ألصقه به، يقال التاط فلان فلانًا إذا ضمه إليه وألحقه بنسبه، ومنه قوله: كان يليط أولاد الجاهلية بأبائهم، أي يلصقهم بهم، وتقول العرب لاطحبه بقلبي إذا لصق، (وقول) الحرث بن ظالم في شعره: سفاهة مخلفٍ.
المخلف هنا المستقي للماء، يقال: ذهب يخلف لقومه، أي يستقي لهم. (وقوله): أنتجع السحابا. أي أطلب مواضع الغيث والمطر كما تفعل القبائل الذين يرحلون من موضع إلى موضع، وأراد أنه لو انتسب إلى قريش لكان معهم بمكة مقيمًا ولم يكن يطلب المطر من إلى موضع. (وقوله): وحش رواحة القرشيُّ رحلي. يعني قوَّى، يقال حشَّ الرجل الشيء إذا قوَّاه وأعانه، ناجية ناقة سريعة. (وقول) الحصين بن الحمام في شعره: وأنتم بمعتلج البطحاء. المعتلج الموضع السَّهل الذي يعتلج فيه القوم، أي يتصارعون. البطحاء هنا بطحاء مكَّة، وهو موضع سهل. (وقوله): الأخاشب. إنما أخشبان مهما جبلان لمكَّة فجمعهما مع ما حولهما. (وقول) القائل في هاشم بن حرملة: أحيا أباه هاشم بن حرملة يريد أنَّه أخذ بثأره فكأنه
[ ١ / ٣٤ ]
أحياه. (وقوله): ترى الملوك عند مغربلة، أي مفتولة، يقال: غربل إذا قتل وقال بعضهم إنَّما يقال غربل إذا قتل أشرف الناس وخيارهم. (وقوله): يوم الهباءات، وكذلك رواية من رواه الهباتين، إنما أراد الهباءتين فقصره ضرورةً، ويوم اليعملة أيضًا كذلك، واليعملة اسم موضع هنا، وقد تكون اليعملة الناقة السريعة في غير هذا الموضع ويتصل بهذا الرجز: ورمحه للوالدات مثكله. (وقوله): قومٌ لهم صيت، أي ذكر حسن زشهرة في الناس. (وقول) زهير بن أبي سلمى في شعره: تأمل فإن تقو المرورات منهم، تقو أي تقفر يقال يقال أقوى المنزل إذا أقفر، والمرورات موضع. ونخل هنا موضع، بسل حرام. (وقول) الكميت بن زيد في شعره: وأزد شنوءة انذرؤا علينا، أي خرجوا علينا ودفعونا. (وقوله): أعتبوا أي أرضونا، يقال: أعتبت الرجل إذا أرضيته. (وقوله): لأنَّهم تبعوا البرق، يريد أنهم طلبوا موضع النَّبات. (وقول) الشاعر في شعر لسعد بن سيل:
[ ١ / ٣٥ ]
فارسًا أضبط فيه عسرة.
الأضبط الَّذي يعمل بكلتا يديه، يعمل باليسرى كما يعمل باليمنى، والعسرة هنا الشدة. والقرن الذي يقاوم في الحرب. (وقوله): الحرُّ القطاميُّ، يعني به الصقر هنا. (وقوله): وأسد بن هاشم وصيفيُّ بن هاشم، كذا وقع هنا، وقال ابن الكلبي وصيفيًا وأبا صيفي جعلهما رجلين. (وقوله): وأمُّ خلدة، أم خلدة هذه هي التي يقال لها قتبة الديباج، وقوله: نثيلة بنت جناب، وع في الرواية بالتاء المثناة النَّقط وبالثاء المثلَّثة، ونتيلة بالتَّاء المثنَّاة النَّقط هو الصواب قاله ابن دريد والخشنُّي رحمهما لله.
انتهى الجزء الأوزل بحمد الله وعونه، وصلى الله على محمد وآله.
[ ١ / ٣٦ ]