ذكر في أول الكتاب أنه سيفرد بابًا للخصائص، ولكنه لم يصنع ذلك، وإن كان قد ذكر أحاديث متفرقة في بعض ما اختص به - ﷺ - (٢)!
واقتصر في الفضائل على مقارنات بين ما أوتي خاتم النبيّين، وبين ما أوتي الأنبياء قبله!
وتحدث ابن كثير عن موضوع الشمائل فقال في مقدمة كتابه هذا:
(قد صنف الناس في هذا قديمًا وحديثًا، كتبًا مفردة وغير مفردة، ومن أحسن من جمع في ذلك فأجاد وأفاد الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي ﵀، أفرد في هذا المعنى كتابه المشهور بالشمائل، ولنا به سماع متصل إليه! ونحن نورد عيون ما أورده فيه، ونزيد عليه أشياء مهمة، لا يستغني عنها المحدّث والفقيه) (٣)!
_________________
(١) انظر: مقدمة المحقق.
(٢) انظر: ٤: ٧١ تحقيق الدكتور مصطفى عبد الواحد، دار المعرفة.
(٣) انظر: ٥.
[ ١ / ١٣٧ ]
ومن ثم يعدّ ما أورده الحافظ ابن كثير أوفى ما يمكن جمعه، إذ إنه لم يترك جانبًا مما ورد في كتب الحديث في الشمائل إلا وذكره، ورتب ذلك في أبواب دقيقة، فجهده يتمثل في الجمع والإحاطة، وفي دقة الترتيب وحسنه!
توفي (٧٧٤ هـ)!