قوله: (وكان أبو جهل يقول: يا محمد، إنا لا نكذبك، ولكن نكذب بما جئت به، فأنزل الله: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ﴾ [الأنعام: ٣٣] قال في الهامش: رواه الترمذي في تفسير سورة الأنعام ٥/ ٢٤٣ ح (٣٠٦٤).
وقد كرر المؤلف ذلك مرة أخرى في آخر عنوان بالكتاب (كمال النفس ومكارم الأخلاق).
التعليق: إسناده ضعيف.
رواه الترمذي، كتاب تفسير القرآن عن رسول الله -ﷺ-، باب (ومن سورة الأنعام) حديث رقم (٣٠٦٤) حدثنا أبو كريب، حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن علي.
وقال: (حدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن أبي إسحاق عن ناجية أن أبا جهل قال للنبي -صلى الله عليه وسلم-: فذكر نحوه ولم يذكر فيه عن علي وهذا أصح).
وقال الترمذي: (سألت مُحمدًا-يعني: البخاري- عن هذا الحديث؟ فقال: الصحيح عن أبي إسحاق، عن ناجية، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مرسل). (^٣)
_________________
(١) تاريخ الإسلام (١/ ٢٣٥).
(٢) تخريج فقه السيرة للغزالي ص (١٢٣).
(٣) العلل الكبير للترمذي ص (٣٥٤) حديث رقم (٤٣٠).
[ ١٤٤ ]
قال الألباني: (حديث علي: ضعيف الإسناد، وحديث ناجية: ضعيف أيضًا). (^١)
ورواه الحاكم في المستدرك (٢/ ٣١٥) وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي بقوله: ناجية بن كعب لم يخرجا له شيئًا.
قال العلامة المفسر محمد الطاهر بن عاشور (^٢): (… ولا أحسب هذا هو سبب نزول الآية؛ لأنّ أبا جهل إن كان قد قال ذلك فقد أراد الاستهزاء، كما قال ابن العربي في العارضة: ذلك أنّه التكذيب بما جاء به تكذيب له لا محالة، فقوله: لا نكذّبك، استهزاء بإطماع التصديق).