١ - قوله: (روى أبو داود عن عائشة - ﵂- أن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء: فكان منها نكاح الناس اليوم، يخطب الرجل إلى الرجل وليته فيصدقها ثم ينكحها، ونكاح آخر: كان الرجل
[ ٤٠ ]
يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه، ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبدا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إن أحب، وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد، فكان هذا النكاح يسمى نكاح الاستبضاع، ونكاح آخر: يجتمع الرهط دون العشرة. فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها. فإذا حملت، ووضعت ومرت ليال بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم، فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها، فتقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم وقد ولدت، وهو ابنك يا فلان، فتسمي من أحبت منهم باسمه فيلحق به ولدها. ونكاح رابع: يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها. وهن البغايا، كنّ ينصبن على أبوابهن رايات، تكن علما لمن أرادهن دخل عليهن، فإذا حملت فوضعت حملها جمعوا لها، ودعوا لهم القافة، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون فالتاطه ودعي ابنه، لا يمتنع من ذلك، فلما بعث الله محمدًا - ﷺ- هدم نكاح أهل الجاهلية كله إلا نكاح الإسلام اليوم.)
قال في الهامش: أبو داود، كتاب النكاح، باب وجوه النكاح التي كان يتناكح بها أهل الجاهلية.
التعديل: قال: (روى البخاري وغيره عن عائشة - ﵂- أن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء: فكان منها نكاح الناس اليوم، يخطب الرجل إلى الرجل وليته فيصدقها ثم ينكحها، ونكاح آخر: كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه، ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبدا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إن أحب، وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد، فكان هذا النكاح (يسمى) نكاح الاستبضاع، ونكاح آخر: يجتمع الرهط دون العشرة. فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها. فإذا حملت، ووضعت ومر (ت) ليال بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم، فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها، (ف) تقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم وقد ولدت، وهو ابنك يا فلان، (ف) تسمي من أحبت
[ ٤١ ]
(منهم) باسمه فيلحق به ولدها ونكاح رابع: يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها. وهن البغايا، كنّ ينصبن على أبوابهن رايات، تكن علمًا لمن أرادهن دخل عليهن، فإذا حملت فوضعت حملها جمعوا لها، ودعوا لهم القافة، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون فالتاطه ودعي ابنه، لا يمتنع من ذلك، فلما بعث الله محمدا ﷺ هدم نكاح (أهل) الجاهلية كله إلا نكاح الإسلام اليوم.
قال في الهامش: صحيح البخاري ح (٥١٢٧)، وسنن أبي داود، كتاب النكاح، باب وجوه النكاح التي كان يتناكح بها أهل الجاهلية. وما بين المعقوفين من سنن أبي داود.
قلت: أضاف البخاري في الرواية لكن الحديث رواه أبو داود في كتاب الطلاق حديث رقم (٢٢٧٢)، وليس كما ذكر المؤلف في كتاب النكاح، باب وجوه النكاح التي كان يتناكح بها أهل الجاهلية. وصححه الألباني.
٢ - قوله: (روى أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قام رجل فقال:
يا رسول الله! إن فلانًا ابني، عاهرت بأمه في الجاهلية، فقال رسول الله - ﷺ-: " لا دعوة في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية. الولد للفراش وللعاهر الحجر"، وقصة اختصام سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في ابن أمة زمعة - وهو عبد الرحمن بن زمعة- معروفة (٣).
قال في الهامش: (٣) أبو داود باب الولد للفراش.
التعديل: قال: (روى أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قام رجل فقال: يا رسول الله! إن فلانا ابني، عاهرت بأمه في الجاهلية، فقال رسول الله - ﷺ-: "لا دعوة في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية. الولد للفراش وللعاهر الحجر" (٣)، وقصة اختصام سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في ابن أمة زمعة- وهو عبد الرحمن بن زمعة- معروفة (٤).
[ ٤٢ ]
(٣) أبو داود باب الولد للفراش.، ومسند أحمد ٢/ ٢٠٧.
(٤) وانظر لهذه القصة: صحيح البخاري، ح (٢٠٥٣، ٢٢١٨، ٢٤٢١، ٢٥٣٣، ٢٧٤٥، ٤٣٠٣، ٦٧٤٩، ٦٧٦٥، ٦٨١٧، ٧١٨٢) فتح الباري ٤/ ٣٤٢.
قلت: وضع المؤلف - ﵀ - رقم الهامش في آخر الكلام خطأ كما في الطبعة القديمة وإنما الصواب ما فعله في الطبعة الجديدة أن يكون في آخر الحديث «لا دعوة في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية. الولد للفراش وللعاهر الحجر» رواه أبو داود حديث (٢٢٧٣)، كتاب الطلاق، باب الولد للفراش، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود. وقد رواه الإمام أحمد في مسنده (١١/ ١٤٠) وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح. وقال ابن حجر في فتح الباري (١٢/ ٣٥): إسناده حسن.
وأما قصة اختصام سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في ابن أمة زمعة- وهو عبد الرحمن بن زمعة- معروفة.
قد أخرجها البخاري (٢٥٣٣)، ومسلم (١٤٥٧) عن عائشة -﵂- قالت: إن عتبةَ بنَ أبي وقَّاصٍ، عَهِدَ إلى أخيه سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ: أن يَقْبِضَ إليه ابنَ وليدةِ زَمْعَةَ، قال: عتبةُ إنه ابني، فلما قَدِمَ رسولُ اللهِ - ﷺ- زمنَ الفتحِ، أَخَذَ سعدٌ ابنَ وليدةِ زَمْعَةَ، فأَقْبَلَ به إلى رسولِ الله -ﷺ-، وأقبلَ معه بعبدِ بنِ زَمْعَةَ، فقال سعدٌ: يا رسولَ اللهِ!، هذا ابنُ أخي، عَهِدَ إليَّ أنه ابنُه، فقال عبدُ بنُ زَمْعَة: يا رسولَ اللهِ!، هذا أخي، ابنُ وليدةِ زَمْعَةَ، وُلِدَ على فراشِه، فنَظَرَ رسولُ اللهِ -ﷺ - إلى ابنِ وليدةِ زَمْعَةَ، فإذا هو أَشْبَهُ الناسِ به، فقال رسولُ اللهِ -ﷺ-: هو لك يا عبدَ بنِ زَمْعَةَ. مِن أجل أنه وُلِدَ على فراشِ أبيه، قال رسولُ اللهِ - ﷺ: - احتجبي منه يا سودةَ بنتَ زَمْعَةَ. مما رأى من شَبَهِهِ بعُتْبَةَ، وكانت سودةُ زوجَ النبيِّ - ﷺ. -
[ ٤٣ ]