وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ فِي المؤتلف عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد قَالَ مَا من نَبِي إِلَّا وَخلف فِي أهل بَيته دَعْوَة مستجابة وَقد خلف فِينَا رَسُول الله ﷺ دعوتين مجابتين أما وَاحِدَة فلشدائدنا وَأما الآخرى فلحوائجنا فَأَما الَّتِي لشدائدنا يَا دَائِما لم يزل يَا إلهي وَيَا إِلَه آبَائِي يَا حَيّ يَا قيوم وَأما الَّتِي لحوائجنا يَا من يَكْفِي من كل شَيْء وَلَا يكفى مِنْهُ شَيْء يَا الله يَا رب مُحَمَّد أقض عني الدّين
[ ٢ / ٣٤٤ ]
بَاب اخْتِصَاصه ﷺ بِتَحْرِيم التكني بكنيته قيل والتسمي باسمه وَلم يثبت ذَلِك لأحد من الْأَنْبِيَاء
أخرج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (لَا تجمعُوا بَين إسمي وكنيتي أَنا أَبُو الْقَاسِم الله يُعْطي وَأَنا أقسم)
وَأخرج أَحْمد عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي عمْرَة الْأنْصَارِيّ عَن عَمه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (لَا تجمعُوا بَين أسمي بكنيتي)
وَأخرج عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ كَانَ فِي البقيع فَنَادَى رجل يَا أَبَا الْقَاسِم فَالْتَفت إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ فَقَالَ (لم أعنك فَقَالَ (سموا باسمي وَلَا تكنوا بكنيتي)
وَأخرج الْحَاكِم عَن جَابر قَالَ ولد لرجل من الْأَنْصَار غُلَام فَسَماهُ مُحَمَّدًا فَغضِبت الْأَنْصَار وَقَالُوا حَتَّى نستأمر النَّبِي ﷺ فَذكرُوا ذَلِك لَهُ فَقَالَ (قد أَحْسَنت الْأَنْصَار ثمَّ قَالَ تسموا باسمي وَلَا تكنوا بكنيتي فَإِنَّمَا أَنا قَاسم أقسم بَيْنكُم)
قَالَ الشَّافِعِي وَلَيْسَ لأحد أَن يكتني بِأبي الْقَاسِم سَوَاء كَانَ إسمه مُحَمَّدًا أم لَا
قَالَ الرَّافِعِيّ وَمِنْهُم من حمله على كَرَاهِيَة الْجمع بَين الإسم والكنية وَجوز الْإِفْرَاد وَذهب مَالك إِلَى جَوَاز التكني بعده وَإِن النَّهْي مُخْتَصّ بحياته لزوَال الْمَعْنى وَهُوَ الْإِيذَاء بالالتفات عِنْد ظن المنادى
وَفِي الخصائص للشَّيْخ سراج الدّين بن الملقن شدّ آخَرُونَ فمنعوا التَّسْمِيَة بإسم النَّبِي ﷺ جملَة كَيفَ مَا تكنى حَكَاهُ الشَّيْخ زكي الدّين الْمُنْذِرِيّ
[ ٢ / ٣٤٥ ]
قلت اخْرُج ابْن سعد عَن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم أَن عمر بن الْخطاب جمع كل غُلَام إسمه إسم نَبِي فأدخلهم الدَّار ليغير أسمائهم فجَاء آباؤهم فأقاموا الْبَيِّنَة أَن رَسُول الله ﷺ سمى عامتهم فخلى عَنْهُم قَالَ أَبُو بكر وَكَانَ ابي فيهم
بَاب اخْتِصَاصه ﷺ بِفضل التسمي باسمه وَوُجُوب توقيره وتعظيمه واحترامه
أخرج الْبَزَّار وَابْن عدي وَأَبُو يعلى وَالْحَاكِم عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (تسمون أَوْلَادكُم مُحَمَّدًا ثمَّ تلعنونهم)
وَأخرج الْبَزَّار عَن ابي رَافع سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (إِذا سميتم مُحَمَّدًا فَلَا تضربوه وَلَا تحرموه)
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (من ولد لَهُ ثَلَاثَة فَلم يسم أحدهم مُحَمَّدًا فقد جهل) وَأخرج مثل من حَدِيث وَاثِلَة
وَأخرج ابْن أبي عَاصِم من طَرِيق ابْن أبي فديك عَن جهم بن عُثْمَان عَن ابْن جشيب عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (من تسمى بإسمي يَرْجُو بركتي غَدَتْ عَلَيْهِ الْبركَة وراحت إِلَى يَوْم الْقِيَامَة)
بَاب اخْتِصَاصه ﷺ بِجَوَاز أَن يقسم على الله بِهِ
أخرج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل والدعوات وَصَححهُ وَأَبُو نعيم فِي الْمعرفَة عَن عُثْمَان بن حنيف أَن رجلا ضريرا أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ ادْع الله تَعَالَى لي أَن يعاقبني قَالَ إِن شِئْت أخرت ذَلِك وَهُوَ خير لَك وَإِن شِئْت دَعَوْت الله قَالَ فَادعه فَأمره أَن يتَوَضَّأ فَيحسن الْوضُوء وَيُصلي رَكْعَتَيْنِ وَيَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاء اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك وأتوجه إِلَيْك بنبيك مُحَمَّد ﷺ نَبِي الرَّحْمَة يَا
[ ٢ / ٣٤٦ ]
مُحَمَّد إِنِّي أتوجه بك إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتي هَذِه فيقضيها لي اللَّهُمَّ شفعه فِي فَفعل الرجل فَقَامَ وَقد أبْصر