قوله: (… وتفيد بعض الروايات أن الوليد لما رد عليهم كل ما عرضوا له، قالوا: أرنا رأيك الذي لا غضاضة فيه، فقال لهم: أمهلوني حتى أفكر في ذلك، فظل الوليد يفكر ويفكر حتى أبدى لهم رأيه الذي ذكر آنفًا.
وفي الوليد أنزل الله تعالى ست عشرة آية من سورة المدثر (من ١١ إلى ٢٦) وفي خلالها صور كيفية تفكيره، فقال: ﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ﴾ [المدثر: ١٨: ٢٥]
التعليق: الحديث ضعيف.
هذا الحديث رواه الحاكم في المستدرك، كتاب التفسير، تفسير سورة المدثر حديث (٣٩١٤) بإسناده عن أبي عبدالله محمد بن علي الصنعاني بمكة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب السختياني، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن الوليد بن المغيرة -فذكر القصة- وقال: صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه، وأقره الذهبي. ورواه البيهقي في دلائل النبوة (٢/ ١٩٩): (هكذا حدثناه موصولا، ورواه حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة … وقال: وهذا فيما رواه يوسف بن يعقوب القاضي، عن سليمان بن حرب، عن حماد، هكذا مرسلًا، وكذلك رواه معمر، عن عباد بن منصور، عن عكرمة، مرسلًا. وأيضًا معتمر بن سليمان عن أبيه فذكره أتم من ذلك مرسلًا وكل ذلك يؤكد بعضه بعضًا).
قال العلامة مقبل بن هادي الوادعي﵀- (^١): (هكذا رواه البيهقي
_________________
(١) الصحيح المسند من أسباب النزول ص (٢٥١) ط. مكتبة ابن تيمية.
[ ١١٧ ]
عن الحاكم أبي عبد الله (^١) عن محمد بن علي الصنعاني بمكة عن إسحاق به وقد رواه حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة مرسلا)
وقال أيضًا: (والظاهر ترجيح المرسل؛ لأن حماد بن زيد أثبت الناس في أيوب، وأيضًا معمر قد اختلف عليه في كما في دلائل النبوة للبيهقي ج ٢ ص ١٩٩ فالحديث ضعيف، والله أعلم). وذكره الوادعي أيضًا في الأحاديث المعلة (١٩٠).
وحكم عليه أنه مرسل كل من: الذهبي في تاريخ الإسلام (١/ ١٥٤)، والشوكاني في فتح القدير (٥/ ٤٦٧).