أبو عبد الله البصري، مولى بني هاشم، نزيل بغداد، وهو كاتب الواقدي (٣)، وأجل كتبه (الطبقات الكبرى) في ثمانية أجزاء (٤)!
_________________
(١) الدع: الدفع بشدة، والجحش: ولد الحمار، وبذه: سبقه، والأعيار. الحمير الوحشيّة والأهليّة.
(٢) الروض الأنف: ١: ٣ - ٤.
(٣) تهذيب الكمال: ٢٥: ٢٥٥ - ٢٥٨ (٥٢٣٧)، وانظر مقدمة الطبقات: ٥ - ١٧.
(٤) انظر كتابنا: الفهارس ومكانتها عند المحدثين: ١٧٠ - ١٧١، ذات السلاسل: ط. أولى ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م.
[ ١ / ١٢١ ]
وقد خصص الجزء الأول: للسيرة النبويّة الشريفة!
والثاني: لغزوات النبي - ﷺ -، وذكر مرضه ووفاته، ثم ذكر من كان يفتي بالمدينة، ومن جمع القرآن من أصحاب رسول الله - ﷺ - على عهده وبعده، وذكر من كان يفتي بالمدينة بعد أصحاب الرسول - ﷺ - من المهاجرين والأنصار!
والثالث: لتراجم البدريّين من المهاجرين والأنصار!
والرابع: لتراجم المهاجرين والأنصار ممن لم يشهدوا بدرًا، ولهم إسلام قديم، وللصحابة الذين أسلموا قبل فتح مكة!
والخامس: لذكر التابعين من أهل المدينة، والصحابة الذين نزلوا مكة والطائف، واليمن، واليمامة، والبحرين، ثم من كان بعد هؤلاء من الصحابة في تلك المدن من التابعين، فمن بعدهم!
والسادس: للكوفيّين من الصحابة، ثم من كان في الكوفة بعدهم من التابعين، فمن بعدهم من أهل الفقه والعلم إلى زمنه!
والسابع: لمن نزل أصقاعًا وبلادًا كثيرة من الصحابة، ومن بعدهم من التابعين وأتباعهم إلى زمنه، لكنه أكثر ذكر من نزل البصرة والشام ومصر، وأما باقي الدول فذكر عددًا قليلًا!
والثامن: للنساء الصحابيّات!
قال أبو بكر الخطيب: كان من أهل العلم والفضل، وصنف كتابًا كبيرًا في طبقات الصحابة والتابعين والخالفين إلى وقته فأجاد فيه وأحسن!
وقال: ومحمد بن سعد عندنا من أهل العدالة، وحديثه يدل على صدقه،
[ ١ / ١٢٢ ]
فإنه يتحرى في كثير من رواياته، ولعل مصعبًا الزبيري ذكر ليحيى عنه حديثًا من المناكير التي يرويها الواقدي، فنسبه إلى الكذب (١)!
وقال الذهبي: كان من أوعية العلم، ومن نظر في (الطبقات) خضع لعلمه (٢)!
توفي (٢٣٠ هـ)!
وإليك بعض أشهر الكتب المؤلفة: