قوله: (قال محمد الغزالي: لله ما أفسح المدى الذي بين هذه الآونة الظافرة بعد أن توج الله هامته بالفتح المبين، وبين مقدمه إلى هذا البلد النبيل منذ ثمانية أعوام!
لقد جاءه مطاردًا يبغي الأمان، غريبًا مستوحشًا ينشد الإيلاف والإيناس، فأكرم أهله مثواه، وآووه ونصروه، واتبعوا النور الذي أنزل معه، واستخفوا بعداوة الناس جميعًا من أجله، وها هو ذا بعد ثمانية أعوام يدخل المدينة التي استقبلته مهاجرًا خائفًا، لتستقبله مرة أخرى وقد دانت له مكة، وألقت تحت قدميه كبرياءها وجاهليتها فأنهضها، ليعزها
[ ٥٧ ]
بالإسلام، وعفا عن خطيئاتها الأولى (إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) [يوسف: ٩٠] (١). ص (٥٠١)
قال في الهامش: (١) فقه السيرة ص ٣٠٣.
التعديل: حذف المؤلف كلمة محمد الغزالي كاملة.