وَأخرج أَحْمد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن الْعَبَّاس قَالَ كنت عِنْد النَّبِي ﷺ ذَات لَيْلَة فَقَالَ (أنظر هَل ترى فِي السَّمَاء من نجم قلت نعم أرى الثريا قَالَ أما أَنه يَلِي هَذِه الْأمة بعددها من صلبك إثنين فِي فتْنَة)
وَأخرج الْبَزَّار وَابْن عَبدِي وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ للْعَبَّاس (فِيكُم النُّبُوَّة والمملكة)
وَأخرج أَبُو نعيم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ حَدَّثتنِي أم الْفضل قَالَت مَرَرْت بِالنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ (إِنَّك حَامِل بِغُلَام فَإِذا وَلدته فائتيني بِهِ قلت يَا رَسُول الله أَي ذَاك وَقد تحالفت قُرَيْش أَن لَا يَأْتُوا النِّسَاء قَالَ هُوَ مَا قد أَخْبَرتك قَالَت فَلَمَّا ولدت أَتَيْته بِهِ فَأذن فِي إِذْنه الْيُمْنَى وَأقَام فِي الْيُسْر والبأه من رِيقه وَسَماهُ عبد الله وَقَالَ إذهبي بِهِ بِأبي الْخُلَفَاء فَأخْبرت الْعَبَّاس فَأَتَاهُ فَذكر لَهُ فَقَالَ هُوَ مَا أَخْبَرتك هَذَا أَبُو الْخُلَفَاء حَتَّى يكون مِنْهُم السفاح حَتَّى يكون مِنْهُم الْمهْدي حَتَّى يكون مِنْهُم من يُصَلِّي بِعِيسَى ﵇)
وَأخرج ابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ مَرَرْت بِالنَّبِيِّ ﷺ وَإِذا مَعَه جِبْرِيل وَأَنا أَظُنهُ دحْيَة الْكَلْبِيّ وَعلي ثِيَاب بيض فَقَالَ جِبْرِيل للنَّبِي ﷺ إِنَّه لوضح الثِّيَاب وَإِن وَلَده يلبسُونَ السوَاد فَقلت للنَّبِي ﷺ مَرَرْت بك وَكَانَ مَعَك دحْيَة قَالَ فَذكره وَذكر قصَّة ذهَاب بَصَره ورده عَلَيْهِ عِنْد مَوته
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ثَوْبَان قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (يقتتل عتد كنزكم هَذَا ثَلَاثَة كلهم ولد خَليفَة لَا يصير إِلَى وَاحِد مِنْهُم ثمَّ تقبل الرَّايَات السود من خُرَاسَان
[ ٢ / ٢٠٢ ]
فيقتلونكم مقتلة لم تروا مثلهَا)
واخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ تخرج رايات سود من خُرَاسَان لَا يردهَا شَيْء حَتَّى تنصب بايلياء
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبان بن الْوَلِيد بن عقبَة قَالَ قدم ابْن عَبَّاس على مُعَاوِيَة وَأَنا حَاضر فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة هَل تكون لكم دولة قَالَ نعم قَالَ فَمن أنصاركم قَالَ أهل خُرَاسَان ولبني أُميَّة من بني هَاشم نطحات
وَأخرج الْحَاكِم وَأَبُو نعيم عَن ابْن مَسْعُود أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِنَّا أهل بَيت اخْتَار الله لنا الْآخِرَة على الدُّنْيَا وَأَن أهل بَيْتِي سيلقون بعدِي بلَاء وتطريدا وتشريدا حَتَّى ياتي قوم من هَهُنَا وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْو الْمشرق أَصْحَاب رايات سود فَيسْأَلُونَ الْحق فَلَا يعطونه فيقاتلون فينصرون فيعطون حَتَّى يدفعوها إِلَى رجل من أهل بَيْتِي فيملأها عدلا كَمَا ملئت ظلما)
وَأخرج الْحَاكِم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن أهل بَيْتِي سيلقون من بعدِي من أمتِي قتلا وتشريدا)
وَأخرج أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله (يخرج رجل من أهل بَيْتِي عِنْد انْقِطَاع من الزَّمَان وَظُهُور الْفِتَن يُقَال لَهُ السفاح يكون عطاؤه المَال حثيا)
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (منا السفاح والمنصور وَالْمهْدِي)
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ بِسَنَد صَحِيح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ (يكون منا ثَلَاثَة أهل الْبَيْت سفاح وَمَنْصُور ومهدي)
وَأخرج الزبير بن بكار فِي الموفقيات عَن عَليّ بن أبي طَالب أَنه أوصى حِين ضربه ابْن ملجم فَقَالَ فِي وَصيته إِن رَسُول الله ﷺ أَخْبرنِي بِمَا يكون من اخْتِلَاف بعده وَأَمرَنِي بِقِتَال النَّاكِثِينَ والمارقين والقاسطين وَأَخْبرنِي بِهَذَا الَّذِي
[ ٢ / ٢٠٣ ]
أصابني وَأَخْبرنِي أَنه يملك مُعَاوِيَة وَابْنه يزِيد ثمَّ يصير إِلَى بني مَرْوَان يتوارثونها وَأَن هَذَا الْأَمر صائر إِلَى بني أُميَّة ثمَّ إِلَى بني الْعَبَّاس وَأرَانِي التربة الَّتِي يقتل بهَا الْحُسَيْن
وَأخرج أَيْضا عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ قَالَ لي عمر بن الْخطاب وَالله ليعورن الْإِسْلَام بَنو أُميَّة ثمَّ ليعمين ثمَّ لَا يدْرِي أَيْن يكون وَلَا من يكون لَهُ ثمَّ يَقع هَهُنَا وَهَهُنَا مَا شَاءَ الله من مائَة وست وَثَلَاثِينَ سنة ثمَّ يبْعَث الله تَعَالَى وَفْدًا كوفد الْمُلُوك طيبَة ريحهم فَيرد الله سَمعه وبصره قلت وَمن هم قَالَ عراقي ومشرقي وأعجمي وقليلا مَا كَانَ وقليلا مَا دَامَ
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (لَا يزَال هَذَا الْأَمر فِيكُم وَأَنْتُم ولاته مَا لم تحدثُوا أعمالا تنزعه مِنْكُم فَإِذا فَعلْتُمْ ذَلِك سلط الله عَلَيْكُم شرار خلقه فالتحوكم كَمَا يلتحى الْقَضِيب)
وَأخرج البُخَارِيّ عَن مُعَاوِيَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن هَذَا الْأَمر فِي قُرَيْش لَا يعاديهم أحد إِلَّا كَبه الله على وَجهه مَا أَقَامُوا الدّين)
وَأخرج الْحَاكِم عَن الضَّحَّاك بن قيس أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول (لَا يزَال وَال من قُرَيْش)
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم عَن ابْن مَسْعُود قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (أتركوا التّرْك مَا تركوكم فَإِن أول من يسلب أمتِي ملكهم وَمَا خولهم الله بَنو قنطوراء)
وَأخرج أَبُو نعيم عَن أبي بكرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن أَرضًا تسمى الْبَصْرَة أَو البصيرة تنزلها نَاس من الْمُسلمين عِنْدهم نهر يُقَال لَهُ دجلة يكون لَهُم عَلَيْهَا جسر وَيكثر أَهلهَا فَإِذا كَانَ فِي آخر الزَّمَان جَاءَ بَنو قنطوراء عراض الْوُجُوه صغَار الْأَعْين حَتَّى ينزلُوا على شاطىء النَّهر فتتفرق النَّاس عِنْد ذَلِك ثَلَاثَة فرق فرقة
[ ٢ / ٢٠٤ ]
تلْحق بأصلها فهلكوا وَفرْقَة تَأْخُذ على أَنْفسهَا فَكَفرُوا وَفرْقَة تقَاتلهمْ قتالا شَدِيدا فَيفتح الله على بَقِيَّتهمْ)
وَأخرج أَحْمد وَالْبَزَّار وَالْحَاكِم بِسَنَد صَحِيح عَن بُرَيْدَة سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول (إِن أمتِي يَسُوقهَا قوم عراض الْوُجُوه صغَار الْأَعْين كَأَن وُجُوههم الحجف ثَلَاث مَرَّات حَتَّى يلحقوهم بِجَزِيرَة الْعَرَب أما الأولى فينجو من هرب مِنْهُم وَأما الثَّانِيَة فينجو بعض وَأما الثَّالِثَة فيصطلمون من بَقِي مِنْهُم قَالَ يَا رَسُول الله من هم قَالَ التّرْك وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ ليربطن خيولهم إِلَى سواري مَسَاجِد الْمُسلمين)
وَأخرج أَبُو يعلى عَن مُعَاوِيَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (لَيظْهرَن التّرْك على الْعَرَب حَتَّى تلحقها بمنابت الشيح والقيصوم)
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم عَن ابْن مَسْعُود قَالَ (كَأَنِّي بِالتّرْكِ قد اتتكم على براذين مخرمَة الْأَذَان حَتَّى تربطها بشط الْفُرَات)
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن حُذَيْفَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (إِن هَذَا الْحَيّ من مُضر لَا يزَال بِكُل عبد صَالح تقتله وتهلكهه وتفنيه حَتَّى يركبهم الله بِجُنُود من عِنْده فيقتلهم)
وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو يعلى بِسَنَد صَحِيح عَن عمار بن يَاسر سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (يكون بعدِي قوم يَأْخُذُونَ الْملك بقتل بَعضهم بَعْضًا)
بَاب إخْبَاره ﷺ بِالشَّهَادَةِ لعمر ﵁
أخرج ابْن سعد وَابْن أبي شيبَة عَن أبي الْأَشْهب عَن رجل من مزينة أَن النَّبِي ﷺ رأى على عمر ثوبا فَقَالَ أجديد أم غسيل فَقَالَ بل غسيل فَقَالَ (يَا عمر إلبس جَدِيدا وعش حميدا وتوف شَهِيدا) // مُرْسل // وَقد أخرج أَحْمد وَابْن ماجة عَن ابْن عمر مَرْفُوعا مثله وَأخرجه الْبَزَّار من حَدِيث جَابر مثله
[ ٢ / ٢٠٥ ]
وَأخرج أَبُو يعلى بِسَنَد صَحِيح عَن سهل بن سعد أَن أحدا ارتج وَعَلِيهِ رَسُول الله ﷺ وَأَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (أثبت أحد فَمَا عَلَيْك إِلَّا نَبِي أَو صديق أَو شهيدان)
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عمر ان رَسُول الله ﷺ كَانَ فِي حَائِط فَاسْتَأْذن أَبُو بكر فَقَالَ ائْذَنْ لَهُ وبشره بِالْجنَّةِ ثمَّ اسْتَأْذن عمر فَقَالَ ائْذَنْ لَهُ وبشره بِالْجنَّةِ وبالشهادة ثمَّ اسْتَأْذن عُثْمَان فَقَالَ لَهُ ائْذَنْ لَهُ وبشره بِالْجنَّةِ وبالشهادة)
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ بِسَنَد صَحِيح عَن عبد الرَّحْمَن بن يسَار قَالَ شهِدت موت عمر بن الْخطاب فانكسفت الشَّمْس يَوْمئِذٍ
بَاب إخْبَاره ﷺ بقتل عُثْمَان بن عَفَّان ﵁
أخرج الشَّيْخَانِ عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ ببئر أريس فَجَلَسَ على قف الْبِئْر فتوسطه ثمَّ دلى رجلَيْهِ فِي الْبِئْر وكشف عَن سَاقيه فَقلت لأكونن الْيَوْم بواب رَسُول الله ﷺ فجَاء أَبُو بكر فَقلت على رسلك وَذَهَبت إِلَى النَّبِي ﷺ فَقلت هَذَا أَبُو بكر يسْتَأْذن قَالَ ائْذَنْ لَهُ وبشره بِالْجنَّةِ فَدخل حَتَّى جلس إِلَى جنب النَّبِي ﷺ فِي القف على يَمِينه ودلى رجلَيْهِ ثمَّ جَاءَ عمر فَقلت هَذَا عمر يسْتَأْذن قَالَ ائْذَنْ لَهُ وبشره بِالْجنَّةِ فجَاء حَتَّى جلس مَعَ رَسُول الله ﷺ على يسَاره ودلى رجلَيْهِ ثمَّ جَاءَ عُثْمَان فَقلت هَذَا عُثْمَان يسْتَأْذن فَقَالَ ائْذَنْ لَهُ وبشره بِالْجنَّةِ على بلوى تصيبه فَدخل فَلم يجد فِي القف مَجْلِسا فَجَلَسَ وجائهم من شقّ الْبِئْر ودلى رجلَيْهِ) قَالَ سعيد بن الْمسيب فَأَوَّلتهَا قُبُورهم
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط والبيقهي عَن زيد بن أَرقم قَالَ بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ فَقَالَ (انْطلق حَتَّى تَأتي أَبَا بكر فتجده فِي دَاره جَالِسا مُحْتَبِيًا فبشره بِالْجنَّةِ ثمَّ انْطلق حَتَّى تَأتي الثَّنية فَتلقى عمر رَاكِبًا على حمَار تلوح صلعته فبشره
[ ٢ / ٢٠٦ ]
بِالْجنَّةِ ثمَّ انْطلق حَتَّى تَأتي عُثْمَان فتجده فِي السُّوق يَبِيع ويبتاع فبشره بِالْجنَّةِ بعد بلَاء شَدِيد) فَانْطَلَقت فوجدتهم كَمَا قَالَ رَسُول الله ﷺ فَأَخْبَرتهمْ
وَأخرج ابْن أبي خَيْثَمَة فِي تَارِيخه وابو يعلى وَالْبَزَّار وَأَبُو نعيم عَن أنس قَالَ كنت مَعَ النَّبِي ﷺ فِي حَائِط فجَاء آتٍ فدق الْبَاب فَقَالَ يَا أنس قُم فافتح لَهُ وبشره بِالْجنَّةِ وبالخلافة من بعدِي فَإِذا أَبُو بكر ثمَّ جَاءَ رجل فدق الْبَاب فَقَالَ يَا أنس قُم فافتح لَهُ وبشره بِالْجنَّةِ وبالخلافة من بعد أبي بكر فَإِذا عمر ثمَّ جَاءَ رجل فدق الْبَاب فَقَالَ افْتَحْ لَهُ وبشره بِالْجنَّةِ وبالخلافة من بعد عمر وَإنَّهُ مقتول فَإِذا عُثْمَان)
وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ فِي حش من حشان الْمَدِينَة فَاسْتَأْذن رجل خفيض الصَّوْت فَقَالَ ائْذَنْ لَهُ وبشره بِالْجنَّةِ على بلوى تصيبه فَإِذا هُوَ عُثْمَان)
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن زيد بن ثَابت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (مر بِي عُثْمَان وَعِنْدِي ملك من الْمَلَائِكَة فَقَالَ شَهِيد يقْتله قومه إِنَّا لنستحي مِنْهُ)
وَأخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن الزبير بن الْعَوام قَالَ قتل النَّبِي ﷺ يَوْم الْفَتْح رجلا من قُرَيْش صبرا ثمَّ قَالَ لَا يقتل قرشي بعد هَذَا الْيَوْم صبرا إِلَّا رجل قتل عُثْمَان بن عَفَّان قَتَلُوهُ فَإِن لَا تَفعلُوا تقتلُوا قتل الشَّاء
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ وَعُثْمَان مَحْصُور سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (سَتَكُون فتْنَة وَاخْتِلَاف قُلْنَا يَا رَسُول الله مَا تَأْمُرنَا قَالَ عَلَيْكُم بالأمير وَأَصْحَابه وَأَشَارَ إِلَى عُثْمَان
وَأخرج ابْن ماجة وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله ﷺ دَعَا عُثْمَان فَجعل يُشِير إِلَيْهِ ولون عُثْمَان يتَغَيَّر فَلَمَّا كَانَ يَوْم الدَّار قُلْنَا أَلا تقَاتل قَالَ لَا إِن رَسُول الله ﷺ عهد إِلَيّ أمرا فَأَنا صابر نَفسِي عَلَيْهِ
[ ٢ / ٢٠٧ ]
وَأخرج الْحَاكِم وَابْن ماجة وَأَبُو نعيم عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ لعُثْمَان (إِن الله مقمصك قَمِيصًا فَإِن أرادك المُنَافِقُونَ على خلعه فَلَا تخلعه)
وَأخرج أَبُو يعلى عَن حَفْصَة أم الْمُؤمنِينَ أَن النَّبِي ﷺ أرسل إِلَى عُثْمَان فَقَالَ لَهُ (إِنَّك مقتول مستشهد فاصبر صبرك الله وَلَا تخلعن قَمِيصًا قمصكه الله ثِنْتَيْ عشرَة سنة وَسِتَّة أشهر فَلَمَّا أدبر قَالَ رَسُول الله ﷺ صبرك الله فَإنَّك سَوف تستشهد وَتَمُوت وَأَنت صَائِم وتفطر معي)
وَأخرج ابْن عدي وَابْن عَسَاكِر عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (يَا عُثْمَان إِنَّك ستؤتى الْخلَافَة من بعدِي وسيريدك المُنَافِقُونَ على خلعها فَلَا تخلعها وصم فِي ذَلِك الْيَوْم فَإنَّك تفطر عِنْدِي)
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن عبد الله بن حِوَالَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (تهجمون على رجل معتجر بِبُرْدَةٍ يُبَايع النَّاس من أهل الْجنَّة فهجمت على عُثْمَان وَهُوَ معتجر بِبُرْدَةٍ حبرَة يُبَايع)
وَأخرج الْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (يَا عُثْمَان تقتل وَأَنت تقْرَأ سُورَة الْبَقَرَة فَتَقَع قَطْرَة من دمك على فَسَيَكْفِيكَهُم الله) قَالَ الذَّهَبِيّ مَوْضُوع
وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن عبد الله بن حِوَالَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (من نجا من ثَلَاث فقد نجا قَالُوا مَاذَا يَا رَسُول الله قَالَ موتِي وَقتل خَليفَة مصطبر بِالْحَقِّ يُعْطِيهِ وَمن الدَّجَّال) وَأخرج الطَّبَرَانِيّ مثله من حَدِيث عقبَة بن عَامر
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن رحى الْإِسْلَام ستدور بعد خمس أَو سِتّ أَو سبع وَثَلَاثِينَ فَإِن يهْلكُوا فسبيل من هلك وَإِن يقم لَهُم دينهم يقم سبعين قَالَ عمر يَا نَبِي الله مِمَّا مضى قَالَ لَا بل مِمَّا بَقِي) قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَكَذَلِكَ كَانَ ملك بني أُميَّة إِلَى أَن دخله الوهن وَظَهَرت الدعاة بخراسان نَحْو سبعين سنة
[ ٢ / ٢٠٨ ]
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن ماجة عَن مرّة بن كَعْب سَمِعت رَسُول الله ﷺ يذكر فتْنَة فقربها فمرر رجل مقنع فِي ثوب فَقَالَ (هَذَا يَوْمئِذٍ على الْهدى فَقُمْت إِلَيْهِ فَإِذا هُوَ عُثْمَان)
وَأخرج البيقهي عَن حُذَيْفَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقتلُوا إمامكم وتجتلدوا بأسيافكم وَيَرِث دنياكم شِرَاركُمْ)
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم فِي الْمعرفَة عَن عبد الرَّحْمَن بن عديس سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (يخرج أنَاس يَمْرُقُونَ من الدّين كَمَا يَمْرُق السهْم من الرَّمية يقتلُون فِي جبل لبنان) قَالَ ابْن لَهِيعَة كَانَ عبد الرَّحْمَن بن عديس البلوي سَار بِأَهْل مصر إِلَى عُثْمَان فَقتله ثمَّ قتل ابْن عديس بعد ذَلِك بعام أَو عَاميْنِ بجبل لبنان
وَأخرج الْحَارِث بن أبي أُسَامَة فِي مُسْنده عَن مهَاجر بن حبيب قَالَ بعث عُثْمَان إِلَى عبد الله بن سَلام وَهُوَ مَحْصُور فَقَالَ لَهُ إرفع رَأسك ترى هَذِه الكوة فَإِن رَسُول الله ﷺ أشرف مِنْهَا اللَّيْلَة فَقَالَ يَا عُثْمَان أحصروك قلت نعم فأدلى لي دلوا فَشَرِبت مِنْهُ فَإِنِّي أجد برده على كَبِدِي ثمَّ قَالَ لي إِن شِئْت دَعَوْت الله فينصرك عَلَيْهِم وَإِن شِئْت أفطرت عندنَا فاخترت الْفطر عِنْده فَقتل فِي يَوْمه
وَأخرج ابْن منيع فِي مُسْنده من طَرِيق النُّعْمَان بن بشير عَن نائلة بنت الفرافضة امْرَأَة عُثْمَان قَالَت لما حصر عُثْمَان ظلّ صَائِما فَلَمَّا كَانَ عِنْد الْإِفْطَار سَأَلَهُمْ المَاء العذب فمنعوه فَبَاتَ فَلَمَّا كَانَ فِي السحر قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ اطلع على هَذَا السّقف وَمَعَهُ دلو من مَاء فَقَالَ إشرب يَا عُثْمَان فَشَرِبت حَتَّى رويت ثمَّ قَالَ ازدد فَشَرِبت حَتَّى امْتَلَأت
وَأخرج أَبُو نعيم عَن عدي بن حَاتِم قَالَ سَمِعت صَوتا يَوْم قتل عُثْمَان إبشر يَا ابْن عَفَّان بِروح وَرَيْحَان إبشر يَا ابْن عَفَّان بِرَبّ غير غَضْبَان إبشر يَا ابْن عَفَّان بغفران ورضوان فَالْتَفت فَلم أر أحدا
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم عَن مسْهر بن حُبَيْش قَالَ دفنا عُثْمَان لَيْلًا فغشينا
[ ٢ / ٢٠٩ ]
سَواد من خلفنا فهبناهم حَتَّى كدنا أَن نفترق فَنَادَى مُنَاد لَا روع عَلَيْكُم إثبتوا فَإنَّا جِئْنَا لنشهده مَعكُمْ فَكَانَ يَقُول هم وَالله الْمَلَائِكَة
وَأخرج أَبُو نعيم عَن عُرْوَة قَالَ مكث عُثْمَان فِي حش كَوْكَب ثَلَاثًا لَا يدفنونه حَتَّى هتف بهم هَاتِف إدفنوه وَلَا تصلوا عَلَيْهِ فَإِن الله تَعَالَى قد صلى عَلَيْهِ
وَأخرج ابْن سعد عَن مَالك بن أبي عَامر قَالَ كَانَ النَّاس يتوقون أَن يدفنوا موتاهم فِي حش كَوْكَب فَكَانَ عُثْمَان يَقُول يُوشك أَن يهْلك رجل صَالح فيدفن هُنَاكَ فيتأسي النَّاس بِهِ فَكَانَ عُثْمَان أول من دفن هُنَاكَ
وَأخرج أَبُو نعيم عَن عُثْمَان بن مرّة عَن أمه قَالَت سَمِعت الْجِنّ تنوح على عُثْمَان فَوق مَسْجِد رَسُول الله ﷺ ثَلَاث لَيَال فَكَانَ مِمَّا قالو
(لَيْلَة الحصبة إِذْ يرْمونَ بالصخر الصلاب ثمَّ جَاءُوا بكرَة يَبْغُونَ صقرا كالشهاب)
(زينهم فِي الْحَيّ والمجلس فكاك الرّقاب )
وَأخرج ابْن سعد عَن مُجَاهِد قَالَ أشرف عُثْمَان على الَّذين حاصروه فَقَالَ إِنَّكُم إِن تقتلوني لَا تصلوا جَمِيعًا أبدا وَلَا تغزون جَمِيعًا أبدا وَلَا يقسم فيئكم بَيْنكُم فَلَمَّا أَبَوا قَالَ اللَّهُمَّ أحصهم عددا واقتلهم بددا وَلَا تبْق مِنْهُم أحدا قَالَ مُجَاهِد فَقتل مِنْهُم من قتل فِي الْفِتْنَة وَبعث يزِيد إِلَى أهل الْمَدِينَة عشْرين ألفا فأباحوا الْمَدِينَة ثَلَاثًا يصنعون مَا شاؤوا لمداهنتهم
بَاب إخْبَاره ﷺ بقتل عَليّ ﵁)
أخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن عَليّ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ (إِنَّك ستضرب ضَرْبَة هَهُنَا وضربة هَهُنَا وَأَشَارَ إِلَى صدغيه فيسيل دمهما حَتَّى تخضب لحيتك) وَله طرق كَثِيرَة عَن عَليّ
[ ٢ / ٢١٠ ]
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَأَبُو نعيم عَن عمار بن يَاسر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لعَلي (أَشْقَى النَّاس الَّذِي يَضْرِبك على هَذِه يَعْنِي قرنه حَتَّى تبل هَذِه من الدَّم يَعْنِي لحيته) وَورد مثله من حَدِيث جَابر بن سَمُرَة وصهيب أخرجهُمَا أَبُو نعيم
وَأخرج الْحَاكِم عَن أنس دخلت مَعَ النَّبِي ﷺ على عَليّ وَهُوَ مَرِيض وَعِنْده أَبُو بكر وَعمر فَقَالَ أَحدهمَا لصَاحبه مَا أرَاهُ إِلَّا هَالكا فَقَالَ رَسُول الله) ﷺ إِنَّه لن يَمُوت إِلَّا مقتول وَلنْ يَمُوت حَتَّى يمْلَأ غيظا)
واخرج الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وابو نعيم عَن الزُّهْرِيّ قَالَ لما كَانَ صباح قتل عَليّ بن أبي طَالب لم يرفع حجر فِي بَيت الْمُقَدّس إِلَّا وجد تَحْتَهُ دم
وَأخرج أَبُو نعيم من طَرِيق الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ صَبِيحَة يَوْم قتل عَليّ ابْن أبي طَالب لم ترفع حَصَاة من الأَرْض إِلَّا وتحتها دم عبيط
بَاب اخباره ﷺ بِحُصُول الشَّهَادَة لطلْحَة وَالزُّبَيْر ﵄
أخرج مُسلم عَن ابي هُرَيْرَة ان رَسُول الله ﷺ كَانَ على حراء هُوَ وابو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر فتحركت الصَّخْرَة فَقَالَ (اهدأ فَمَا عَلَيْك إِلَّا نَبِي أَو صديق أَو شَهِيد)
واخرج الْحَاكِم وَابْن ماجة وَأَبُو نعيم عَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (من أحب أَن ينظر إِلَى شَهِيد يمشي على وَجه الأَرْض فَلْينْظر إِلَى طَلْحَة بن عبيد الله)
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن طَلْحَة قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا رَآنِي قَالَ (من أَرَادَ ان ينظر إِلَى شَهِيد يمشي على وَجه الأَرْض فَلْينْظر إِلَى طَلْحَة بن عبيد الله)
[ ٢ / ٢١١ ]
بَاب إخْبَاره ﷺ بالشهاده لِثَابِت بن قيس بن شماس
أخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَأَبُو نعيم من طَرِيق الزُّهْرِيّ اخبرني إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن ثَابت الْأنْصَارِيّ عَن أَبِيه ان النَّبِي ﷺ قَالَ لِثَابِت بن قيس بن شماس (يَا ثَابت أَلا ترْضى أَن تعيش حميدا وَتقتل شَهِيدا وَتدْخل الْجنَّة قَالَ بلَى) فَعَاشَ حميدا وَقتل شَهِيدا يَوْم مُسَيْلمَة الْكذَّاب
بَاب إخْبَاره ﷺ بقتل الْحُسَيْن ﵁)
أخرج الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن أم الْفضل بنت الْحَارِث قَالَت دخلت على رَسُول الله ﷺ يَوْمًا بالحسين فَوَضَعته فِي حجره ثمَّ حانت مني إلتفاته فَإِذا عينا رَسُول الله ﷺ تهريقان من الدُّمُوع فَقَالَ (أَتَانِي جِبْرِيل فَأَخْبرنِي أَن أمتِي ستقتل ابْني هَذَا وأتاني بتربة من تربته الْحَمْرَاء)
وَأخرج ابْن رَاهْوَيْةِ والبهقي وَأَبُو نعيم عَن أم سَلمَة أَن رَسُول الله ﷺ اضْطجع ذَات يَوْم فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ خاثر وَفِي يَده تربة حَمْرَاء بقلبها قلت مَا هَذِه التربة يَا رَسُول الله قَالَ (أَخْبرنِي جِبْرِيل أَن هَذَا يَعْنِي الْحُسَيْن يقتل بِأَرْض الْعرَاق وَهَذِه تربَتهَا)
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن أنس قَالَ اسْتَأْذن ملك الْمَطَر أَن يَأْتِي رَسُول الله ﷺ فَأذن لَهُ فَدخل الْحُسَيْن فَجعل يَقع على منْكب النَّبِي ﷺ فَقَالَ الْملك أَتُحِبُّهُ قَالَ النَّبِي ﷺ نعم قَالَ فَإِن أمتك تقتله وَإِن شِئْت أريتك الْمَكَان الَّذِي يقتل فِيهِ فَضرب بِيَدِهِ فَأرَاهُ تُرَابا أَحْمَر فَأَخَذته أم سَلمَة فصرته فِي ثوبها فَكُنَّا نسْمع أَنه يقتل بكربلاء
[ ٢ / ٢١٢ ]
وَأخرج أَبُو نعيم عَن أم سَلمَة قَالَت كَانَ الْحسن وَالْحُسَيْن يلعبان ببيتي فَنزل جِبْرِيل فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِن أمتك تقتل ابْنك هَذَا من بعْدك وَأَوْمَأَ إِلَى الْحُسَيْن وَأَتَاهُ بتربة فشمها ثمَّ قَالَ ريح كرب وبلاء وَقَالَ يَا أم سَلمَة (إِذا تحولت هَذِه التربة دَمًا فاعلمي أَن إبني قد قتل فجعلتها فِي قَارُورَة)
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حسن قَالَ كُنَّا مَعَ الْحُسَيْن ﵁ بنهر كربلاء فَنظر إِلَى شمر بن ذِي الجوشن فَقَالَ صدق الله وَرَسُوله قَالَ رَسُول الله ﷺ (كَأَنِّي أنظر إِلَى كلب أبقع يلغ فِي دِمَاء أهل بَيْتِي وَكَانَ شمر أبرص)
وَأخرج ابْن السكن وَالْبَغوِيّ فِي الصَّحَابَة وَأَبُو نعيم من طَرِيق سحيم عَن أنس بن الْحَارِث سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (إِن إبني هَذَا يَعْنِي الْحُسَيْن يقتل بِأَرْض يُقَال لَهَا كربلاء فَمن شهد ذَلِك مِنْكُم فلينصره) فَخرج أنس بن الْحَارِث إِلَى كربلاء فَقتل بهَا مَعَ الْحُسَيْن
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن أَن الْحُسَيْن دخل على النَّبِي ﷺ وَعِنْده جِبْرِيل فِي مشربَة عَائِشَة فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل ستقتله أمتك وَإِن شِئْت أَخْبَرتك بِالْأَرْضِ الَّتِي يقتل فِيهَا وَأَشَارَ جِبْرِيل بِيَدِهِ إِلَى الطف بالعراق فَأخذ تربة حَمْرَاء فَأرَاهُ إِيَّاهَا وَأخرجه من طَرِيق آخر عَن أبي سَلمَة عَن عَائِشَة مَوْصُولا
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن الشّعبِيّ قَالَ إِن ابْن عمر قدم الْمَدِينَة فَأخْبر أَن الْحُسَيْن قد توجه إِلَى الْعرَاق فَلحقه فِي مسيرَة لَيْلَتَيْنِ من الْمَدِينَة فَقَالَ لَهُ إِن الله تَعَالَى خير نبيه بَين الدُّنْيَا وَبَين الْآخِرَة فَاخْتَارَ الْآخِرَة وَلم يرد الدُّنْيَا وَإِنَّكُمْ بضعَة مِنْهُ وَالله لَا يَليهَا أحد مِنْكُم أبدا وَمَا صرفهَا الله عَنْكُم إِلَّا للَّذي هُوَ خير لكم فَارْجِعُوا فَأبى فاعتنقه إِبْنِ عمر وَقَالَ أستودعك الله من قَتِيل
وَأخرج الْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ مَا كُنَّا نشك وَأهل الْبَيْت متوافرون أَن الْحُسَيْن يقتل بالطف
[ ٢ / ٢١٣ ]
وَأخرج أَبُو نعيم عَن يحيى الْحَضْرَمِيّ أَنه سَافر مَعَ عَليّ إِلَى صفّين فَلَمَّا حَاذَى نِينَوَى نَادَى صبرا أَبَا عبد الله بشط الْفُرَات قلت مَاذَا قَالَ إِن النَّبِي ﷺ قَالَ حَدثنِي جِبْرِيل أَن الْحُسَيْن يقتل بشط الْفُرَات وَأرَانِي قَبْضَة من تربته
وَأخرج أَبُو نعيم عَن أصبغ بن نباتة قَالَ أَتَيْنَا مَعَ عَليّ مَوضِع قبر الْحُسَيْن فَقَالَ هَهُنَا مناخ رِكَابهمْ وَمَوْضِع رحالهم ومهراق دِمَائِهِمْ فتية من آل مُحَمَّد يقتلُون بِهَذِهِ الْعَرَصَة تبْكي عَلَيْهِم السَّمَاء وَالْأَرْض ٤
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أوحى الله تَعَالَى إِلَى مُحَمَّد ﷺ إِنِّي قتلت بِيَحْيَى بن زَكَرِيَّا سبعين ألفا وَإِنِّي قَاتل بِابْن بنتك سبعين ألفا وَسبعين ألفا
وَأخرج أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ رَأَيْت النَّبِي ﷺ فِي النّوم ذَات يَوْم نصف النَّهَار أَشْعَث أغبر بِيَدِهِ قَارُورَة فِيهَا دم فَقلت مَا هَذِه قَالَ هَذَا دم الْحُسَيْن وَأَصْحَابه لم أزل التقطه مُنْذُ الْيَوْم فأحصى ذَلِك الْوَقْت فَوجدَ قد قتل ذَلِك الْيَوْم
وَأخرج الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن أم سَلمَة قَالَت رَأَيْت رَسُول الله ﷺ فِي الْمَنَام وعَلى رَأسه ولحيته التُّرَاب فَقلت مَالك يَا رَسُول الله قَالَ شهِدت قتل الْحُسَيْن آنِفا
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن بصرة الْأَزْدِيَّة قَالَت لما قتل الْحُسَيْن مطرَت السَّمَاء دَمًا فأصبحنا وخباؤنا جرارنا وكل شَيْء لنا ملآن دَمًا
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن الزُّهْرِيّ قَالَ بَلغنِي أَنه يَوْم قتل الْحُسَيْن لم يقلب حجر من أَحْجَار بَيت الْمُقَدّس إِلَّا وجد تَحْتَهُ دم عبيط
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أم حبَان قَالَت يَوْم قتل الْحُسَيْن أظلمت علينا ثَلَاثًا وَلم يمس منا اُحْدُ من زعفرانهم شَيْئا فَجعله على وَجهه إِلَّا احْتَرَقَ وَلم يقلب حجر بِبَيْت الْمُقَدّس إِلَّا وجد تَحْتَهُ دم عبيط
[ ٢ / ٢١٤ ]
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن جميل بن مرّة قَالَ أَصَابُوا إبِلا فِي عَسْكَر الْحُسَيْن يَوْم قتل فنحروها وطبخوها فَصَارَت مثل العلقم فَمَا اسْتَطَاعُوا أَن يسبغوا مِنْهَا شَيْئا
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن سُفْيَان قَالَ حَدَّثتنِي جدتي قَالَت لقد رَأَيْت الورس عَاد رَمَادا وَلَقَد رَأَيْت اللَّحْم كَأَنَّهُ فِيهِ النَّار حِين قتل الْحُسَيْن
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عَليّ بن مسْهر قَالَ حَدَّثتنِي جدتي قَالَت كنت أَيَّام قتل الْحُسَيْن جَارِيَة شَابة فَكَانَت السَّمَاء أَيَّامًا عليلة
وَأخرج أَبُو نعيم من طَرِيق سُفْيَان عَن جدته قَالَت شهد رجلَانِ من الجعفيين قتل الْحُسَيْن فَأَما أَحدهمَا فطال ذكره حَتَّى كَانَ يلفه وَأما الآخر فَكَانَ يسْتَقْبل الراوية بِفِيهِ حَتَّى يَأْتِي على آخرهَا فَمَا يرْوى
وَأخرج أَبُو نعيم عَن حبيب بن أبي ثَابت قَالَ سَمِعت الْجِنّ تنوح على الْحُسَيْن وَهِي تَقول
(مسح النَّبِي جَبينه فَلهُ بريق فِي الخدود)
(أَبَوَاهُ فِي عليا قُرَيْش وجده خير الجدود)
وَأخرج أَبُو نعيم من طَرِيق حبيب بن أبي ثَابت عَن أم سَلمَة قَالَت مَا سَمِعت نوح الْجِنّ مُنْذُ قبض النَّبِي ﷺ إِلَّا اللَّيْلَة وَمَا أرى إبني إِلَّا قد قتل يَعْنِي الْحُسَيْن فَقَالَت لجاريتها أَخْرِجِي فاسألي فَأخْبرت أَنه قد قتل وَإِذا بجنية تنوح
(أَلا يَا عين فاحتفلي بِجهْد وَمن يبكي على الشُّهَدَاء بعدِي)
(على رَهْط تقودهم المنايا إِلَى متجبر فِي ملك عبد)
وَأخرج أَبُو نعيم عَن مزِيد بن جَابر الْحَضْرَمِيّ عَن أمه قَالَت سَمِعت الْجِنّ تنوح على الْحُسَيْن وَهِي تَقول
[ ٢ / ٢١٥ ]
(أنعي حُسَيْنًا هبلا كَانَ حُسَيْن جبلا)
وَأخرج أَبُو نعيم من طَرِيق ابْن لَهِيعَة عَن أبي قبيل قَالَ لما قتل الْحُسَيْن احتزوا رَأسه وقعدوا فِي أول مرحلة يشربون النَّبِيذ فَخرج عَلَيْهِم قلم من حَدِيد من حَائِط فَكتب سطرا بِدَم
(أترجو أمة قتلت حُسَيْنًا شَفَاعَة جده يَوْم الْحساب)
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن الْمنْهَال بن عَمْرو قَالَ أَنا وَالله رَأَيْت رَأس الْحُسَيْن حِين حمل وَأَنا بِدِمَشْق وَبَين يَدي الرَّأْس رجل يقْرَأ سُورَة الْكَهْف حَتَّى بلغ قَوْله تَعَالَى ﴿أم حسبت أَن أَصْحَاب الْكَهْف والرقيم كَانُوا من آيَاتنَا عجبا﴾ فأنطلق الرَّأْس بِلِسَان ذرب فَقَالَ أعجب من أَصْحَاب الْكَهْف قَتْلِي وحملي
بَاب إخْبَاره ﷺ بِالرّدَّةِ بعده
أخرج مُسلم عَن ثَوْبَان قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تلْحق قبائل من أمتِي بالمشركين وَحَتَّى يعبدوا الْأَوْثَان)
وَأخرج مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (أَلا ليذادن رجال عَن حَوْضِي كَمَا يذاد الْبَعِير الضال فأناديهم أَلا هَلُمَّ فَيُقَال أَنهم قد بدلُوا فَأَقُول سحقا سحقا)
وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (أَلا إِنَّه بجاء بِرَجُل من أمتِي فَيُؤْخَذ بهم ذَات الشمَال فَأَقُول أَصْحَابِي فَيُقَال أَنَّك لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بعْدك فَأَقُول كَمَا قَالَ العَبْد الصَّالح ﴿وَكنت عَلَيْهِم شَهِيدا مَا دمت فيهم فَلَمَّا توفيتني كنت أَنْت الرَّقِيب عَلَيْهِم﴾ فَيُقَال إِنَّهُم لم يزَالُوا مرتدين على أَعْقَابهم مُنْذُ فَارَقْتهمْ
[ ٢ / ٢١٦ ]
بَاب إخْبَاره ﷺ بِأَن جَزِيرَة الْعَرَب لَا تعبد فِيهَا الْأَصْنَام أبدا
أخرج مُسلم عَن جَابر بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن الشَّيْطَان قد آيس أَن يعبده المصلون فِي جَزِيرَة الْعَرَب وَلَكِن فِي التحريش بَينهم)
بَاب أَن هلكة الرّوم مَعَ السَّاعَة
أخرج الْبَيْهَقِيّ عَن الْمُسْتَوْرد سَمِعت النَّبِي ﷺ إِن اشد النَّاس عَلَيْكُم الرّوم وَإِنَّمَا هلكتهم مَعَ السَّاعَة
بَاب إخْبَاره ﷺ بِأَن سُهَيْل بن عَمْرو يقوم مقَاما حسنا
أخرج الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو عَن الْحسن بن مُحَمَّد بن الحنيفة قَالَ قَالَ عمر يَا رَسُول الله دَعْنِي أنزع ثنية سُهَيْل بن عَمْرو فَلَا يقوم خَطِيبًا فِي قومه أبدا فَقَالَ دعها لَعَلَّهَا أَن تسرك يَوْمًا قَالَ سُفْيَان فَلَمَّا مَاتَ النَّبِي ﷺ نفر مِنْهُ أهل مَكَّة فَقَامَ سُهَيْل بن عَمْرو عِنْد الْكَعْبَة قَالَ من كَانَ مُحَمَّد إلهه فَإِن مُحَمَّد قد مَاتَ وَالله حَيّ لَا يَمُوت
وَأخرج يُونُس بن بكير فِي الْمَغَازِي وَابْن سعد من طَرِيق ابْن إِسْحَاق عَن مُحَمَّد ابْن عَمْرو بن عَطاء قَالَ لما أسر سُهَيْل بن عَمْرو قَالَ عمر يَا رَسُول الله إنزع ثنيته يدلع لِسَانه فَلَا يقوم خَطِيبًا أبدا وَكَانَ سُهَيْل أعلم من شفته فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا أمثل فيمثل الله بِي وَإِن كنت نَبيا وَلَعَلَّه يقوم مقَاما لَا تكرههُ فَقَامَ بِمَكَّة حِين جَاءَتْهُ وَفَاة رَسُول الله ﷺ فَخَطب بِخطْبَة أبي بكر كَأَنَّهُ سَمعهَا فَقَالَ عمر حِين بلغه كَلَام سُهَيْل أشهد أَنَّك رَسُول الله حَيْثُ قَالَ لَعَلَّه يقوم يَوْمًا مقَاما لَا تكرههُ
[ ٢ / ٢١٧ ]
وَأخرج ابْن سعد من طَرِيق أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي عَمْرو بن عدي بن الْحَمْرَاء الْخُزَاعِيّ قَالَ نظرت إِلَى سُهَيْل بن عَمْرو يَوْم جَاءَ نعي رَسُول الله ﷺ إِلَى مَكَّة وَقد خَطَبنَا بِخطْبَة أبي بكر الَّتِي خطب بِالْمَدِينَةِ كَأَنَّهُ كَانَ سَمعهَا فَلَمَّا بلغ ذَلِك عمر قَالَ أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وَأَن مَا جَاءَ بِهِ حق هَذِه هُوَ الْمقَام الَّذِي عَنى رَسُول الله ﷺ حِين قَالَ لي لَعَلَّه يقوم مقَاما لَا تكرههُ وَأخرجه الْمحَامِلِي فِي فَوَائده مَوْصُولا من طَرِيق سعيد بن ابي هِنْد عَن عمْرَة عَن عَائِشَة
بَاب إخْبَاره ﷺ بِأَن الْبَراء بن مَالك لَو أقسم على الله لَأَبَره
أخرج التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (كم من ضَعِيف مستضعف ذِي طمرين لَو أقسم على ألله لَأَبَره مِنْهُم الْبَراء بن مَالك وَأَن الْبَراء لَقِي زحفا بتستر فانكشف الْمُسلمُونَ فَقَالُوا لَهُ يَا برَاء إِن النَّبِي ﷺ قَالَ لَو أَقْسَمت على الله لأبرك فاقسم على رَبك قَالَ أقسم عَلَيْك يَا رب لما منحتنا أكتافهم فمنحوا أكتافهم ثمَّ الْتَقَوْا على قنطرة السوس فأوجعوا فِي الْمُسلمين فَقَالُوا أقسم على رَبك يَا برَاء قَالَ أقسم يَا رب لما منحتنا أكتافهم وألحقتني بنبيك ثمَّ حملُوا فَانْهَزَمَ الْفرس وَقتل الْبَراء شَهِيدا
بَاب قَوْله ﷺ لرجل تَمُوت بالربوة فَمَاتَ بالرملة
أخرج ابْن السكن وَابْن مندة كِلَاهُمَا فِي الصَّحَابَة وَابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه من طرق عَن الْأَقْرَع بن شفي العكي قَالَ دخل على النَّبِي ﷺ فِي مرض لَا أَحسب إِلَّا أَنِّي ميت من مرضِي قَالَ كلا لتبقين ولتهاجرن إِلَى أَرض الشَّام وَتَمُوت وتدفن بالربوة من أَرض فلسطين فَمَاتَ فِي خلَافَة عمر وَدفن بالرملة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن جرير وَالطَّبَرَانِيّ عَن مرّة الْبَهْزِي سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول لرجل إِنَّك تَمُوت بالربوة فَمَاتَ بالرملة
[ ٢ / ٢١٨ ]
بَاب إخْبَاره ﷺ بِأَن عمر من الْمُحدثين
أخرج الشَّيْخَانِ عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ (كَانَ فِي الْأُمَم محدثون فَإِن يكن فِي أمتِي أحد فعمر)
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِنَّه لم يبْعَث الله نَبيا إِلَّا كَانَ فِي أمته محدثون وَإِن يكن فِي أمتِي أحد فَهُوَ عمر قَالُوا يَا رَسُول الله كَيفَ مُحدث قَالَ تَتَكَلَّم الْمَلَائِكَة على لِسَانه)
وَأخرج أَيْضا عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (مَا كَانَ نَبِي إِلَّا كَانَ فِي أمته معلم أَو معلمان فَإِن يكن فِي أمتِي مِنْهُم أحد فَهُوَ عمر بن الْخطاب)
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَليّ قَالَ كُنَّا نشك وَنحن متوافرين أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ أَن السكينَة تنطق على لِسَان عمر على
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن طَارق بن شهَاب قَالَ كُنَّا نُحدث أَن عمر بن الْخطاب ينْطق على لِسَان ملك
وَأخرج الْحَاكِم عَن ابْن عمر قَالَ مَا سَمِعت عمر يَقُول لشَيْء أَنِّي لَا أَظن كَذَا وَكَذَا إِلَّا كَانَ كَمَا يظنّ
بَاب إخْبَاره ﷺ بِأول أَزوَاجه لُحُوقا بِهِ
أخرج مُسلم عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ (أَسْرَعكُنَّ لُحُوقا بِي أَطْوَلكُنَّ يدا فَكُن يَتَطَاوَلْنَ أيهن أطول يدا فَكَانَت زَيْنَب أطول يدا لِأَنَّهَا كَانَت تعْمل بِيَدِهَا وَتَتَصَدَّق)
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن الشّعبِيّ قَالَ قُلْنَ النسْوَة يَا رَسُول الله أَيّنَا أسْرع بك لُحُوقا قَالَ
[ ٢ / ٢١٩ ]
(أَطْوَلكُنَّ يدا فأخذن يتذارعن أيهن أطول يدا فَلَمَّا توفيت زَيْنَب علِمْنَ أَنَّهَا كَانَت أَطْوَلهنَّ يدا فِي الْخَيْر وَالصَّدََقَة)
بَاب إخْبَاره ﷺ بِكِتَابَة الْمَصَاحِف
اخْرُج ابْن عَسَاكِر عَن نبيط الْأَشْجَعِيّ قَالَ لما نسخ عُثْمَان الْمَصَاحِف قَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَة أصبت ووفقت أشهد لسمعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن أَشد أمتِي حبا لي قوم يأْتونَ من بعدِي يُؤمنُونَ بِي وَلم يروني يعْملُونَ بِمَا فِي الْوَرق الْمُعَلق فَقلت أَي ورق حَتَّى رَأَيْت الْمَصَاحِف فأعجب ذَلِك عُثْمَان وَأمر لأبي هُرَيْرَة بِعشْرَة آلَاف وَقَالَ وَالله مَا علمت أَنَّك لتحبس علينا حَدِيث نَبينَا
بَاب اخباره ﷺ بأويس الْقَرنِي
أخرج مُسلم عَن عمر قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ حَدثنَا أَن رجل من اهل الْيمن يقدم عَلَيْكُم وَلَا يدع بهَا إِلَّا أماله قد كَانَ بِهِ بَيَاض فَدَعَا الله أَن يذهبه عَنهُ فأذهبه عَنهُ إِلَّا مَوضِع الدِّينَار يُقَال لَهُ أويس فَمن لقِيه مِنْكُم فليأمره فليستغفر لَهُ
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من وَجه آخر عَن عمر أَن رَسُول الله ﷺ سَيكون فِي التَّابِعين رجل من قرن يُقَال لَهُ أويس بن عَامر يخرج بِهِ وضح فيدعو الله أَن يذهبه عَنهُ فيذهبه فَيَقُول اللَّهُمَّ دع لي فِي جَسَدِي مِنْهُ مَا اذكر بِهِ نِعْمَتك عَليّ فيدع لَهُ فِي جسده فَمن أدْركهُ مِنْكُم فاستطاع أَن يسْتَغْفر لَهُ فليستغفر لَهُ
وَأخرج ابْن سعد وَالْحَاكِم عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى قَالَ نَادَى رجل من أهل الشَّام يَوْم صفّين فَقَالَ فِيكُم أويس الْقَرنِي قالو نعم قَالَ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن من خير التَّابِعين أويس الْقَرنِي ثمَّ ضرب دَابَّته فَدخل فيهم
[ ٢ / ٢٢٠ ]
وَأخرج ابْن سعد وَالْحَاكِم من طَرِيق أَسِير بن جَابر عَن عمر أَنه قَالَ لأويس الْقَرنِي اسْتغْفر لي قَالَ كَيفَ اسْتغْفر لَك وَأَنت صَاحب رَسُول الله ﷺ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن خير التَّابِعين رجل يُقَال لَهُ أويس الْقَرنِي
بَاب إخْبَاره ﷺ بِحَال عبد الله بن سَلام
أخرج الشَّيْخَانِ عَن عبد الله بن سَلام أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ انت على الْإِسْلَام حَتَّى تَمُوت
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَنهُ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ ذَاك منزل الشُّهَدَاء وَلنْ تناله
وَأخرج ابْن سعد وَالْحَاكِم عَن سعد أَن رَسُول الله ﷺ أُتِي بقصعة فَأكل مِنْهَا ففضلت فضلَة فَقَالَ يَجِيء رجل من هَذَا الْفَج من أهل الْجنَّة فيأكل هَذِه الفضلة فجَاء عبد الله بن سَلام فَأكلهَا
بَاب إخْبَاره ﷺ بِالشَّهَادَةِ لرافع بن خديج
أخرج الطَّيَالِسِيّ وَابْن سعد وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق يحيى بن عبد الحميد بن رَافع قَالَ حَدَّثتنِي جدتي أَن رَافعا رمى يَوْم أحد أَو يَوْم حنين بِسَهْم فِي ثندوته فَأتى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله انْزعْ السهْم فَقَالَ لَهُ يَا رَافع إِن شِئْت نزعت السهْم والقطبة جَمِيعًا وَإِن شِئْت نزعت السهْم وَتركت القطبة وَشهِدت لَك يَوْم الْقِيَامَة إِنَّك شَهِيد فَقَالَ رَافع يَا رَسُول الله انْزعْ السهْم وَدم القطبة واشهد لي يَوْم الْقِيَامَة إِنِّي شَهِيد فَعَاشَ بعد ذَلِك حَتَّى إِذا كَانَ خلَافَة مُعَاوِيَة انْتقض ذَلِك الْجرْح فَمَاتَ
[ ٢ / ٢٢١ ]
بَاب إخْبَاره ﷺ بِحَال أبي ذَر
أخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أم ذَر قَالَت وَالله مَا سير عُثْمَان أَبَا ذَر وَلَكِن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِذا بلغ الْبناء سلعا فَاخْرُج مِنْهَا فَلَمَّا بلغ الْبناء سلعا وَجَاوَزَ خرج أَبُو ذَر إِلَى الشَّام
وَأخرج الْحَاكِم وَأَبُو نعيم عَن أم ذَر قَالَت لما حضرت أَبَا ذَر الْوَفَاة قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أنفر من الْمُؤمنِينَ أَنا فيهم ليموتن رجل مِنْكُم بفلاة من الأَرْض يشهده عِصَابَة من الْمُؤمنِينَ وَلَيْسَ من اولئك النَّفر أحد إِلَّا وَقد مَاتَ فِي قَرْيَة وَجَمَاعَة فَأَنا ذَلِك الرجل فابصري الطَّرِيق فَقلت إِنِّي وَقد ذهب الْحَاج وتقطعت الطَّرِيق فَبَيْنَمَا انا وَهُوَ كَذَلِك إِذا أَنا بِرِجَال على رحالهم فالحت بثوبي فَأَسْرعُوا إِلَيّ حَتَّى وقفُوا عَليّ فحضروه وَقَامُوا عَلَيْهِ حَتَّى دفنوه
وَأخرج ابْن ابي شيبَة عَن أبي ذَر قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ (وَيحك بعدِي فَبَكَيْت وَقلت يَا رَسُول الله إِنِّي لباق بعْدك قَالَ نعم فَإِذا رَأَيْت الْبناء على جبل سلع فَالْحق بالعرب أَرض قضاعة فَإِنَّهُ سَيَأْتِي يَوْم قاب قَوس أَو قوسين أَو رمح أَو رُمْحَيْنِ)
وَأخرج ابْن سعد عَن أبي ذَر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (يَا أَبَا ذَر كَيفَ أَنْت إِذا كَانَت عَلَيْك أُمَرَاء يستأثرون بالفيء قلت إِذن أضْرب بسيفي قَالَ أَفلا أدلك على مَا هُوَ خير من ذَلِك أَصْبِر حَتَّى تَلقانِي)
وَأخرج أَبُو نعيم وَابْن عَسَاكِر عَن أبي ذَر قَالَ أَخْبرنِي رَسُول الله ﷺ أَنهم لن يسلطوا على قَتْلِي وَلنْ يفتنوني عَن ديني وَأَخْبرنِي أَنِّي أسلمت فَردا وأموت فَردا وأبعث يَوْم الْقِيَامَة فَردا
وَأخرج أَبُو نعيم عَن أَسمَاء بنت يزِيد أَن النَّبِي ﷺ وجد أَبَا ذَر نَائِما فِي الْمَسْجِد فَقَالَ لَهُ أَلا أَرَاك نَائِما فِيهِ قَالَ فَأَيْنَ أَنَام مَا لي بَيت غَيره قَالَ فَكيف أَنْت إِذا
[ ٢ / ٢٢٢ ]
أخرجوك مِنْهُ قَالَ الْحق بِالشَّام قَالَ فَكيف أَنْت إِذا أخرجوك من الشَّام قَالَ أرجع إِلَيْهِ قَالَ فَكيف أَنْت إِذا أخرجوك مِنْهُ الثَّانِي قَالَ إِذن آخذ سَيفي فأقاتل حَتَّى أَمُوت فَقَالَ أَلا أدلك على خير من ذَلِك تنقاد لَهُم حَيْثُ قادوك وتنساق لَهُم حَيْثُ ساقوك حَتَّى تَلقانِي وَأَنت على ذَلِك
وَأخرج الْحَارِث بن أبي أُسَامَة عَن أبي الْمثنى الْمليكِي قَالَ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا خرج إِلَى أَصْحَابه قَالَ عُوَيْمِر حَكِيم أمتِي وجندب طريد أمتِي يعِيش وَحده وَيَمُوت وَحده وَالله يَكْفِيهِ وَحده
وَأخرج ابْن سعد عَن مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لأبي ذَر (إِذا بلغ الْبناء سلعا فَاخْرُج مِنْهَا ونحا بِيَدِهِ نَحْو الشَّام وَلَا أرى أمراءك يدعونك قَالَ يَا رَسُول الله أَفلا أقَاتل من يحول بيني وَبَين أَمرك قَالَ لَا أسمع وأطع وَلَو لعبد حبشِي فَلَمَّا كَانَ ذَلِك خرج إِلَى الشَّام فَكتب مُعَاوِيَة إِلَى عُثْمَان أَن أَبَا ذَر قد أفسد النَّاس بِالشَّام فَكتب إِلَيْهِ عُثْمَان فَقدم ثمَّ خرج إِلَى الزبذة وَقد أُقِيمَت الصَّلَاة وَعَلَيْهَا عبد لعُثْمَان حبشِي فَتَأَخر فَقَالَ أَبُو ذَر تقدم فصل فقد أمرت أَن أسمع وَأطِيع وَلَو لعبد حبشِي فَأَنت عبد حبشِي)
بَاب إخْبَاره ﷺ بقتل الإعرابي قبل أَن ينخرق سقاؤه
أخرج ابْن خُزَيْمَة وَالْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ عَن كدير الضَّبِّيّ أَن رجلا إعرابيا أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ أَخْبرنِي بِعَمَل يقربنِي من الْجنَّة وَيُبَاعِدنِي من النَّار قَالَ تَقول الْعدْل وَتُعْطِي الْفضل قَالَ وَالله لَا أَسْتَطِيع أَن أَقُول الْعدْل كل سَاعَة وَمَا أَسْتَطِيع أَن أعطي الْفضل قَالَ فتطعم الطَّعَام وتفشي السَّلَام قَالَ هَذِه أَيْضا شَدِيدَة قَالَ فَهَل لَك من إبل قَالَ نعم قَالَ فَانْظُر إِلَى بعير من إبلك وسقاية ثمَّ أعمد إِلَى أهل بَيت لَا يشربون المَاء إِلَّا غبا فاسقهم فلعلك لَا يهْلك بعيرك وَلَا ينخرق سقاؤك حَتَّى تجب لَك الْجنَّة فَانْطَلق الإعرابي فَمَا انخرق سقاؤه وَلَا هلك بعيره حَتَّى قتل شَهِيدا
[ ٢ / ٢٢٣ ]
قَالَ الْمُنْذِرِيّ رُوَاته رُوَاة الصَّحِيح إِلَّا أَن كديرا تَابِعِيّ فَالْحَدِيث مُرْسل وتوهم ابْن خُزَيْمَة أَن لَهُ صُحْبَة فَأخْرجهُ فِي صَحِيحه
قلت لَهُ شَاهد موصل أخرج الطَّبَرَانِيّ بِسَنَد رِجَاله ثِقَات إِلَّا يحيى الْحمانِي عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ رجل فَقَالَ مَا عمل إِن عملت بِهِ دخلت الْجنَّة قَالَ أَنْت بِبَلَد يجلب بِهِ المَاء قَالَ نعم قَالَ فاشتر بهَا سقاء جَدِيدا ثمَّ اسْقِ فِيهَا حَتَّى تخرقها فَإنَّك لن تخرقها حَتَّى تبلغ بهَا عمل الْجنَّة
بَاب إخْبَاره ﷺ بِرَجُل من أمته يدْخل الْجنَّة فِي الدُّنْيَا
فَأتى
أخرج الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين وَابْن حبَان فِي الثِّقَات من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن ابي عبلة عَن شريك بن خباشة النميري أَنه ذهب يَسْتَقِي من جب سُلَيْمَان بِبَيْت الْمُقَدّس فَانْقَطع دلوه فَنزل ليخرجه فَبَيْنَمَا هُوَ فِي طلبه إِذا هُوَ بشجرة فَتَنَاول مِنْهَا ورقة فأخرجها مَعَه فَإِذا هِيَ لَيست من شجر الدُّنْيَا فَأتى بهَا عمر فَقَالَ أشهد أَن هَذَا هُوَ الْحق سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (يدْخل الْجنَّة من هَذِه الْأمة رجل من أهل الدُّنْيَا فَجعل الورقة بَين دفتي الْمُصحف)
وَأخرجه الْكَلْبِيّ من وَجه آخر عَن امْرَأَة شريك بن خباشة قَالَ خرجنَا مَعَ عمر أَيَّام خرج إِلَى الشَّام فَذكر الْقِصَّة وَفِيه فَأرْسل عمر إِلَى كَعْب فَقَالَ هَل تَجِد فِي الْكتاب أَن رجلا من هَذِه الْأمة يدْخل الْجنَّة فِي الدُّنْيَا قَالَ نعم
بَاب إخْبَاره ﷺ بالكذابين بعده وبالحجاج
أخرج مُسلم عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن بَين يَدي السَّاعَة ثَلَاثِينَ كذابا دجالًا كلهم يزْعم أَنه نَبِي)
وَأخرج أَحْمد عَن حُذَيْفَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (فِي أمتِي كذابون ودجالون سَبْعَة
[ ٢ / ٢٢٤ ]
وَعِشْرُونَ مِنْهُم أَربع نسْوَة وَإِنِّي خَاتم النَّبِيين لَا نَبِي بعدِي)
وَأخرج ابْن عدي وَأَبُو يعلى وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن عبد الله بن الزبير قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يخرج ثَلَاثُونَ كذابا مِنْهُم مُسَيْلمَة والعنسي وَالْمُخْتَار وَشر قبائل الْعَرَب بَنو أُميَّة وَبَنُو حنيفَة وَثَقِيف)
وَأخرج مُسلم عَن أَسمَاء بنت أبي بكر أَنَّهَا قَالَت للحجاج سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (إِن فِي ثَقِيف كذابا ومبيرا فَأَما الْكذَّاب فقد رَأَيْنَاهُ وَأما المبير فَلَا أخالك إِلَّا أَيَّاهُ) وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عمر مَرْفُوعا مثله
وَأخرج ابْن سعد وَالْبَيْهَقِيّ عَن عمر بن الْخطاب أَنه أَتَاهُ آتٍ فَأخْبرهُ أَن أهل الْعرَاق قد حصبوا إمَامهمْ فَخرج غَضْبَان فصلى فَسَهَا فِي صلَاته فَلَمَّا فرغ قَالَ اللَّهُمَّ أَنهم قد لبسوا عَليّ فألبس عَلَيْهِم وَعجل عَلَيْهِم بالغلام الثَّقَفِيّ الَّذِي يحكم فيهم بِحكم الْجَاهِلِيَّة لَا يقبل من محسنهم وَلَا يتَجَاوَز عَن مسيئهم وَمَا ولد الْحجَّاج يَوْمئِذٍ قَالَ أَبُو الْيَمَان علم عمر أَن الْحجَّاج خَارج لَا محَالة فَلَمَّا أغضبوه استعجل لَهُم الْعقُوبَة الَّتِي لَا بُد لَهُم مِنْهُ
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد وَالْبَيْهَقِيّ عَن الْحسن قَالَ قَالَ عَليّ لأهل الْكُوفَة اللَّهُمَّ كَمَا ائتمنتهم فخانوني وَنَصَحْت لَهُم فغشوني فَسلط عَلَيْهِم فَتى ثَقِيف الذَّيَّال الميال يَأْكُل خضرتها ويلبس فروتها وَيحكم فِيهَا بِحكم الْجَاهِلِيَّة قَالَ الْحسن وَمَا خلق الْحجَّاج يَوْمئِذٍ
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن مَالك بن أَوْس بن الْحدثَان عَن عَليّ أَنه قَالَ الشَّاب الذَّيَّال أَمِير المصريين يلبس فروتها وَيَأْكُل خضرتها وَيقتل أَشْرَاف حضرتها يشْتَد مِنْهُ الْفرق وَيكثر مِنْهُ الأرق
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن حبيب بن أبي ثَابت قَالَ قَالَ عَليّ لرجل لامت حَتَّى تدْرك فَتى ثَقِيف قَالَ مَا فَتى ثَقِيف قَالَ ليقالن لَهُ يَوْم الْقِيَامَة اكْفِنَا زَاوِيَة من زَوَايَا جَهَنَّم رجل
[ ٢ / ٢٢٥ ]
يملك عشْرين أَو بضعا وَعشْرين لَا يدع لله مَعْصِيّة إِلَّا ارتكبها حَتَّى لَو لم يبْق إِلَّا مَعْصِيّة وَاحِدَة وَكَانَ بَينه وَبَينهَا بَاب مغلق لكسره حَتَّى يرتكبها يقتل بِمن أطاعه من عَصَاهُ
بَاب إِخْبَار ﷺ بِأَن الْحسن يصلح الله بِهِ بَين فئتين
أخرج البُخَارِيّ عَن أبي بكرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لِلْحسنِ (إِن ابْني هَذَا سيد وَلَعَلَّ الله أَن يصلح بِهِ بَين فئتين عظيمتين من الْمُسلمين) وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث جَابر مثله
بَاب إخْبَاره ﷺ بِمُحَمد بن الحنيفة
أخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عَليّ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ (سيولد لَك بعدِي غُلَام قد نحلته إسمي وكنيتي)
بَاب إخْبَاره ﷺ بصلَة بن أَشْيَم
أخرج ابْن سعد وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية من طَرِيق ابْن الْمُبَارك أَنا عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر قَالَ بلغنَا أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (يكون فِي أمتِي رجل يُقَال لَهُ صلَة بن أَشْيَم يدْخل الْجنَّة بِشَفَاعَتِهِ كَذَا وَكَذَا)
بَاب إخْبَاره ﷺ بوهب والقرظي وغيلان والوليد
أخرج ابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ
[ ٢ / ٢٢٦ ]
(يكون فِي أمتِي رجل يُقَال الْوَلِيد لَهُ وهب يهب الله لَهُ الْحِكْمَة وَرجل يُقَال لَهُ غيلَان هُوَ أضرّ على النَّاس من إِبْلِيس)
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ (ينعق الشَّيْطَان بِالشَّام نعقة يكذب ثلثاهم بِالْقدرِ) وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ إِشَارَة إِلَى غيلات القدري
وَأخرج ابْن سعد وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي بردة الظفري سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (يخرج فِي أحد الكاهنين رجل يدرس الْقُرْآن دراسة لَا يدرسها أحد يكون من بعده) قَالَ نَافِع بن يزِيد فَكُنَّا نقُول هُوَ مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ الكاهنات قُرَيْظَة وَالنضير
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (يكون فِي أحد الكاهنين رجل يدرس الْقُرْآن دراسة لَا يدرسها اُحْدُ غَيره) قَالَ فَكَانُوا يرَوْنَ أَنه مُحَمَّد بن كَعْب القرضي والكاهنان قُرَيْظَة وَالنضير مُرْسل وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عون بن عبد الله قَالَ مَا رَأَيْت أحدا أعلم بِتَأْوِيل الْقُرْآن من الْقرظِيّ
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ ولد لأخي أم سَلمَة غُلَام فَسَموهُ الْوَلِيد فَقَالَ رَسُول الله ﷺ تسمون بأسماء فراعنتكم سَيكون فِي هَذِه الْأمة رجل يُقَال لَهُ الْوَلِيد لَهو شَرّ لأمتي من فِرْعَوْن لِقَوْمِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيّ فَكَانَ النَّاس يرَوْنَ أَنه الْوَلِيد بن عبد الْملك بن يزِيد قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا // مُرْسل // حسن وَأخرجه الْحَاكِم بِلَفْظِهِ من طَرِيق ابْن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة مَوْصُولا وَصَححهُ
وَأخرج أَحْمد عَن عمر بن الْخطاب قَالَ ولد لأخي أم سَلمَة غُلَام فَذكر مثله
بَاب إخْبَاره ﷺ بالطاعون الَّذِي وَقع بِالشَّام وَبِأَن فنَاء أمته بالطعن والطاعون تقدم فِي حَدِيث عَوْف بن مَالك
أخرج أَحْمد عَن معَاذ بن جبل سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ستهاجرون إِلَى
[ ٢ / ٢٢٧ ]
الشَّام فتفتح لكم وَيكون فِيكُم دَاء كالدمل أَو كالحزة يَأْخُذ بمراق الرجل يستشهد الله بِهِ أَنفسكُم ويزكي أَعمالكُم
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن معَاذ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (تَنْزِلُونَ منزلا يُقَال لَهُ الْجَابِيَة يُصِيبكُم فِيهَا دَاء مثل غُدَّة الْجمل يستشهد الله بِهِ أَنفسكُم وذراريكم ويزكي بِهِ أَعمالكُم)
وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى وَالْحَاكِم وَابْن خُزَيْمَة وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (فنَاء أمتِي بالطعن والطاعون قيل يَا رَسُول الله هَذَا الطعْن قد عَرفْنَاهُ فَمَا الطَّاعُون قَالَ وخز أعدائكم من الْجِنّ وَفِي كل شَهَادَة)
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ (لَا تفنى أمتِي إِلَّا بالطعن والطاعون قلت يَا رَسُول الله هَذَا الطعْن قد عَرفْنَاهُ فَمَا الطَّاعُون قَالَ غُدَّة كَغُدَّة الْبَعِير الْمُقِيم بهَا كالشهيد والفار مِنْهَا كالفار من الزَّحْف)
بَاب يكثر الْمَوْت فِي قوم فَشَا الزِّنَا فيهم
وَأخرج ابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عمرقال رَسُول الله ﷺ (لم تظهر الْفَاحِشَة فِي قوم قطّ حَتَّى يعلنوا بهَا إِلَّا فَشَا فيهم الطَّاعُون)
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (مَا فَشَا الزِّنَا فِي قوم قطّ إِلَّا كثر فيهم الْمَوْت)
بَاب إخْبَاره ﷺ أم ورقة بِالشَّهَادَةِ
أخرج أَبُو دَاوُد وَأَبُو نعيم عَن جَمِيع وَعبد الرَّحْمَن بن خَلاد الْأنْصَارِيّ عَن أم ورقة بنت نَوْفَل أَن النَّبِي ﷺ لما عزا بَدْرًا قَالَت يَا رَسُول الله ائْذَنْ لي فِي الْغَزْو مَعَك لَعَلَّ الله تَعَالَى أَن يَرْزُقنِي شَهَادَة قَالَ قري فِي بَيْتك فَإِن الله يرزقك الشَّهَادَة فَكَانَت تسمى
[ ٢ / ٢٢٨ ]
الشهيدة وَكَانَت قد قَرَأت الْقُرْآن ثمَّ أَنَّهَا دبرت غُلَاما لَهَا وَجَارِيَة فقاما إِلَيْهَا من اللَّيْل فغماها بقطيفة حَتَّى مَاتَت وَذَلِكَ فِي إِمَارَة عمر فَأمر بهما فصلبا فَكَانَا أول مصلوب بِالْمَدِينَةِ وَأخرجه ابْن رَاهْوَيْةِ وَابْن سعد وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم من وَجه آخر وزراده فِي آخِره فَقَالَ عمر صدق رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول (انْطَلقُوا نزور الشهيدة)
بَاب إخْبَاره ﷺ أم الْفضل
أخرج ابْن سعد عَن زيد بن عَليّ بن حُسَيْن قَالَ مَا وضع رَسُول الله ﷺ رَأسه فِي حجر امْرَأَة لَا تحل لَهُ بعد النُّبُوَّة إِلَّا أم الْفضل زوج الْعَبَّاس فَأَنَّهَا كَانَت تفليه وتكحله فَبَيْنَمَا هِيَ ذَات يَوْم تكحله إِذْ قطرت قَطْرَة من عينهَا على خَدّه فَقَالَ مَالك فَقَالَت إِن الله تَعَالَى نعاك لنا فَلَو أوصيت بِنَا من يكون بعْدك قَالَ انكم مقهورون مستضعفون بعدِي
بَاب إخْبَاره ﷺ بالفتنة وَأَن مبدأها قتل عمر ﵁
أخرج الشَّيْخَانِ عَن حُذَيْفَة قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْد عمر فَقَالَ أَيّكُم يحفظ قَول رَسُول الله ﷺ فِي الْفِتْنَة قلت أَنا قَالَ هَات قلت ذكر فتْنَة الرجل فِي أَهله وَمَاله وَولده وجاره تكفرها الصَّلَاة والصدقه قَالَ لَيْسَ عَن هَذَا اسألك إِنَّمَا اسألك عَن الَّتِي تموج كموج الْبَحْر قلت لَيْسَ عَلَيْك مِنْهَا بَأْس يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن بَيْنك وَبَينهَا بَابا مغلقا قَالَ ارأيت الْبَاب يفتح أَو يكسر قلت لَا بل يكسر قَالَ إِذن لَا يغلق أبدا فَسئلَ حُذَيْفَة من الْبَاب قَالَ عمر
وَأخرج أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ عَن عُرْوَة بن قيس قَالَ قيل لخَالِد بن الْوَلِيد إِن الْفِتَن قد ظَهرت قَالَ أما وَابْن الْخطاب حَيّ فَلَا إِنَّمَا تكون بعده
[ ٢ / ٢٢٩ ]
وَأخرج ابْن رَاهْوَيْةِ عَن أبي ذَر أَنه ذكر النَّبِي ﷺ فَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ ذكر عمر فَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ بعد الثَّلَاثِينَ اصرف وَجهك حَيْثُ شِئْت فَإنَّك لن تصرفه إِلَّا إِلَى عجز أَو فجور
وَأخرج ابْن سعد عَن كَعْب أَنه قَالَ لعمر وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يَنْسَلِخ ذُو الْحجَّة حَتَّى تدخل الْجنَّة وَإِنَّا لنجدك فِي كتاب الله على بَاب من أَبْوَاب جَهَنَّم تمنع النَّاس أَن يقعوا فِيهَا فَإِذا مت لم يزَالُوا يقتحمون فِيهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم فِي الْمعرفَة عَن قدامَة بن مَظْعُون أَن عُثْمَان بن مَظْعُون قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لعمر هَذَا غلق الْفِتْنَة لَا يزَال بَيْنكُم وَبَين الْفِتْنَة بَاب شَدِيد الغلق مَا عَاشَ هَذَا بَين ظهرانيكم
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أبي ذَر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (لَا تصيبنكم فتْنَة مَا دَامَ هَذَا فِيكُم يَعْنِي عمر)
وَأخرج مُسلم عَن ثَوْبَان قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِذا وضع السَّيْف فِي أمتِي لم يرفع عَنْهُم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة)
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (بَين يَدي السَّاعَة الْهَرج قَالُوا مَا الْهَرج قَالَ الْقَتْل إِنَّه لَيْسَ بقتل الْمُشْركين وَلَكِن قتل بَعْضكُم بَعْضًا)
وَأخرج أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم عَن كرز بن عَلْقَمَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (تقع الْفِتَن كَأَنَّهَا الظلل تعودُونَ فِيهَا أساود صبا يضْرب بَعْضكُم رِقَاب بعض) قَالَ الزُّهْرِيّ الْأسود الْحَيَّة إِذا أَرَادَت تنتهش تنتصب هَكَذَا فَرفع يَده ثمَّ تصب
وَأخرج أَحْمد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم عَن خَالِد بن عرفطة قَالَ قَالَ لي النَّبِي ﷺ (سَتَكُون أَحْدَاث وَفتن وَفرْقَة وَاخْتِلَاف فَإِن اسْتَطَعْت ان تكون الْمَقْتُول لَا الْقَاتِل فافعل)
[ ٢ / ٢٣٠ ]
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن عَمْرو بن الْحمق قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (تكون فتْنَة يكون أسلم النَّاس فِيهَا الْجند الغربي) قَالَ ابْن الْحمق فَلذَلِك قدمت عَلَيْكُم مصر
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن عمرَان بن حُصَيْن أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (سَتَكُون أَربع فتن الأولى فتْنَة يسْتَحل فِيهَا الدَّم وَالثَّانيَِة يسْتَحل فِيهَا الدَّم وَالْمَال وَالثَّالِثَة يسْتَحل فِيهَا الدَّم وَالْمَال والفروج)
بَاب إخْبَاره ﷺ بِمَوْت أبي الدَّرْدَاء قبل الْفِتْنَة
أخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ قلت يَا رَسُول الله بَلغنِي أَنَّك تَقول ليرتدن أَقوام بعد أَيْمَانهم قَالَ أجل وَلست مِنْهُم فَتوفي أَبُو الدَّرْدَاء قبل أَن يقتل عُثْمَان ﵁
وَأخرج الطَّيَالِسِيّ عَن يزِيد لسبن أبي حبيب أَن رجلَيْنِ إختصما إِلَى أبي الدَّرْدَاء فِي شبر من الأَرْض فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (إِذا كنت فِي أَرض فَسمِعت رجلَيْنِ يختصمان فِي شبر من الأَرْض فَاخْرُج مِنْهَا فَخرج أَبُو الدَّرْدَاء إِلَى الشَّام
بَاب إخْبَاره ﷺ بِأَن مُحَمَّد بن مسلمة لَا تضره الْفِتْنَة
أخرج أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن حُذَيْفَة قَالَ مَا أحد من النَّاس تُدْرِكهُ الْفِتْنَة إِلَّا أَنا أخافها عَلَيْهِ إِلَّا مُحَمَّد بن مسلمة إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول
[ ٢ / ٢٣١ ]
(لَا تَضُرك الْفِتْنَة) قَالَ ثَعْلَبَة بن ضبيعة فأتينا الْمَدِينَة فَإِذا فسطاط مَضْرُوب وَإِذا مُحَمَّد ابْن مسلمة الْأنْصَارِيّ فَسَأَلته فَقَالَ لَا أستقر بِمصْر من أمصارهم حَتَّى تنجلي هَذِه الْفِتْنَة عَن جمَاعَة الْمُسلمين
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن مُحَمَّد بن مسلمة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِذا رَأَيْت النَّاس يقتتلون على الدُّنْيَا فاعمد بسيفك إِلَى أعظم صَخْرَة من الْحرَّة فَاضْرِبْهُ بهَا حَتَّى ينكسر ثمَّ اجْلِسْ فِي بَيْتك حَتَّى تَأْتِيك يَد خاطئة أَو منية قاضية فَفعلت مَا أَمرنِي بِهِ رَسُول الله ﷺ (
وَأخرج ابْن سعد عَن مُحَمَّد بن مسلمة قَالَ أَعْطَانِي رَسُول الله ﷺ سَيْفا فَقَالَ (جَاهد بِهَذَا السَّيْف فِي سَبِيل الله حَتَّى إِذا رَأَيْت من الْمُسلمين فئتين يقتتلان فَاضْرب بِهِ الْحجر حَتَّى تكسره ثمَّ كف لسَانك ويدك حَتَّى تَأْتِيك منية قاضية أَو يَد خاطئة) فَلَمَّا قتل عُثْمَان وَكَانَ من أَمر النَّاس مَا كَانَ خرج إِلَى صَخْرَة فَضرب بهَا سَيْفه فَكَسرهُ
بَاب إخْبَاره ﷺ بوقعة الْجمل وصفين والنهروان وقتال عَائِشَة وَالزُّبَيْر عليا ﵃ وَبعث الْحكمَيْنِ
أخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أم سَلمَة قَالَ ذكر النَّبِي ﷺ خُرُوج بعض أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ فَضَحكت عَائِشَة فَقَالَ انظري أَن لَا تَكُونِي أَنْت ثمَّ الْتفت إِلَى عَليّ فَقَالَ إِن وليت من أمرهَا شَيْئا فارفق بهَا
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو يعلى وَالْبَزَّار وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن قيس قَالَ لما بلغت عَائِشَة بعض ديار بني عَامر نبحت عَلَيْهَا الْكلاب فَقَالَت أَي مَاء هَذَا قَالُوا الحوأب قَالَت مَا أظنني إِلَّا رَاجِعَة
قَالَ الزبير لَا بعد تقدمي فيراك النَّاس وَيصْلح الله ذَات بَينهم قَالَت مَا اظنني إِلَّا رَاجِعَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (كَيفَ بإحداكن إِذا نبحتها كلاب الحوأب)
[ ٢ / ٢٣٢ ]
وَأخرج الْبَزَّار وَأَبُو نعيم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (أيتكن صَاحِبَة الْجمل الْأَحْمَر الأديب تخرج حَتَّى تنبحها كلاب الحوأب يقتل حولهَا قَتْلَى كَثِيرَة ثمَّ تنجو بَعْدَمَا كَادَت)
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن حُذَيْفَة أَنه قيل لَهُ حَدثنَا مَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ قَالَ لَو فعلت لرجمتموني قُلْنَا سُبْحَانَ الله قَالَ لَو حثدتكم أَن بعض أُمَّهَاتكُم تغزوكم فِي كَتِيبَة تضربكم بِالسَّيْفِ مَا صدقتموني قَالُوا سُبْحَانَ الله وَمن يصدقك بِهَذَا قَالَ أتتكم الْحَمْرَاء فِي كَتِيبَة تَسوق بهَا أعلاجها قَالَ الْبَيْهَقِيّ أخبر بِهَذَا حُذَيْفَة وَمَات قبل مسير عَائِشَة
وَأخرج الْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابي بكرَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (يخرج قوم هلكى لَا يفلحون قائدهم امْرَأَة قائدهم فِي الْجنَّة)
وَأخرج أَحْمد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ عَن أبي رَافع أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لعَلي (أَنه سَيكون بَيْنك وَبَين عَائِشَة أَمر فَإِذا كَانَ ذَلِك فارددها إِلَى مأمنها)
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي الْأسود قَالَ شهِدت الزبير خرج يُرِيد عليا فَقَالَ لَهُ عَليّ أنْشدك الله هَل سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول تُقَاتِلهُ وَأَنت لَهُ ظَالِم فَقَالَ لم أذكر ثمَّ مضى الزبير منصرفا
وَأخرج أَبُو يعلى وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن أبي جروة الْمَازِني قَالَ سَمِعت عليا يَقُول للزبير نشدتك بِاللَّه أما سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِنَّك تُقَاتِلنِي وَأَنت ظَالِم لي قَالَ بلي وَلَكِن نسيت
وَأخرج الْحَاكِم عَن قيس قَالَ قَالَ عَليّ للزبير أما تذكر يَوْم كنت أَنا وَأَنت فَقَالَ لَك رَسُول الله ﷺ أَتُحِبُّهُ فَقلت وَمَا يَمْنعنِي فَقَالَ أما أَنَّك ستخرج عَلَيْهِ وتقاتله وَأَنت ظَالِم قَالَ فَرجع الزبير
[ ٢ / ٢٣٣ ]
وَأخرج أَبُو نعيم عَن عبد السَّلَام قَالَ قَالَ عَليّ للزبير يَوْم الْجمل أنْشدك الله هَل سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَتُقَاتِلنَّهُ وَأَنت ظَالِم لَهُ ثمَّ لينصرن عَلَيْك قَالَ قد سمعته لَا جرم لَا أقا تِلْكَ