ذكر المصنف أن إدريس أول من نُبئ وأول من خط بالقلم، وهذا ذكره أبو هلال العسكري في الأوائل ولا دليل عليه، وإذا أطلقنا النبوة فمن الخطأ أن يُقال: إن إدريس ﵇ أول من نُبئ؛ لأن هذا قد يُفهم منه بادي الرأي أن آدم عليه الصلاة السلام ليس بنبي، والمعلوم شرعًا والمقرر في الحديث أن النبي ﵊ سُئل عن آدم أنبيٌ هو؟ قال: (نعم، نبيٌ مُكلم)، فآدم نبي، فالقول أن إدريس أول من نُبئ غير صحيح، إلا أن يكون المقصود أول من نُبئ بعد آدم ﵇، أما أن يُقال: إنه أول من خط بالقلم فلا سبيل إلى إثباته.
[ ٨ ]