ابن الخليفة الثالث -﵁- كان واليًا على المدينة لعبد الملك ابن مروان سبع سنين، وعُرف بالحديث والفقه، والظاهر أن سيرته التي جُمعت لم تكن إلا صحفًا فيها أحاديث عن حياة رسول الله - ﷺ - وأيامه ومغازيه!
ونقل ابن سعد عن المغيرة بن عبد الرحمن أنه خرج إلى الشام غير مرة غازيًا، وكان في جيش مسلمة الذي احتبس بأرض الروم، حتى أقفلهم عمر ابن عبد العزيز وذهبت عينه، ثم رجع إلى المدينة فمات بها، وأوصى أن يُدفن بـ (أُحد) مع الشهداء فلم يفعل أهله، ودُفن بـ (البقيع)، وقد رُوي عنه، وكان ثقة قليل الحديث، إلا مغازي رسول الله - ﷺ -، أخذها من أبان بن عثمان، فكان كثيرًا ما تقرأ عليه، ويأمرنا بتعليمها (١)، وتذكر رواية أخرى أنه كتاب كبير، يبرز فضائل الأنصار (٢)، توفي (١٠٥ هـ)!