قوله: (وخلاصة الأول: أنه أمر في المنام بحفر زمزم ووصف له موضعها، فقام يحفر، فوجد فيه الأشياء التي دفنها الجراهمة حين لجأوا إلى الجلاء، أي: السيوف، والدروع، والغزالين من الذهب، فضرب الأسياف بابًا للكعبة، وضرب في الباب الغزالين صفائح من ذهب، وأقام سقاية زمزم للحجاج).
التعليق: قال الدكتور أكرم ضياء العمري (^١):
(وأما الآثار التي زعم أنه عثر عليها في البئر: كالغزال الذهبي، والسيوف القلعية فلم تصح بها الرواية (^٢)، لأنها من طريق عبدالأعلى بن
_________________
(١) السيرة النبوية الصحيحة (١/ ٩٢).
(٢) محمد بن حبيب: المنمق ٣٣٤ من طريق عبد الأعلى بن أبي المساور وهو متروك (تقريب التهذيب). وعبد الرزاق: المصنف ٥/ ٣١٤ من طريق الزهري مرسلًا، ومراسيله ضعيفة. وابن سعد: الطبقات ١/ ٨٥ بإسناد فيه ضعف إلى أبي مجلز السدوسي (ت ١٠٩ هـ) بسبب خالد بن خداش فإنه صدوق يخطيء مرسلًا، ومن طريق هشام الكلبي وهو متروك. وابن هشام: السيرة ١/ ١٣٤ - ١٣٦ من رواية ابن إسحاق بدون إسناد. وأبو عبيد: غريب الحديث ٤/ ٢٦ بالحاشية بإسناد حسن إلى سعيد بن المسيب الذي لم يحدد سنده إلى عبد المطلب.
[ ٨٢ ]
أبي المساور وهو متروك (تهذيب التهذيب (٣٣٢»، ورغم ذلك فإن تعدد مخارج الخبر: (ابن المسيب، والزهري) ينهض لدعم الحدث التاريخي ما دام لا يتعلق بالعقيدة، أو الشريعة).