سبق أن ذكرنا في مصادر السيرة كثرة الآثار، وأنها قد كثر فيها عدم الالنزام
[ ١ / ٢٠٣ ]
بما صح، وجاءت خلوًا من تمييز المقبول من المردود، ومن ثم لا يكتفى بذكر من روى الحديث إذا لم يكن في الصحيحين أو أحدهما؛ بل لا بد من الالنزام بقواعد التحديث رواية ودراية، ولا تذكر الروايات الضعيفة، والموضوعة! لا في مجال الرد، انطلاقًا من أن السيرة جزء من الحديث -كما أسلفنا- وأن المسلم مطالب بالتأسي بالرسول - ﷺ -، وذلك يتطلب المعرفة الصحيحة، فكيف إذا كان من أهل العلم والدعوة إلى الله؟!
وحسبنا أن نشير إلى رد بعض أقوال أهل العلم في المراد بالخشية في حديث بدء الوحي (١)، ورد بلاع التردّي من رؤوس شواهق الجبال (٢) -كما سيأتي- وما إلى ذلك مما يطول الحديث فيه ويطول!
ومن هنا كان علينا أن نلتزم قواعد التحديث رواية ودراية، وأن نحيط بها إحاطة دقيقة صحيحة، لنتعرف معالم حياة الرسول - ﷺ -!