وننتقل سراعًا إلى ما أورده في كتابه هذا عن زهد الرسول - ﷺ - في الطعام واللباس، والأساس الذي وضعه للحضارة، حيث قال:
(الأساس الذي وضعه محمد للحضارة الجديدة التي يقيمها، يتلخص بصورة واضحة، فيما روي عن علي بن أبي طالب، أنه سأل رسول الله - ﷺ - عن سنته، فقال (٢): "المعرفة رأس مالي، والعقل أصل ديني، والحب أساسي، والشوق مركبي، وذكر الله أنيسي، والثقة كنزي، والحزن رفيقي، والعلم سلاحي، والصبر ردائي، والرضا غنيمتي، والفقر فخري، والزهد حرفتي، واليقين قوتي، والصدق شفيعي، والطاعة حسبي، والجهاد خلقي، وقرة عين في الصلاة"!
قال الشوكاني: ذكره القاضي عياض، وآثار الوضع عليه لائحة (٣)!
_________________
(١) فتح الباري: ٧: ٢٤٤ - ٢٤٥ دار الريان للتراث، ط. ثانية ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م، وانظر: الروض الأنف: ١: ١٨٩ - ١٩٠، وشرح الزرقاني: ١: ١٥٣ - ١٥٤.
(٢) حياة محمد: ٢٣٣.
(٣) الفوائد المجموعة: الشوكاني: ٣٢٦ - ٣٢٧ تحقيق عبد الرحمن اليماني، السنة المحمديّة، وانظر: الشفا: ١: ١٣٦ ط. الآستانة: ١٣١٢.
[ ١ / ١٨٩ ]
وسئل عنه ابن حجر في فتاويه فقال: لا أصل له (١)!