وسمينها، أصل الغث اللحم الضعيف، فاستعاره هنا لمن ليس نسبه هناك، طاشت حلومها أي ذهبت عقولها، (وقوله): ثنوا: أي عطفوا وصعر الخدود، أي مائلة، يقال: صعر خده إذا أماله إلى جهة، فعل المتكبر، قال الله تعالى: ولا تصعر خدك للناس.
(وقوله): وتضرب عن أحجازها، يريد عن مواضعها المانعة، ومن رواه عن أحجارها فيعني عن منازلها وبيوتها، (وقوله): بنا انتعش لعود الذواء، انتعش ههناغ معناه حيي وظهرت فيه الخضرة، واصل نعش فع يقال: نعشه الله أي رفعه، ومنه سمي النعش نعشًا، والعود لذواء الذي جفت رطوبته ولم ينته إلى حد اليبس، والأكناف النواحي، وار ومها جمع أرومة وهي الأصل، (وقوله): فما هو بزمزمة الكاهن ولا سجعه، الزمزمة كلام خفي لا يفهم، والسجع أن يكون الكلام المنثور له نهايات كنهايات الشعر، (وقوله): بخنقه، يريد الاختناق الذي يصيب المجنون، والتخالج اختلاج الأعضاء وتحركها عن غير إرادة، والوسوسة ما يلقيه الشيطان في نفس الإنسان، (وقوله): رجزه وزجه وقريضة ومقبوضة
[ ١ / ٨٤ ]
ومبسوطة، وهذه كلها أنواع من الشعر، (وقوله): فما هو بنفثه ولا عقده إشارة إلى ما كان يفعل الساحر من أن يعقد خيطًا ثم ينفث عليه، ومنه قوله تعالى: ومن شر النفاثات في العقد، يعني الساحرات، (وقوله): إن أصله لعذق، العذق الكثير الشعب والأطراف في الأرض، ومن رواه غدق بالغين المعجمة ولدال المهملة فمعناه كثير الماء، (وقوله): وإن فرعه لجناة، أي فيه ثمر يجنى، (وقوله): بسبل الناس أي بطرقهم، واحدها سبيل، (وقول) العجاج في رجزه مضبر اللحيين: المضبر الشديد الخلق، واللحيان العظمان اللذان في وجهه، والبسر فسره ابن هشام، (وقوله): منهشًا أي كثير النهش أي العض، ودهماء لعرب عامتهم وجماعتهم.