(وقوله): وكان واعيةن أي حافظًا، من وعى العلم يعيه، إذا حفظه، وأدلخت التاء في واعية للمبالغة، (وقوله): حتى تحسر البيوت، أي تبعد ويتخلى عنها، والشعاب المواضع الخفية بين الجبال، وحراء جبل بمكة، (وقوله): يجاور في حراء، أي يعتكف، (وقوله): مما تحنث به قريش، قد فسره ابن هشام على أنهم يريدون بن الحنفية، فأبدلوا من الفاء ثاءً، كذا قال ابن هشام، والجيد فيه أن يكون التحنث هو الخروج من الحنث أي الإثم، كما يكون التأثم الخروج عن الإثم، لن تفعل قد تستعمل في الخروج عن الشيء وفي الانسلاخ عنه، ولا يحتاج فيه إلى الإبدال الذي ذكره ابن هشام، (وقوله): فغتني، يقال غتني بالتاء، وغطني
[ ١ / ٧٥ ]
بالطاء أيضًا، معناه شدني وآفاق السماء نواحيها، (وقوله): مضيفًا إليها، أي ملتصقًا بها، يقال: أضفت إلى الرجل، إذا ملت نحوه ولصقت به، ومنه سمي الضيف ضيفًا، وقدوس قدوس معناه طاهر طاهر. وأصله من التقديس وهو التطهر ومنه بيت المقدس، والأرض المقدسة المطهرة، (وقوله): لقد جاءه الناموس، اصل الناموس هو صاحب سر الرجل في خيره وشره، فعبر عن الملك الذي جاءه بالوحي به، والهاء في (قوله): ولتكذبنه وافي ما بعدها للسكت، كذا جاءت الرواية بسكونها وقد كان تحتمل أن تكون ضميرًا منتصبًا بالفعل لكن كذا جاءت الرواية، (وقوله): فقبل يافوخه، اليافوخ وسط الرأس، (وقوله): فتحسرت، قد فسره بقوله: ألقت خمارها، ويقال أيضًا: تحسر الرجل إذا ألقى عمامته من رأسه، (وقوله): ولا يستطيع بها، أي لا يقوى عليها يقال: رجل مستطيع بكذا أي قوي عليه، وقال بعض المفسرين: في وقله تعالى: أولو العزم من الرسل: هم نوح وإبراهيم وموسى ومحمد صلى الله عليهم وسلم، (وقوله): ما ودعه وقلاه، وفي رواية الخشني ودعه بالتخفيف وهي لغة شاذة،
[ ١ / ٧٦ ]
وقد روي في بعض القراءات وما ودعك ربك بالتخفيف، وما قلى أي ما أبغضك، تقول: قليت الرجل، إذا أبغضته، (وقوله): ما صرمك، أي ما قطعك والصرم القطيعة، (وقوله): من الفلج، أي من الظهور والنصر والظفر يقال: فلج الرجل على خصمه إذا ظهر عليه، (وقول) أمية في شعره:
إذا أتى موهنًا وقد نام صحبي، الموهن ساعة من الليل، والبهيم الشديد السواد، ليس فيه ضياء، وكذلك البهيم في ألوان الخيل، هو الذي ليس فيه بياض من غرة ولا تحجيل ولا غير ذلك، (وقول) جرير: من خلل الستور سواج.
يعني من الشق الذي يكون بينهما يعني ستور الهوادج، (وقول) أبي خراش في بيته: إلى بيته يأي الضريك إذا شتا، الضريك الفقير، والمستنبح الذي يضل بالليل فينبح نباح الكلاب لتسمعه الكلاب تجاوبه، فيعلم مواضع البيوت فيقصدها، بالي الدريسين، والدريس الثوب الخلق وثناه لأنه أراد به الإزراء والرداء، وهو أقل ما يكون للرجل من اللباس، وقول) أبي طالب: بميزان قسط، سيأتي تفسيره في القصيدة التي وقع فيها هذا البيت، (وقول) لفرزدق:
[ ١ / ٧٧ ]