(وقوله): هلموا إلى ثوبًا، هي كلمة سمي بها الفعل، وفيها لغتان: فلغة أهل الحجاز أن لا يثنوها ولا يجمعوها ولا يؤنثوها، ولغة غيرهم أن يثنوها ويجمعوها ويؤنثوها، وجاء القرآن على لغة الحجاز قال الله ﷿: والقائلين لإخوانهم هلمَّ إلينا، ومعناه أقبلوا إلينا.
(وقول) الزبير بن عبد المطلب، في شعره: وقد كانت يكون لها كشيش.
والكشيش الصوت وقد تقدم، ووثاب ومن الوثوب، والرجز العذاب، فمن رواه الزجر فمعناه المنع، وتتلئب تتابع في انقضاضها، (وقوله): فبوأنا، أي أحلنا وأوطئنا، يقال بوأته موضع كذا وكذا إذا أوطنته إياه، (وقوله): كانت تكسى القباطي، هي ثياب بيض وكانت تصنع بمصر، والبرود ضرب من ثياب اليمن.
(وقوله): ابتدعت أمر الحمس، سموا حمسًا لأنهم اشتدوا في دينهم على زعمهم، مأخوذ من الحماسة وهي الشدة، (وقوله): ويقرون أنها من المشاعر، ولمشاعر الموضع المشهورة في الحج، لا يتم الحج إلا بها، من الشعار وهي العلامة.
(وقول): عمرو بن معدي كرب في بيته: أعباس لو كانت شيارًا
[ ١ / ٦٥ ]
بالياء وبالباء معًا، معناه عارضت وأردت المساواة في المنزلة، وقد يكون ناصبت بالباء بواحدة إظهار العداوة، (وقول) لقيط بن زرارة في رجزه: جذم إليك، هي كلمة تزجر بها الخيل، والمعشر الجلة، يعني العظماء ومن رواه الحلة المهملة، فمعناه الذين يسكنون في الحل، (وقوله): ابن عدي جميع النسابين يقولون فيه عدس بضم الدال في هذا، وأبو عبيدة وحده يفتحها في هذا، (وقول) الفرزدق في شعره: على قرزل، هو اسم فرس كانت لطفيل بن مالك، (وقوله): على أم الفراخ، يعني الدماغ، والجواثم الساكنة اللاطئة مع الأرض، وهي استعارة كما يقولون: طارت عصافير رأسه وهي استعارة أيضًا، (وقول) جرير في بيته، ولاقى امرءًا في ضجة الخيل مصقعًا الضجة الأصوات المختلطة، (وقوله): مصقعًا المشهور في اللغة أن المصقع الخطيب البليغ الفصيح، ويبعد وقوعه في هذا الموضع إلا أن يكون المصقع هنا من صقعه إذا ضربه على شيء يابس فيشبه أن يكون مصقع في هذا البيت من هذا، فيقال رجل مصقع كما يقال رجل محرب.
[ ١ / ٦٦ ]
(وقوله): ولا ينبغي للحمس أن يأتقطوا الأقط ولا يسلؤا السمن، يأتقطوا أي ينعوا الأقط وهو شيء يصنع من اللبن ويجفف فيؤكل، ويقال إنما يصنع من اللبن الحامض خاصة، ولا يسلؤا السمن أي لا يذيبوا الزبد ويصيروه سمنًا.
(وقوله): إلا في بيوت الأدم، يعني الأخبية التي تصنع من الجلد، واللقى الشيء الملقى، ويقال المنسي، وجمعه القاء، (وقوله): إلا درعًا مفرجًا، المفرج المشقوق من قدام وخلف، (وقوله): في زيادة الرجز: أخثم مثل القعب باد ظله، والأخثم الغليظ، والقعب قدح من جلود يحلب فيه، وباد ظله، أي هو مرتفع (وقول) رؤبة في رجزه إذا تستبي الهيامة المرهقا، تستبي أي تذهب بعقله، ولهيامة الكثير الهيام، وأصل الهيام داء يصيب الإبل فتشتد حرارة أجوافها فلا تروى من الماء إذا شربت، ومنه قوله تعالى: فشاربون شرب الهيم، والمرهق قد فسره ابن هشام، (وقول) رؤبة أيضًا: بصبصن واقشعرون من خوف الرهق، معناه حركن اذنابهن، (وقوله): وأنكرها رأيًا، يروى بالباء والنون، فمن رواه بالنون فمعناه أدهاها رأيًا من النكر بفتح النون، وهو الدهاء، ومن رواه بالباء فمعناه
[ ١ / ٦٧ ]
ابعدهم ابتداءً لرأي لم يسبق إليه، من البكور في الشيء، وهو أوله.
(وقوله): معالم النجوم، يعني النجوم المشهورة، وقد فسرها ابن إسحق. (وقوله): فأنقض تحتها، من رواه انقض فمعناه صوت، أي تكلم بصوت خفي، تقول: سمعت نقيض الباب ونقيض الرجل، أي صوتهما، ومن رواه فانقض فمعناه سقط تحتها يقال: انقض الطائر إذا سقط على الشيء، وقوله: شعوب ما شعوب، من رواه بالضم فهو جمع شعب، وهو الموضع الخفي بين جبلين، ومن رواه بفتح الشين فهو اسم للمنية لا يصرف، و(قول) أبي طالب في بيته قيضًا بن والغياطل، يعني عوضًا يقال قاضه بكذا أي عوضه، (وقوله): ثم جعل ينزو.
أي يثب يقال نزًا ينزو إذا وثب، وأسند في جبله، أي علا فيه وارتفع.
(وقوله): إذا أقبل رجل من العرب، وهو أسود بن قارب، (وقوله): اللهم غفرًا، هي كلمة تقولها العرب إذا أخطأ الرجل يعني أو دونه بقليل، (وقوله): عجبت للجن وإبلاسها، يقال أبلس الرجل، إذا سكت ذليلًا ومغلوبًا، والإياس واليأس واحد،
[ ١ / ٦٨ ]
والقلاص الإبل الفتية، والأحلاس جمع حلس، وهو كساء أو جلد يوضع على ظهر البعير ثم يوضع عليه الرحل ليقيه من الدبر، وقوله في الشعر: وشدها العيس، والعيس الإبل البيض الكرام، (وقوله): وأسيد بن سعية، وقع في الرواية بضم الهمزة وبفتحها، وسعية بالياء المثناة النقط وبالنون أيضًا، واسيد بفتح الهمزة هو الصواب فيه، وقال الدارقطني وكذلك سعى بالياء، وهو الصواب فيه، وكذلك قيده الدارقطني، وعبد الغني، (وقوله): أتوكف خروج نبي، متعناه أنتظر واستشعر وأظل زمانه، معناه اشرف عليكم وقرب، (وقوله): من أهل أصبهان، كذا وقع بفتح الهمزة، وقيده البكري إصبهان بكسر الهمزة.
(وقوله): وكان أبي دهقان قريته، الدهقان شيخ القرية، العارف بالفلاحة وما يصلح بالأرض من الشجر، يلجأ إليه في معرفة ذلك، (وقوله): حتى كنت قطن النار، قطن النار هو خادمها الذي يخدمها ويمنعها من أن تطفأ لتعظيمهم إياها.
(وقوله): الأسقف في الكنيسة، وهو عالم النصارى الذي يقيم لهم أمر دينهم، ويقال أسقف بالتخفيف أيضًا، (وقوله): إني لفي رأس عذق، العذق بفتح العين النخلة، وبكسر العين الكباسة، وهو عنقول النخلة، وبنو قيلة، وقد فسره
[ ١ / ٦٩ ]
ابن هشام، (وقول) النعمان بن بشير في شعره:
بهاليل من أولاد قيلة لم يجد
البهاليل جمع بهلول وهو السيد، ومساميح أجواد كرام وأبطال شجعا، ويراحون يهتزون، والنحب النذر وما يجعله الإنسان على نفسه، (وقوله): فلما سمعتها أخذتني العرواء، ويقال أصابته العرواء أي أخذته الرعدة، وفلام يعرى من الحمى أي يرتعد، (وقوله): فلكمني لكمة شديدة، أي ضربه بجمعه: واللكم شبيه اللكز، (وقوله): وقد تبع جنازة رجل من أصحابه، وهو كلثوم بن الهرم، (وقوله): وعلي شملتان، الشملة الكساء الغليظ يشتمل به الإنسان أي يلتحف، ولرق العبودية، (وقوله): أحييها له الفقير، أي بالحفر وبالغرس، يقال فقرت الأرض إذا حفرتها، ومنه سميت البئر فقيرًا، وقال الوقشي الصواب هنا بالتفقير وأراد الوقشي هنا المصدر وهو الأحسن، والودية وجمعها الودي فراخ النخل الصغار (وقوله) ففقر لها أي احفر لها (وقوله) بين غيضتين الغيضة الشجر الملتف، (وقوله): فخلص منهم أربعة نفرٍ نجيًا، النجي الجماعة يتحدثون سرًا عن غيرهم، ويقع للاثنين والجماعة بلفظ واحد، قال الله تعالى:
[ ١ / ٧٠ ]
فلما استيأسوا منه خلصوا نجيًاّ، فوقع ههنا على الجماعة. (وقوله): فقحنا وصأصأتم، قد فسرها ابن إسحق، (وقوله): ونهى عن قتل المؤودة، المؤودة شيء كان يفعله بعض العرب، كان إذا ولدت له بنت دفنها في التراب أو في الرمل حية، وأصل وأد أثقل، فسميت الموؤدة لأنها أثقلت بالتراب. (وقوله): بادى قومه، بغير همز، أي أظهر، ومن رواه باد بالهمز فمعناه ابتدأ (وقوله): فإنه يبعث أمة واحدة، أي واحدًا يقوم مقام جماعة، و(وقوله): ابن رياح بن رزاح، ابن راح روي هنا بفتح الراء وكسرها، ورزاح بفتح الراء يقوله الدارقطني.