تقدم أن الحافظ مغلطاي من المكثرين، وأنه صنف أكثر من مئة كتاب (٢)، تناول فيها مختلف العلوم والفنون: كالحديث والسيرة، والفقه واللغة والجرح والتعديل والمشتبه وغير ذلك، ويظهر أن مؤلفاته انتشرت وطالعها العلماء ونقلوا عنها واستفادوا منها، حتى قالوا عنه: صاحب التصانيف المشهورة (٣).
وإليك بعض ما تيسر لي منها، جمعته من كافة المصادر التي أثبتها، ورتبته على حسب الحروف:
١ - الاتصال في مختلف النسبة: موجود نسخة منه بخطه في مكتبة الكتاني بفاس رقم ٤١٨٣. (الأعلام ٧/ ٢٧٥).
٢ - (الأحكام) فيما اتفق عليه الأئمة الستة. (ذيل العبر لابن العراقي، ولحظ الألحاظ).
٣ - الإشارة إلى سيرة المصطفى ﷺ وتاريخ من بعده من الخلفا كتابنا هذا.
_________________
(١) لسان الميزان ٦/ ٧٢ - ٧٣. وانظر هامش الدرر الكامنة ٤/ ٣٥٣.
(٢) لحظ الألحاظ/٣٦٥ - ٣٦٦/، والدرر الكامنة ٤/ ٣٥٣ عن الشهاب بن رجب.
(٣) ذيل العبر لابن العراقي ١/ ٧٠.
[ ١١ ]
اختصر به كتابه الزهر الباسم (الآتي) وأضاف إليه شيئا من تاريخ الخلفاء، وسوف يأتي الحديث عنه مفصلا بعد هذا الباب.
٤ - إصلاح ابن الصلاح. في علوم الحديث. ذكره السخاوي في الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التاريخ/١٣٩/وقال: قرأته بخطه. وانظر كشف الظنون/١١٦٣/. وقال الحافظ في لسان الميزان ٦/ ٧٢ - ٧٣: وعمل في فن الحديث (إصلاح ابن الصلاح) فيه تعقبات على ابن الصلاح، أكثرها وارد أو ناشىء عن وهم وسوء فهم، وقد تلقّاه عنه أكثر مشائخنا وقلّدوه فيه، لأنه كان انتهت إليه رئاسة الحديث في زمانه.
٥ - الإعلام بسنته ﵇. شرح سنن ابن ماجه في خمس مجلدات، لكنه لم يتمه. قال السيوطي في ذيله على تذكرة الحفاظ/٣٦٦/: وقد شرعت في إتمامه. قلت: يوجد منه (ميكرو فيلم) بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة رقم/٨١٤/. وقال الزركلي ٧/ ٢٧٥: ذكر الميمني نسخة منه في مجلدين بخطه، وهي مسودته، قال: كتبها سنة ٧٣٢ هـ في خزانة فيض الله بإستانبول رقم ٣٦٢.
٦ - أعلام النبوة. ذكره هكذا الدكتور صلاح الدين المنجد في كتابه معجم ما ألف عن رسول الله ﷺ نقلا عن السخاوي. ويؤيده: أن السخاوي ذكر الحافظ مغلطاي من جملة من جمع دلائل النبوة. (الإعلان بالتوبيخ /١٥٦/).
٧ - إكمال تهذيب الكمال. وهو كتاب مشهور ومتداول بين العلماء، ومنه (ميكرو فيلم) بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة رقم ١٩٧، ويقع في ثلاثة عشر أو أربعة عشر مجلدا بقدر الأصل، وقد ذكر هذا الكتاب كل من ترجم للمؤلف وقالوا: إنه استدرك فيه على كتاب تهذيب الكمال في أسماء الرجال للحافظ المزي وأكمله، وضبط كثيرا من الأسماء والأنساب فيه، وأخذ عليه بعض المآخذ عدّها الدكتور بشار عواد في مقدمته لكتاب تهذيب الكمال الذي قام بتحقيقه، وقد كتب كلاما مطولا
[ ١٢ ]
عن مغلطاي فارجع إليه إن شئت. هذا وقد استفاد الحافظ من كتاب مغلطاي هذا عند تأليفه لتهذيب التهذيب فقال في المقدمة ١/ ٧: وقد انتفعت في هذا الكتاب المختصر بالكتاب الذي جمعه الإمام العلامة علاء الدين مغلطاي على تهذيب الكمال مع عدم تقليدي له في شيء مما ينقله، وإنما استعنت به في العاجل (١). . قلت: وكما مدحوا كتاب مغلطاي هذا، فقد أخذوا عليه بعض التعصب والوهم.
٨ - أليس إلى كتاب ليس. في اللغة، وكأنه ذيل أو تعليق-كما يدل اسمه- على (كتاب ليس) لابن خالويه. ذكره الحافظ في لسان الميزان، وابن فهد في لحظ الألحاظ.
٩ - أوهام الأطراف. تعقب فيه الحافظ المزي أيضا في تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف. (لسان الميزان وذيل السيوطي على التذكرة). وانظر مقدمة الحافظ لكتابه: النكت الظراف على الأطراف ١/ ٤ - ٥.
١٠ - أوهام التهذيب. في مجلدين، اختصر به إكمال تهذيب الكمال المتقدم، مقتصرا على الاعتراضات التي أخذها على الحافظ المزّي. (الدرر الكامنة ٤/ ٣٥٣ وغيرها).
١١ - (الإيصال) في اللغة. ذكره هكذا في الأعلام، وقال: المجلد الأول منه كله بخطه، في خزانة الرباط (٣٦١ كتاني).
١٢ - التحفة الجسيمة لإسلام حليمة. (سبل الهدى ١/ ٤٦٦، وإيضاح المكنون /٢٤٥/).
١٣ - ترتيب بيان الوهم لابن القطان. (الدرر الكامنة ولحظ الألحاظ).
١٤ - ترتيب صحيح ابن حبان. على أبواب الفقه. رآه الحافظ بخطه، وقال:
لم يكمل. (انظر لسان الميزان، ولحظ الألحاظ، والنجوم الزاهرة ١١/ ٩).
_________________
(١) وانظر مقدمة الحافظ أيضا لكتابه تقريب التهذيب/٧٣/.
[ ١٣ ]
١٥ - ترتيب المبهمات على أبواب الفقه. قال الحافظ في الدرر الكامنة ٤/ ٣٥٤: رأيت منه بخطه. وانظر البدر الطالع ٢/ ٣١٣.
١٦ - ترتيب المبهمات على الروضة في الفروع. هكذا ذكره في كشف الظنون /١٩١٥/. وقد يكون الذي قبله، والله أعلم.
١٧ - التلويح في شرح الجامع الصحيح. هكذا ذكر اسمه في كشف الظنون /٥٤٦/وسموه «بشرح البخاري» في أغلب المصادر، ويقع في عشرين مجلدة. وكان أحد مصادر الحافظ في فتح الباري.
١٨ - الخصائص النبوية. أو خصائص الرسول. أو معجزات الرسول ﷺ.
ذكره الزركلي بالاسم الأول، في خزانة أبي فارس الأدوزي بالسوس، (رسالة). ويوجد منه نسخة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بالاسمين الأخيرين رقم/٢٢٩/.
١٩ - دلائل النبوة. ذكره الصالحي في سبل الهدى والرشاد ١/ ٤٢٠ و٢/ ٢٠٢ والسخاوي في (الإعلان بالتوبيخ) ١٥٦. وأظنه هو وأعلام النبوة المتقدم واحدا، والله أعلم.
٢٠ - ذيل على تكملة الإكمال لابن نقطة. في المؤتلف والمختلف (لحظ الألحاظ وذيل العبر للعراقي والدرر الكامنة ومعجم المؤلفين ١٢/ ٣١٣).
٢١ - ذيل على كتاب الضعفاء لابن الجوزي. (لحظ الألحاظ والنجوم الزاهرة وتاج التراجم).
٢٢ - ذيل على تكملة إكمال الإكمال للصابوني. (لحظ الألحاظ والرسالة المستطرفة).
٢٣ - ذيل على ذيل تكملة الإكمال لابن سليم. (المصدران السابقان). وانظر تبصير المنتبه ١/ ٢. قال الحافظ في لسان الميزان ٦/ ٧٢: وذيل على ذيول الإكمال بذيل كبير في مجلدين. قلت: وهذا يدل على أن هذه
[ ١٤ ]
الذيول إنما هي كتاب واحد، والله أعلم.
٢٤ - الزهر الباسم في سيرة أبي القاسم ﷺ. وضعه على السيرة النبوية وشرحها الروض الأنف للسهيلي. انظر ذيل العبر للعراقي، ولسان الميزان، ولحظ الألحاظ، وتاج التراجم. وفسره المستشرق بروكلمان ٣/ ١٣: بأنه حاشية جدلية على الروض الأنف بعنوان: الزهر الباسم في سيرة أبي القاسم. وهو أصل كتاب الإشارة كما نص مغلطاي نفسه في المقدمة كما سيأتي. وقد اختصره أبو البركات محمد بن عبد الرحيم المتوفى سنة ٧٧٦ واقتصر فيه على اعتراضاته على السهيلي.
٢٥ - زوائد ابن حبان على الصحيحين. مجلد. (لحظ الألحاظ، وذيل العبر، والدرر الكامنة، والبدر الطالع).
٢٦ - شرح سنن أبي داود. لم يكمل. (لسان الميزان، والدرر الكامنة، ولحظ الألحاظ، والنجوم الزاهرة، والبدر الطالع).
-شرح سنن ابن ماجه. تقدم في (الإعلام بسنته ﵇).
-شرح صحيح البخاري. تقدم في (التلويح في شرح الجامع الصحيح).
٢٧ - (فيمن عرف بأمه). ذكره أبو زرعة ابن العراقي في ذيل العبر.
-معجزات الرسول ﷺ. تقدم في الخصائص النبوية.
٢٨ - منارة الإسلام. جمع فيه كتاب بيان الوهم لابن القطان وكتاب الأحكام. (الدرر الكامنة ٤/ ٣٥٤).
٢٩ - من عرف بالله تعالى. (كشف الظنون ١٨٢٣).
٣٠ - من وافقت كنيته اسم أبيه للخطيب. انتخب منه. رسالة صغيرة منها ميكرو فيلم بالجامعة الإسلامية ١٣٤.
٣١ - الواضح المبين فيمن استشهد من المحبين. في العشق. قالوا: تعرض بسببه لمحنة، وذلك لتناوله السيدة عائشة ﵂ وذكره أبياتا
[ ١٥ ]
تدل على استهتار مما أدى إلى تعزيره واعتقاله، لكن انتصر له ابن البابا وخلصه. فالله أعلم إن كانت هذه القصة حقيقة أم بسبب تنافس العلماء والحسد. خاصة وقد قدمنا أنه تولى مشيخة الحديث ودرّس على المحدثين أنفسهم في الظاهرية وغيرها. (وانظر اللحظ والدرر والشذرات).
وأخيرا: قال في تاج التراجم: وله مجاميع حسنة، وغير ذلك.