(قوله): وإذا دجلة تجبى إليه والخابور، دجلة والخابور نهران مشهوران، وشاده بناه وأعلاه، والمرمر الرخام، والكلس ما طلي به الحائط من جص وجيار، وكان الأصعمي يقول: الصواب وخلله بالخاء المعجمة لن بناء الحجارة لا يلبس وغنما يخلل بالجص بين حجر وحجر، وذراه أعاليه، والوكور جمع وكر، وهو عش الطائر، والآس الريحان، وقرون رأسها يعني ذوائب شعرها، (وقول) الأعشى: تضرب فيه القدم، القدم جمع قدوم وهي الآلة التي يقطع بها النجار، وأناب إليه أي رجع إليه.
تفسير غريب أبيات عدي بن زيد أيضًا
(قوله): صابت عليه داهية، أي سقطت ونزلت، يقال صاب المطر يصوب إذا نزل، وأيد شديد، وربية التي رباها والدها، ومن رواه ربته فيعني صاحبته، ومن روى زنية فنسبها إلى الزنا، (وقوله): لحينها أي لهلاكها، ومن رواه لخبها بالخاء المعجمة المكسورة فمعناه لمكرها بأبيها، والخب
[ ١ / ٢٧ ]
الخديعة والمكر، وغبقته سقته بالعشي، والغبوق شرب العشي، والصبوح شرب أول النهار، والصهباء من أسماء الخمر، ووهل أي ضعف، ويهيم يتحير، وجشر الصبح أي أضاء وتبين، وسبائبها طرائقها، ومشاجبها جمع مشجب وهو عود تعلق عليه الثياب ورواية الخشني مساحبها، وقال هي القلآئد في العنق من قرنفل أو غيره، (قوله): وهو ينافر الفرافصة معناه يحاكمه في المفاخرة، يقال تنافر الرجلان إذا تحاكما في الفخر، وقال بعضهم المنافرة المحاكمة على الإطلاق، وقال بعض اللغويين: الفرافصة بضم الفاء حيث ما وقع في كلام العرب إلا الفرافصة والد نائلة زوج عثمان بن عفان ﵁ فإنه بالفاء مفتوحة، (وقول) جرير بن عبد الله في بيت له: إنك إن يصرع أخاك تصرع، هكذا وقعت الرواية في هذا الكتاب وهذا يخرج على لغة بني الحارث بن كعب فإنهم يجعلونه بالألف في الأحوال الثلاثة، (وقوله): يجر قصبه في النار، القصب الأمعاء، والبحيرة والسائبة والوصلية والحامي قد فسرها ابن هشام بعد هذا، (وقوله): حتى سلخ ذلك بهم، أي خرج ذلك بهم، يقال انسلخت من كذا أي خرجت منه،
[ ١ / ٢٨ ]
وانسلخ الشهر أي خرج، ومنه قولهم في التاريخ منسلخ شهر كذا وكذا، (وقول) كعب بن مالك: ونسلبها القلائد والشنوفا، الشنوف جمع شنف وهو القرط الذي يجعل في الأذن، و(قوله): وأهل جرش من مذحج، كذا وقع هنا، وقال أبو علي الغساني صوابه من حمير، (وقول) مالك بن نمط: يريش الله في الدنيا ويبري، يريد أن الله تعالى ينفع، وهذا الصنم لا ينفع، تقول العرب فلان يريش ويبري، إذا كان عنده نفع، وأصله أن يبري السهم ويصنعه، ثم يجعل له ريشًا حتى ينتفع به فضربوا ذلك مثلًا لمن عنده خير ونفع، (وقوله): بإبل مؤبلة، المؤبلة الإبل الكثيرة المتخذة للاكتساب لا للركوب، (وقول) رجل من بني ملكان في شعره، بتنوفة من الأرض، التنوفة القفر التي لا تنبت شيئًا، (وقوله): لها سدنة، قدعا في عينها، القدع ضعف في البصر، يقال قدعت عينه تقدع قدعًا إذا ضعف نظرها، (وقول) رؤبة: فلا ورب الآمنات القطن، يعني حمام مكة، والقطن المقيمات، يقال قطن بالمكان إذا
[ ١ / ٢٩ ]
أقام فيه، (وقول) المستوغر: فتركتها قفرًا بقاع أسحما، القاع المنخفض من الأرض، والأسحم الأسود، (وقول) الأعشى: بين الحورنق والسدير وبارق، هذه كلها أسماء مواضع، (وقوله): والبيت ذي الكعبات، يريد التربيع، كل بناء يبنى مربعًا فهو كعبة وبه سميت الكعبة، وسنداد موضع بناحية الكعية، (وقوله): والوصلية الشاة إذا أتأمت، أي جاءت باثنين في بطن واحد، مأخوذ من التوام وهو الذي يولد مع غيره، (وقول) ابن مقبل: فيه من الأخرج المرباع، الأخرج الظليم الذي فيه لونان، والظليم ذكر النعام، والمرباع الذي وعى في الربيع، ورواية الخشنى المرباع بالياء المنقوطة باثنتين من أسفل، وقال هو مفعال من راع إلى كذا يريع أي رجع، وقرقرة صوت فيه ترجيع، والهدر والهدير صوت الفحل من الإبل، وربما قيل في غيره، والديافي منسوب إلى دياف موضع بالشام، والهجمة القطعة من الإبل، والبحر جمع بحيرة وهي المشقوفة الأذان، (وقول) الشاعر في بيته: الفصائل: حول الفصائل، أراد جمع فصلان، وفصلان جمع فصيل، وهو الصغير من الإبل، والصواب الوصائل
[ ١ / ٣٠ ]