وقد ثبت ذلك تاريخيًّا، وتواتر، وأقرَّت به الأمم والطوائف التي نزلت فيها هذه الصحف، وقد استهدفت صحف العهد القديم للتلف والإحراق والإبادة بصورة واضحة، وباتفاق المؤرخين اليهود ثلاث مرات في التاريخ:
المرة الأولى: حين قضى (نبوخذ نصر) (٦٠٥) Nabuchodonosor (ملك بابل) على (اليهود) سنة ٥٨٦ ق. م.، وأشعل النيران في (بيت المقدس) الذي حفظ فيه النبي - ﷺ - سليمان ﵇ ألواح التوراة، وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون، وأخذ من سَلمَ من القتل من اليهود أسيرًا إلى بابل، حيث مكثوا فيه خمسين سنة، وقد أعَاد (عزرا) الصحف الخمس الأولى التي تسمى (تورة) بحفظه، وقيد الحوادث في أسلوب تاريخي، ثم ضم إليها (نحميا) السلسلة الثانية من الكتب، مضيفًا إليها (زبور داود)!
_________________
(١) النبوة والأنبياء: أبو الحسن الندوي: ١٩٨ وما بعدها بتصرف، دار القلم، دمشق، ط. خامسة ١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م.
[ ٢ / ٢٥٢ ]