ ٣٩٧ دون أن ينسبه، وهل المراد به عام الإذن-
[ ١٦٧ ]
وقيل: إن عمر ﵁ أول من أرّخ وجعله من المحرم (١).
وقيل: يعلى بن أمية إذ كان باليمن (٢).
وقيل: بل أرّخ بوفاته ﵊ (٣).
_________________
(١) = بالهجرة أو غير ذلك؟ المرجح الأول، والله أعلم.
(٢) هذا قول الجمهور كما قال ابن كثير في البداية ٣/ ٢٠٥، بل هو الصحيح المشهور كما قال السخاوي في التوبيخ/١٣٠/، وذلك في السنة السادسة عشرة، والخبر أخرجه خليفة في تاريخه/٥١/، والطبري ٢/ ٣٩١، والعسكري في الأوائل/١٠٤/، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١/ ٣٣ - ٣٤ (مختصر ابن منظور). وقالوا في سبب جعله من المحرم على الرغم من أن رسول الله ﷺ قدم المدينة في ربيع الأول: لأنه منصرف الناس من حجهم، وهو شهر حرام، فأجمعوا على المحرم. وفي قول آخر: لتجتمع الأشهر الحرم في سنة واحدة. وفي قول: أن بيعة العقبة كانت في ذي الحجة وأن العزم والنية على الهجرة كانت من ذلك الوقت فابتدؤوا بأول هلال بعد العقبة وهو هلال المحرم. قال الحافظ في الفتح ٧/ ٣١٥: وهذا أقوى ما وقفت عليه من مناسبة الابتداء بالمحرم. أقول: وفي الروض ٢/ ٢٤٧ أن الصحابة فهموه من قوله تعالى: لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ. . [التوبة:١٠٨].
(٣) أخرجه الإمام أحمد ٤/ ٢٢٢ بإسناد صحيح كما في الفتح ٧/ ٣١٥، إلا أنه قال: لكن فيه انقطاع. ويعلى بن أمية كان عاملا لعمر ﵄ على بعض اليمن.
(٤) عزاه الحافظ في الفتح ٧/ ٣١٥ إلى الحاكم من طريق مصعب الزبيري عن سهل ابن سعد بلفظ: أخطأ الناس العدد، لم يعدوا من مبعثه، ولا من قدومه المدينة، وإنما عدوا من وفاته. وقال الحافظ: قال الحاكم: وهو وهم، ثم ساقه على الصواب بلفظ: ولا من وفاته، إنما عدوا من مقدمه المدينة. قلت: هذا الثاني الصحيح هو في المستدرك ٣/ ١٣. وأخرجه البخاري في مناقب الأنصار، باب التاريخ، ومن أين أرخوا التاريخ (٣٩٣٤).
[ ١٦٨ ]