العرب أمة تنقسم إلى ثلاثة أقسام: عرب بائدة، وعرب عاربة، وعرب مستعربة.
أما العرب البائدة فهم ثمود وعاد، فهذه أمم عربية كانت موجودة ثم بادت، ولم يبق منها على الأرض نسل.
وعربٌ عاربة أي: عرب أقحاحٌ جدًا، وهم ذرية يعرب بن قحطان، والمصنف هنا رحمه الله تعالى لم يذكر أن يعرب ابن لـ قحطان، فهذا هو جد العرب، ويُسمى هؤلاء العرب بالقحطانيين نسبةً إلى يعرب بن قحطان، وهؤلاء هم العرب العاربة.
القسم الثالث: العرب المستعربة، والألف والسين والتاء في اللغة غالبًا تعني الاكتساب، تعني الطلب، فمعنى عرب مستعربة أي: ليسوا عربًا في أصلهم وإنما اكتسبوا العروبة، فإسماعيل ﵊ ابن إبراهيم، وإبراهيم لم يكن عربيًا وإن كان من ذرية سام، ولذلك تقرأ في القرآن: ﴿إِلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [البقرة:١٢٥] بالفتح، ويقول النحاة: ممنوع من الصرف للعلمية وللعُجمة أي: أنه اسم غير عربي، فإبراهيم ﵊ ليس عربيًا، وبالتالي إسماعيل ابنه ليس عربيًا، لكن إسماعيل اكتسب العربية من جهة زوجته، لأنه تزوج من جُرهم، وجُرهم قبيلة عربية قحطانية، فمن تولد من ذرية إسماعيل وزوجته التي من جُرهم يُسمون: عربًا مُستعربة، ومنهم نبينا ﷺ.
فالعرب قحطانيون وعدنانيون هذا تقسيم، ويُسمون عرب الشمال وعرب الجنوب هذا تقسيم، ويقال: عرب الحجاز، وهم العرب المستعربة في الغالب، وليس لهذا التقسيم قسيم، يعني: إذا قلنا عرب الحجاز لا يوجد له قسيمٌ آخر نحيل عليه.
على هذا يُفهم أن العرب أمةٌ تنقسم إلى ثلاثة أقسام، عرب بائدة، وعربٌ عاربة، وعرب مستعربة، وأنه ﷺ من العرب المستعربة الذين اكتسبوا العربية من جرهم القبيلة القحطانية التي نزلت مكة وتزوج منهم إسماعيل ﵊، هذا كله في ذكر نسبه ﷺ، وقد بينا أهم ما فيه.
[ ٧ ]