تعلم في صباه القرآن الكريم، ثم التحق بمدرسة دار التعليم في
[ ٢٩ ]
مباركفور سنة ١٩٤٨ م وقضى هناك ست سنوات دراسية أكمل فيها دراسة المرحلة الابتدائية.
ثم انتقل إلى مدرسة إحياء العلوم بمباركفور في شهر يونيو سنة ١٩٥٤ م، حيث بقي هناك خمس سنوات يتعلم اللغة العربية وقواعدها والعلوم الشرعية من التفسير والحديث والفقه وأصوله وغير ذلك من العلوم، حتى تخرج منها في شهر يناير سنة ١٩٦١ م، ونال شهادة التخرج بتقدير ممتاز.
كما حصل على الشهادة المعروفة بشهادة «مولوي» في فبراير سنة ١٩٥٩ م.
ثم حصل على شهادة (عالم) في فبراير سنة ١٩٦٠ م من هيئة الاختبارات للعلوم الشرقية في مدينة الله أباد بالهند.
ثم حصل على شهادة الفضيلة في الأدب العربي في فبراير سنة ١٩٧٦ م.
جوانب من سيرة الشيخ العلمية والدعوية:
بعد تخرجه من كلية (فيض عام) اشتغل بالتدريس والخطابة وإلقاء المحاضرات والدعوة إلى الله في مقاطعة (الله آباد) وناغبور.
ثم دعي إلى مدرسة فيض عام بمئو وقضى فيها عامين.
ثم درس سنة واحدة بجامعة الرشاد في أعظم كده.
ثم دعي إلى مدرسة دار الحديث ببلدة مؤ في فبراير سنة ١٩٦٦ م، وبقى هناك ثلاث سنوات يدرس فيها، ويدير شؤونها الدراسية والداخلية نيابة عن رئيس المدرسين.
ثم نزل ببلدة سيوني في يناير سنة ١٩٦٩ م يدرس في مدرسة فيض العلوم، ويدبر جميع شؤونها الداخلية والخارجية نيابة عن الأمين العام ويشرف على المدرسين، إضافة إلى الخطابة في جامع سيوني، كما كان
[ ٣٠ ]
يقوم بجولات في أطرافها وضواحيها لإلقاء المحاضرات بين المسلمين ودعوتهم إلى تعاليم الإسلام وفق الكتاب والسنة ونهج السلف الصالح، ومحذرًا من الشرك والمحدثات في الدين، وقضى هناك أربعة أعوام دراسية.
ولما رجع إلى وطنه في أواخر سنة ١٩٧٢ م، درس في مدرسة دار التعليم، كما تولى إدارة شؤونها التعليمية، وقضى فيها سنتين دراسيتين.
ثم انتقل إلى الجامعة السلفية ببنارس بطلب من الأمين العام للجامعة سنة ١٩٧٤ م، واستمر في القيام بالمسؤوليات التعليمية والتدريسية والدعوية فيها، لمدة عشر سنوات.
وفي تلك الفترة أعلنت رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة عن عقد مسابقة عالمية حول السيرة النبوية الشريفة، وذلك في المؤتمر الإسلامي الأول للسيرة النبوية الذي عقد بباكستان سنة ١٩٧٦ م، فألف الشيخ على إثر ذلك كتاب (الرحيق المختوم) وقدمه للجائزة، ونال به الجائزة الأولى من رابطة العالم الإسلامي.
ثم انتقل إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية ليعمل باحثًا في مركز خدمة السنة والسيرة النبوية عام ١٤٠٩ هـ الموافق (١٩٨٨ م). وعمل فيه إلى نهاية شهر شعبان ١٤١٨ هـ الموافق (١٩٩٧ م) ـ
ويقول الدكتور عاصم القريوتي: وكان أثر الشيخ المباركفوري -﵀- في مجال السيرة النبوية متميزًا خلال عمله في مركز خدمة السنة والسيرة النبوية، وكان ذلك جليًا في الخطط التي وضعت من قسم السيرة الذي كان ركنه الأساس، ومن خلال نقده وتقاريره للكتب والبحوث التي كانت تحال إليه في السيرة النبوية للتحكيم، كما كان له التقدير والاحترام من الباحثين في المركز المذكور ومن أهل العلم والمسؤولين في الجامعة الإسلامية بالمدينة.
ثم انتقل إلى مكتبة دار السلام بالرياض، وعمل فيها مشرفًا على قسم البحث والتحقيق العلمي إلى أن توفاه الله - ﷿-.
[ ٣١ ]