والمؤلفات في سيرة الرسول - ﷺ - من عهد الرسالة إلى يومنا هذا، في مختلف الأوطان الإسلاميّة وغير الإسلاميّة، تعدّ بالألوف، وما أُلف بالأردية - وحدها- في موضوع السيرة يبلغ ألفًا إن لم يزد عليه، مع أنها لم تصر لغة تأليف
[ ١ / ١٦٥ ]
إلا منذ قرنين على الأكثر -كما يقول سليمان الندوي﵀ - (١)، وحين ننظر إلى من ألف في السيرة ممن لا يؤمنون بالرسول - ﷺ -، ولا يوقنون برسالته، نجد كثيرين في الهند، على اختلاف مللها، قد ألفوا في السيرة، ونجد المبشّرين والمستشرقين قد كتبوا في السيرة، إرواء لظمئهم العلمي، أو محاولة للطعن في الكثير الغالب!
وفي مجلة (المقتبس) التي كانت تصدر في دمشق قبل نصف قرن تقريبًا إحصاء لما صنف في السيرة النبويّة بمختلف اللغات الأوروبيّة بلغ نحو (١٣٠٠) ثلثمائة وألف كتاب، ولو أضفنا إلى هذا العدد ما صدر من المطابع الأوروبيّة في السيرة النبويّة خلال أربعين سنة بعد ذلك الإحصاء الذي نشرفه مجلة (المقتبس) لأربى على ذلك كثيرًا!