[ ١ / ٦ ]
وعفى غير ودرس، ومن روى نفى فمعناه نحى، والعرم السد وقد تقدم، ومواره تلاطم مائه وتموجه، وكذلك هو بفتح الميم في المعنى، و(قوله): لم يرم: أي لم يبرح ولم يزل و(قوله): فصاروا أيادي أي متفرقين، والشرب بضم الشين المصدر وبكسر الشين الحظ والنصيب من الماء، وفطم قطع عنه الرضاع، (قوله): وفظع بها: يقال فظع بالأمر إذا اشتد عليه وأفظعه الأمر أيضًا، ووقه في الرواية فظع بضم الفاء وفتحها، قال الشيخ الفقيه أبو ذر ﵁: والصواب فظع بفتحها علة وزن علم، والعائف هنا الذي يزجر الطير و(قوله): فليبعث إلى سطيح وشق، يقال: إنما سمي سطيح سطيحًا لأنه كان كالبضعة الملقاة على الأرض فكأنه سطح عليها، و(قوله): في نسب سطيح ابن أفرك، قال أبو عبيد هو أفرك بن يزيد بن قيس، وقال ابن حبيب أفرك اسمه غانم بن قصي بن يزيد بن قسر، وسمي شق شقًا لأنه كان إنسان أي كنصف إنسان، وقول سطيح في تفسير رؤيا الملك ربيعة بن نصر، رأيت حممة، الحممة واحدة الحمم وهو الفحم، وإنما أراد فحمة فيها نار ولذلك قال: فإكلت منها كل ذات
[ ١ / ٧ ]
جمجمة، و(قوله): من ظلمة، يعني من جهة البحر، و(قوله): فرقعت بأرض تهمة، التهمة الواسعة المتطامنة ولذلك قيل لما انخفض من ارض الحجاز تهامة، والجمجمة الرأس، وأبين بلد باليمن، يقال بفتح الهمزة وكسرها، وجرش بلد أيضًا، وعدن اسم بلد، والغسق الظلمة، والفلق الصبح، واتسق تتابع وتوالى، و(قوله): شق وقعت بين روضة وأكمة، الأكمة الكدية، (وقوله): كل ذات نسمة النسمة النفس ويروى كل ذات نسمة بالرفع هنا وفي الأول، والصواب النصب لأن الجمجمة هنا الآكلة وليست المأكولة، ولذلك فسرها بالحبشة الذين غلبوا على اليمن و(قوله): بين الحرتين الحرة أرض فيه حجارة سود، و(قوله): على كل طفلة البنان، الطفلة الناعمة الرخصة، والبنان أطراف الأصابع، وقد يعبر بها عن الصابع كلها، ونجران بلد و(قوله): ليس بدني ولا مدن الدني معلوم وأراد لا مدن فسكنه للسجع، والمدني هو المقصر في الأمور، قاله كراع، و(قوله): ما فيه أمض الأمضر الشك بلغة حمير، وقيل أمض باطل و(قوله): ابن عمرو وذي الأذعار، قيل له ذو الأذعار، لأنه غزا بلاد النسناس
[ ١ / ٨ ]