قال المصنف رحمه الله تعالى: [وتزوج رسول الله ﷺ: حفصة بنت عمر بن الخطاب ﵄، وكانت قبله عند خُنَيس بن حذافة، وكان من أصحاب رسول الله ﷺ، توفي بالمدينة، وقد شهد بدرًا.
ويروى أن النبي ﷺ طلقها، فأتاه جبريل ﵇ فقال: إن الله يأمرك أن تراجع حفصة فإنها صوامة قوامة، وإنها زوجتك في الجنة.
وروى عقبة بن عامر الجهني قال: طلق رسول الله ﷺ حفصة بنت عمر، فبلغ ذلك عمر فحثا على رأسه التراب، وقال: ما يعبأ الله بـ عمر وابنته بعد هذا، فنزل جبريل من الغد على النبي ﷺ وقال: إن الله ﷿ يأمرك أن تراجع حفصة رحمة ل عمر، توفيت سنة سبع وعشرين، وقيل: سنة ثمان وعشرين عام أفريقية].
يعني عام فتح أفريقية، وحفصة هي بنت عمر بن الخطاب ﵁ كما أن عائشة بنت الصديق، فـ عائشة وحفصة يتفقان في أنهما ابنتا وزيري رسول الله ﷺ، وحفصة ﵂ وأرضاها تزوجها النبي ﷺ بعد وفاة زوجها، وكان أبوها عمر قد عرضها على عثمان فأخبره أنه لا حاجة له في النساء، ثم عرضها على أبي بكر فسكت، فوجد عمر في نفسه شيئًا على أبي بكر، فلما خطب النبي ﵊ حفصة أفصح أبو بكر عن السبب الذي جعله يمتنع أن يقبل حفصة عندما عرضها عليه عمر وقال: إني سمعت النبي ﷺ يذكرها.
[ ٢ / ٨ ]