(قوله): ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا. الأرمد الذي يشتكي عينيه من الرمد، والسليم الملدوغ، والمسهد الذي منع النوم، والخلة الصداقة، ويروى صحبة وهو معلوم، ومهدد اسم امرأة وهو غير مصروف، واليافع الذي قارب الاحتلام، والعيس الإبل البيض الكرام يخالطها حمرة، والمراقيل من الإرقال وهو السرعة في السير. (وقوله): تغتلي، أي يزيد بعضها على بعض في السير، والنجير موضع بحضرموت من اليمن، وصرخد، موضع بالجزيرة، ويممت أي قصدت، وأصعد أي ذهب، والنجاء السرعة، والخناف أن تلوي يديها في السير من النشاط، والأحرد الذي لا ينبعث في المشي
[ ١ / ١١٠ ]
ويعتقل. وقوله: عجرفية معناه جفاء وتخليط في المشي، وهجرت مشت في الهاجرة وهي القائلة، والحرباء دويبة أكبر من العظاءة تعلو أعلى شجر وتستقبل الشمس بوجهها حيث دارت، والأصيد الذي لا يعطف عنقه تكبرًا أومن داء أصابه. (وقوله): لا آوي معناه لا أشفق ولا أرحم، ويروى لا أرثي وهو بمعناه. والندى بالنون الجود وبالياء من اليد، وهي النعمة هنا. (وقوله) أغار أي بلغ الغور وهو ما انخفض من الأرض، وأنجد بلغ النجد وهو ما ارتفع من الأرض، وترصد معناه تعد، والنصب حجارة كانوا يذبحون لها، والسر النكاح هنا، والتأبد التغرب والبعد عن النساء، ولذلك قيل للوحش أوابد، والبائس هنا الفقير. (وقوله): ذي ضرارة، أي مضطر، ويروى ذي ضرورة وهو بمعناه، ويروى أيضًا ذي ضراعة، والضراعة الذل، والضارع الذليل. (وقوله): يؤديني معناه بمعنى يعينني وينصفني. (وقوله): وما في وجهه من رائحة، أي من قطرة دم. وانتفع لونه، أي تغير ويروى امتقع بالميم وهو بمعناه. (وقوله): ما رأيت مثل هامته ولا قصرته. الهامة الرأس والقصرة أصل العنق. (وقوله): لم نأل
[ ١ / ١١١ ]
أنفسنا خيرًا. أي لم نقصرها عن بلوغ الخير. يقال ما ألوت أن فعلت كذا وكذا أي ما قصرت. (وقول) لبيد في شعره: وصاحب ملحوب فجعنا بيومه. ملحوب والرداع موضعان. (وقول) الكميت في شعره: وكان أبوك م العقائل. العقائل هنا جمع عقيلة وهي ها هنا المرأة الكريمة وأراد من العقائل فحذف النون. وقول أمية في شعره: يحمي الحقيق إذا ما احتدمن. احتدمن معناه ألهبن الجري وأكثرنه، والجلال جمع جل.
انتهى الجزء الخامس بحمد الله وعونه.
[ ١ / ١١٢ ]