يعرض معجزات الأنبياء السابقين في مدخل الكتاب، ثم يقول (١): (فأما النبي المصطفى، والرسول المجتبى .. فإنه أكثر الرسل آيات وبيّنات، وذكر بعض أهل العلم أن أعلام نبوته بلغت ألفًا!
فأما (العلَم) الذي اقترن بدعوته ولم يزل يتزايد أيام حياته، ودام في أمته بعد وفاته، فهو القرآن العظيم، المعجز المبين، وحبل الله المتن)!
وبعد أن يستعرض وجوه الإعجاز يقول (٢): (ثم إن لنبيّنا - ﷺ - وراء القرآن من الآيات الباهرة والمعجزات الظاهرة، ما لا يخفى، وأكثر من أن يحصى)!
ويستعرض المعجزات إجمالًا، ويقول (٣): ثم إِن له من وراء هذه الآيات المعجزات: انشقاق القمر، وحنين الجذع، وخروج الماء من بين أصابعه!
_________________
(١) دلائل النبوّة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة: ١: ١٠ تحقيق الدكتور عبد المعطي قلعجي، ط. دار الريان، أولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.
(٢) المرجع السابق: ١٨.
(٣) المرجع السابق: ١٩.
[ ١ / ١٣٢ ]
ويقول (١): (ويُعلم أن كل حديث أوردته فيه قد أردفته بما يشير إلى صحته، أو تركته مبهمًا وهو مقبول في مثل ما أخرجته، وما عسى أوردته بإسناد فيه ضعف أشرت إلى ضعفه، وجعلت الاعتماد على غيره)!
وقد صنف جماعة من المتأخرين في المعجزات وغيرها كتبًا، وأوردوا فيها أخبارًا أخرى من غير تمييز منهم صحيحها من سقيمها، ولا مشهورها من غريبها، ولا مرويها من موضوعها، حتى أنزلها من حسنت نيّته في قبول الأخبار منزلة واحدة في القبول، وأنزلها من ساءت عقيدته في قبولها منزلة واحدة في الرد!
وسرد الأخبار، واستنبط منها الدلائل .. ثم أفردها كلها مجتمعة في موضوع واحد، جمع في الجزء السادس من الطبعة الأخيرة المحققة!
توفي (٤٥٨ هـ)!
وقد اختصر كتاب البيهقي ابن الملقن المتوفى (٨٠٤ هـ) في كتاب (غاية السول في خصائص الرسول - ﷺ -)!