أخرج أَحْمد وَأَبُو نعيم وَابْن مرْدَوَيْه بِسَنَد صَحِيح من طَرِيق قَابُوس عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لَيْلَة أسرِي بِالنَّبِيِّ ﷺ دخل الْجنَّة فَسمع فِي جَانبهَا وجسا فَقَالَ يَا جبرئيل مَا هَذَا قَالَ هَذَا بِلَال الْمُؤَذّن فَقَالَ النَّبِي ﷺ حِين جَاءَ الى النَّاس قد افلح بِلَال رَأَيْت لَهُ كَذَا وَكَذَا فَلَقِيَهُ مُوسَى فَرَحَّبَ بِهِ وَقَالَ مرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الْأُمِّي قَالَ وَهُوَ رجل آدم طَوِيل سبط شعره مَعَ أُذُنَيْهِ اَوْ فَوْقهَا فَقَالَ من هَذَا يَا جبرئيل قَالَ هَذَا مُوسَى فَمضى فَلَقِيَهُ شيخ جليل متهيب فَرَحَّبَ بِهِ وَسلم عَلَيْهِم وَكلهمْ يسلم عَلَيْهِ قَالَ من هَذَا يَا جبرئيل قَالَ هَذَا أَبوك ابراهيم قَالَ وَنظر فِي النَّار فَإِذا قوم يَأْكُلُون الْجِيَف قَالَ من هَؤُلَاءِ يَا جبرئيل قَالَ هَؤُلَاءِ الَّذين يَأْكُلُون لُحُوم النَّاس وَرَأى رجلا أَحْمَر أَزْرَق جدا قَالَ من هَذَا يَا جبرئيل قَالَ هَذَا عَاقِر النَّاقة فَلَمَّا أَتَى النَّبِي ﷺ الْمَسْجِد الآقصى قَامَ يُصَلِّي فاذا النَّبِيُّونَ أَجْمَعُونَ يصلونَ مَعَه فَلَمَّا انْصَرف جِيءَ بقدحين احدهما عَن الْيَمين وَالْآخر عَن الشمَال فِي احدهما لبن وَفِي الآخر عسل فَأخذ اللَّبن فَشرب مِنْهُ فَقَالَ الَّذِي كَانَ مَعَه الْقدح أصبت الفظرة
وَأخرج احْمَد وَأَبُو يعلى وَأَبُو نعيم وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أسرِي بِالنَّبِيِّ ﷺ الى بَيت الْمُقَدّس ثمَّ جَاءَ من ليلته فَحَدثهُمْ بمسيرة وبعلامة بَيت الْمُقَدّس وبعيرهم فَقَالَ نَاس نَحن لَا نصدق مُحَمَّدًا بِمَا يَقُول فَارْتَدُّوا كفَّارًا فَضرب الله رقابهم مَعَ أبي جهل وَقَالَ ابو جهل يخوفنا مُحَمَّد بشجرة الزقوم هاتوا تَمرا وزبدا وتزقموا وَرَأى الدَّجَّال فِي صورته رُؤْيا عين لَيْسَ برؤيا مَنَام وَعِيسَى ومُوسَى وَإِبْرَاهِيم فَسئلَ النَّبِي ﷺ عَن الدَّجَّال فَقَالَ رَأَيْته فيلمانيا اقمر هجانا إِحْدَى عَيْنَيْهِ قَائِمَة كَأَنَّهَا كَوْكَب دري كَأَن شعره اغصان شَجَرَة وَرَأَيْت عِيسَى أَبيض جعد الرَّأْس حَدِيد الْبَصَر مبطن الْخلق وَرَأَيْت مُوسَى اسحم آدم كثير الشّعْر شَدِيد الْخلق وَنظرت إِلَى ابراهيم فَلَا انْظُر إِلَى أقرب مِنْهُ إِلَّا نظرت إِلَيْهِ مني حَتَّى كَأَنَّهُ صَاحبكُم قَالَ جبرئيل سلم على أَبِيك فَسلمت عَلَيْهِ
[ ١ / ٢٦٤ ]
وَأخرج البُخَارِيّ من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا جعلنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أريناك إِلَّا فتْنَة للنَّاس﴾ قَالَ هِيَ رُؤْيا عين أريها رَسُول الله ﷺ لَيْلَة أسرِي بِهِ
وَأخرج الشَّيْخَانِ من طَرِيق قَتَادَة عَن ابي الْعَالِيَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ رَأَيْت لَيْلَة اسري بِي مُوسَى بن عمرَان رجلا طوَالًا جَعدًا كَأَنَّهُ من رجال شنؤة وَرَأَيْت عِيسَى بن مَرْيَم مَرْبُوع الْخلق الى الْحمرَة وَالْبَيَاض سبط الرَّأْس وَرَأَيْت مَالِكًا خَازِن جَهَنَّم والدجال فِي آيَات أراهن الله قَالَ ﴿فَلَا تكن فِي مرية من لِقَائِه﴾ فَكَانَ قَتَادَة يُفَسِّرهَا ان النَّبِي ﷺ قد لَقِي مُوسَى
وَأخرج احْمَد وَالنَّسَائِيّ وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَابْن مرْدَوَيْه بِسَنَد صَحِيح من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لما أسرِي بِي مرت بِي رَائِحَة طيبَة فَقلت مَا هَذِه الرَّائِحَة قَالُوا ماشطة بنت فِرْعَوْن وَأَوْلَادهَا سقط مشطها من يَدهَا فَقَالَت بِسم الله فَقَالَت ابْنة فِرْعَوْن أبي قَالَت رَبِّي هُوَ رَبك وَرب أَبِيك قَالَت أولك رب غير أبي قَالَت نعم فَدَعَاهَا فَقَالَ أَلَك رب غَيْرِي قَالَت نعم رَبِّي وَرَبك الله فَأمر ببقرة من نُحَاس فأحميت ثمَّ امْر بهَا لتلقى فِيهَا وَأَوْلَادهَا فَألْقوا وَاحِدًا وَاحِدًا حَتَّى بلغ رضيعا فيهم فَقَالَ قَعِي يَا أمه وَلَا تقاعسي فَإنَّك على الْحق قَالَ وَتكلم أَرْبَعَة وهم صغَار هَذَا وَشَاهد يُوسُف وَصَاحب جريج وَعِيسَى بن مَرْيَم
وَأخرج احْمَد وَابْن أبي شيبَة وَالنَّسَائِيّ وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم بِسَنَد صَحِيح من طَرِيق زُرَارَة بن أبي أوفى عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لما كَانَ لَيْلَة أسرِي بِي فَأَصْبَحت بِمَكَّة فظعت وَعرفت ان النَّاس مُكَذِّبِي فَقعدَ مُعْتَزِلا حَزينًا فَمر بِهِ عَدو الله أَبُو جهل فجَاء حَتَّى جلس إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ كَالْمُسْتَهْزِئِ هَل كَانَ من
[ ١ / ٢٦٥ ]
شَيْء قَالَ نعم قَالَ وَمَا هُوَ قَالَ إِنِّي أسرِي بِي اللَّيْلَة قَالَ إِلَى أَيْن قَالَ إِلَى بَيت الْمُقَدّس قَالَ ثمَّ أَصبَحت بَين ظهرانينا قَالَ نعم فَلم يره انه يكذبهُ مَخَافَة أَن يجحده الحَدِيث أَن دَعَا قومه إِلَيْهِ قَالَ أَرَأَيْت ان دَعَوْت قَوْمك أتحدثهم مَا حَدَّثتنِي قَالَ نعم قَالَ هيا معشر بني كَعْب بن لؤَي فانقضت اليه الْمجَالِس وَجَاءُوا حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِمَا قَالَ حدث قَوْمك بِمَا حَدَّثتنِي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنِّي أسرِي بِي اللَّيْلَة قَالُوا إِلَى أَيْن قَالَ إِلَى بَيت الْمُقَدّس قَالُوا ثمَّ أَصبَحت بَين ظهرانينا قَالَ نعم قَالَ فَمن بَين مُصَفِّق وَمن وَاضع يَده على رَأسه مُتَعَجِّبا قَالُوا وتستطيع ان تنْعَت الْمَسْجِد وَفِي الْقَوْم من قد سَافر إِلَيْهِ قَالَ رَسُول الله ﷺ فَذَهَبت انعت فَمَا زلت انعت حَتَّى الْتبس عَليّ بعض النَّعْت فجيء بِالْمَسْجِدِ وَأَنا أنظر إِلَيْهِ حَتَّى وضع دون دَار عقيل أَو عقال فنعته وَأَنا أنظر إِلَيْهِ فَقَالَ الْقَوْم اما النَّعْت فوَاللَّه لقد أصَاب
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق شهر بن حَوْشَب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أتيت لَيْلَة أسرِي بِي على ابراهيم ﵇ فَقَالَ يَا مُحَمَّد اخبر امتك ان الْجنَّة قيعان وَأَن غراسها سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما أسرِي بِالنَّبِيِّ ﷺ جعل يمر بِالنَّبِيِّ والنبيين مَعَهم الرَّهْط وَالنَّبِيّ والنبيين مَعَهم الْقَوْم وَالنَّبِيّ والنبيين لَيْسَ مَعَهم أحد حَتَّى مر سَواد عَظِيم فَقلت من هَذَا قيل مُوسَى وَقَومه وَلَكِن ارْفَعْ رَأسك فَانْظُر فَإِذا سَواد عَظِيم قد سد الْأُفق من ذَا الْجَانِب وَذَا الْجَانِب فَقيل لَهُ هَؤُلَاءِ امتك وَسوى هَؤُلَاءِ من امتك سَبْعُونَ ألفا يدْخلُونَ الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب
واخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس ان النَّبِي ﷺ مر على مُوسَى وَهُوَ قَائِم يُصَلِّي فِي قَبره
وَأخرج احْمَد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ فرض الله على نبيه الصَّلَاة خمسين صَلَاة فَسَأَلَ ربه فَجَعلهَا خمس صلوَات
[ ١ / ٢٦٦ ]
واخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لما اسري بِي انْتَهَيْت الى سِدْرَة الْمُنْتَهى فَإِذا نبقها أَمْثَال القلال
وَأخرج احْمَد بِسَنَد صَحِيح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ رَأَيْت رَبِّي ﷿
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الاوسط بِسَنَد صَحِيح عَن ابْن عَبَّاس انه كَانَ يَقُول ان مُحَمَّدًا ﷺ رأى ربه مرَّتَيْنِ مرّة ببصره وَمرَّة بفؤاده
وَأخرج أَيْضا عَن ابْن عَبَّاس قَالَ نظر مُحَمَّد إِلَى ربه قَالَ عِكْرِمَة فَقلت لَهُ نظر مُحَمَّد إِلَى ربه قَالَ نعم جعل الْكَلَام لمُوسَى والخلة لإِبْرَاهِيم وَالنَّظَر لمُحَمد ﷺ
واخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الرُّؤْيَة بِلَفْظ ان الله اصْطفى إِبْرَاهِيم بالخلة وَاصْطفى مُوسَى بالْكلَام وَاصْطفى مُحَمَّدًا بِالرُّؤْيَةِ واخرجه بِلَفْظ اتعجبون ان تكون الْخلَّة لإِبْرَاهِيم وَالْكَلَام لمُوسَى والرؤية لمُحَمد ﷺ
وَأخرج مُسلم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿مَا كذب الْفُؤَاد مَا رأى﴾ ﴿وَلَقَد رَآهُ نزلة أُخْرَى﴾ قَالَ رَآهُ بفؤاده مرَّتَيْنِ
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه بِسَنَد واه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ بَعَثَنِي الله لَيْلَة أسرِي بِي إِلَى يَأْجُوج وَمَأْجُوج فدعوتهم إِلَى دين الله وعبادته فَأَبَوا ان يجيبوني فهم فِي النَّار مَعَ من عصى ولد آدم وَولد إِبْلِيس