١ - قوله: (وروى الحارث بن أبي أسامة من طريق ابن لَهِيعَة موصولًا عن زيد بن حارثة: أن رسول الله -ﷺ- في أول ما أوحي إليه أتاه جبريل، فعلمه الوضوء، فلما فرغ من الوضوء أخذ غرفة من ماء فنضح بها فرجه، وقد رواه ابن ماجه بمعناه، وروي نحوه عن البراء بن عازب وابن عباس، وفي حديث ابن عباس: وكان ذلك من أول الفريضة).
التعليق: الحديث ضعيف.
رواه الإمام أحمد في مسنده، مسند الشاميين، حديث زيد بن حارثة ﵁، حديث رقم (١٧٥١٥)، وقال شعيب الأرناؤوط ومعاونوه في تحقيق المسند: (حديث ضعيف، في إسناده ابن لهيعة وهو سيئ الحفظ
[ ١١٣ ]
وقد اضطرِب في إسناده ومتنه. قال ابن أبي حاتم في "علله" (١/ ٤٦) قال أبي: هذا حديث كذبٌ باطل.
وأخرجه عبد بن حميد (٢٨٣) عن الحسن بن موسى، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم (٢٥٨)، وابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٤٦٨)، والدار قطني (١/ ١١١) من طرق عن كامل بن طلحة الجحدري، عن ابن لهيعة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٦٨)، وعنه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٥٩) عن الحسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن عقيل، عن الزهري، عن عروة، عن أسامة بن زيد، عن أبيه: أن النبي -ﷺ- توضأ، ثم أخذ كفًّا من ماء فنضح به فرجه.
وأخرجه ابن ماجه (٤٦٢) من طريق حسان بن عبد الله، حدثنا ابن لهيعة به بلفظ: "علّمني جبرائيل الوضوء، وأمرني أن أنضح تحت ثوبي لما يخرج من البول بعد الوضوء".
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٦٥٧) عن عبد الله بن أحمد، عن كامل ابن طلحة، عن ابن لهيعة، عن عقيل، عن الزهري، عن أسامة بن زيد، عن أبيه: أن جبريل -﵇- نزل … فذكر الحديث هكذا مرسلًا.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (١/ ٣٠٠)، وأبو الحسن القطان في زياداته على "سنن ابن ماجه" عقب الحديث (٤٦٢)، والطبراني (٤٦٥٧)، والبيهقي (١/ ١٦١) من طريق عبد الله بن يوسف التنِّيسي، عن ابن لهيعة، مرسلًا، إلا أن أبا الحسن القطان لم يسق إسناد الحديث ومتنه. (^١)
_________________
(١) بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (٢/ ٨١) طبعة دار طيبة، الرياض. قال أبو الحسن ابن القطان: (وَذكر من طَرِيق الْبَزَّار حَدِيث زيد بن حَارِثَة أَن النَّبِي - ﷺ - فِي أول مَا أُوحِي إِلَيْهِ أَتَاهُ جِبْرِيل﵇- فَعلمه الْوضُوء، فَلَمَّا فرغ أَخذ حفْنَة من مَاء فنضح بهَا فرجه. ثمَّ قَالَ: هَذَا يرويهِ عبد الله بن لَهِيعَة، وَهُوَ ضَعِيف عِنْدهم، وَقد رُوِيَ أَيْضًا من طَرِيق رشدين بْن سعد بِسَنَدِهِ إِلَى زيد بن حَارِثَة، وَهُوَ ضَعِيف).
[ ١١٤ ]
وقد رواه رِشْدِين بن سعد- وهو ضعيف سيئ الحفظ- عن عقْيل، فجعله من حديث أسامة بن زيد، لا من حديث أبيه، ورواه عن رشدين الهيثم بن خارجة، فاختُلف عليه: فأخرجه الإمام أحمد وابنه عبد الله كما سيأتي (٥/ ٢٠٣) عن الهيثم بن خارجة، عن رشدين بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، عن أسامة بن زيد، عن النبي -ﷺ-: أن جبريل -﵇- لما نزل على النبي -ﷺ- فعلّمه الوضوء، فلما فرغ من وضوئه أخذ حفنةً من ماء، فرشَّ بها نحو الفرج، قال: فكان النبي -ﷺ- يرشُ بعد وضوئه.
وأخرجه الدار قطني (١/ ١١١) من طريق حمدان بن علي، عن هيثم بن خارجة، عن رشدين، عن عقيل وقرة، عن الزهري، عن عروة، عن أسامة بن زيد: أن جبريل … فذكره هكذا مرسلًا.
وفي الباب من حديث الحكم بن سفيان، قال: رأيت رسولَ الله -ﷺ- بالَ، ثم توضأَ، ونضح فرجه. وقد سلف برقم (١٥٣٨٤)، وهو حديث ضعيف أيضًا).
* * * *
٢ - قوله: (وقد ذكر ابن هشام أن النبي -ﷺ- وأصحابه كانوا إذا حضرت الصلاة ذهبوا في الشعاب فاستخفوا بصلاتهم من قومهم، وقد رأي أبو طالب النبي -ﷺ- وعليّا يصليان مرة، فكلمهما في ذلك، ولما عرف جلية الأمر أمرهما بالثبات).
التعليق: ضعيف.
قال محقق سيرة ابن هشام (١/ ٣١٧): (ضعيف. أورده تعليقًا، وأخرجه الطبري (٢/ ٣١٣) بسنده عن ابن إسحق).