قال المصنف رحمه الله تعالى: [وتزوج رسول الله ﷺ أم سلمة، واسمها هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، وكانت قبله عند أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، توفيت سنة اثنتين وستين، ودفنت بالبقيع بالمدينة، وهي آخر أزواج النبي ﷺ وفاة، وقيل: إن ميمونة آخرهن].
أم سلمة ﵂ وأرضاها لما مات زوجها استرجعت، قالت: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي وعوضني خيرًا منها، فكانت تقول في نفسها: من يخلفني في أبي سلمة؟ فلما مات خطبها النبي ﷺ فاعتذرت بثلاث حجج: اعتذرت بأنها مُصبِية أي لديها صبيان كثيرون، وأنها شديدة الغيرة، وأنها ليس لها عائل أي وال يزوجها؛ فأما التزويج فاختلف فيمن زوجها، وقيل: إنه عمر بن الخطاب، وأما كونها مُصبية فأخبرها النبي ﷺ أن الله جل وعلا يكفيها ذاك، وأما أنها غيرة فإن النبي ﵊ قال: (أسأل الله أن يذهب غيرتك)، فتزوجها ﵊، وابنها هو عمرو بن سلمة الذي طاشت يده في الصفحة وقال له ﵊: (يا غلام! سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك) وعمرو هذا هو ربيب رسول الله ﷺ.
[ ٢ / ١٠ ]