قال المصنف رحمه الله تعالى: [فكان حقًا على الله -ولا ممتن على الله- أن يحفظه ﷺ في أصلاب الرجال وأرحام النساء، فكان ﷺ يولد من نكاحٍ إلى نكاح محفوظًا في أصلاب الرجال وفي أرحام النساء حتى وضعته أمه آمنة بنت وهب من أبيه عبد الله بن عبد المطلب].
وهذا النسب الشريف الطاهر جاء عن بعض العلماء أنه المقصود بقول الله ﵎: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ [الشعراء:٢١٧ - ٢١٩]، وهذا وهم ممن ظنه؛ لأن معناه أن جميع آباء النبي ﷺ وأجداده كانوا مؤمنين، وهذا لا يدل الواقع التاريخي عليه، فنبينا ﷺ من آباءٍ وأجدادٍ من أهل الفترة، والله أعلم بهم، ولاشك أن من إبراهيم إلى آدم من كان على غير ملة الإسلام.
والمقصود أنه ﷺ كان محفوظًا برعاية ربه ﵎.
[ ٤ ]