وإيضاح ما التبس تفسيره على حامله وراويه، مع اختصار لا يخل وإيجاز يتم به البيان ويستقل لم يقصد فيه قصد التأليف فتمد أطنابه، ولا ينحى به نحو التصنيف فتمهد فصوله وأبوابه، وإنما هي عجالة الخاطر وغنية الناظر، ثم عرض علي هذا الإملاء بعد كماله فتصفحته، ورغب في حمله عني فبعد لأي ما أذنت في ذلك وأبحته، والله سبحانه ينفعنا بما قصدنا، ويجزل ثوابنا على ما ابتغيناه فيه وتوخيناه، فمنه العدل والإحسان، وعليه الاعتماد والتكلان، لا رب غيره، ولا خير إلا خيره.