فَبنى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَسْجده، وَجعل عضادتيه٢ الْحِجَارَة وَسَوَارِيَهُ٣ جُذُوعَ النّخل وسقفه جريدها بعد أَن نبش قُبُور الْمُشْركين وسواها وَسوى الخرب وَقطع النّخل. وَعمل فِيهِ الْمُسلمُونَ حسبَة.
وَمَات أَبُو أُمَامَة أسعد بْن زُرَارَة فِي الْأَيَّام الَّتِي كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَبْنِي [فِيهَا] مَسْجده وبيوته٤، فَوجدَ٥ عَلَيْهِ رَسُول اللَّه ﷺ وجدا شَدِيدا، وَقد كَانَ كواه من ذبحة نزلت بِهِ، وَكَانَ نَقِيبًا فِي بني النجار، فَلم يَجْعَل رَسُول اللَّه ﷺ بعده عَلَيْهِم نَقِيبًا٦.
مؤاخاة رَسُول اللَّه بَين الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار ﵃ أَجْمَعِينَ ٧
وآخى رَسُول اللَّه ﷺ بعد بنائِهِ الْمَسْجِد بَين الْأَنْصَار والمهاجرين. وَقد قيل إِن المؤاخاة كَانَت، وَالْمَسْجِد يبْنى، بَين الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار على الْمُوَاسَاة وَالْحق، فَكَانُوا يتوارثون
_________________
(١) ١ انْظُر فِي بِنَاء هَذَا الْمَسْجِد ابْن هِشَام ٢/ ١٤٠ وَابْن سعد ج١ ق٢ ص١ وصحيح البُخَارِيّ ١/ ٨٩ وَمَا بعْدهَا والطبري ٢/ ٣٩٤ وَابْن سيد النَّاس ١/ ١٩٥ وَابْن كثير ٣/ ٣١٤ والنويري ١٦ / ٣٤٤ وَقد ظلّ الرَّسُول فِي بنائِهِ من حِين نُزُوله بِالْمَدِينَةِ حَتَّى شهر صفر من السّنة الثَّانِيَة لِلْهِجْرَةِ وَبنى مَعَه مَنَازِله، وَكَانَت مَادَّة الْبناء اللَّبن. ووسعه عمر، وبناه عُثْمَان بِالْحِجَارَةِ، وتأنق الْوَلِيد بن عبد الْملك فِي بنائِهِ بالفسيفساء والرخام على مَا هُوَ مَعْرُوف مَشْهُور. ٢ عضادة الْبَاب: جَانب عتبته الْمَنْصُوب عَن يَمِين الدَّاخِل وشماله. ٣ سواري الْمَسْجِد: أعمدته. ٤ انْظُر فِي بيُوت الرَّسُول الرَّوْض الْأنف ٢/ ١٣. ٥ وجد: حزن. ٦ وَيُقَال إِن الرَّسُول قَالَ لبني النجار بعد وَفَاة أسعد: "أَنا نقيبكم" فَكَانَت من مفاخرهم. ٧ انْظُر فِي هَذِه المؤاخاة ابْن هِشَام ٢/ ١٥٠ والمحبر لِابْنِ حبيب ص٧١ وَابْن سعد ج١ ق٢ ص١ وَالْبُخَارِيّ ٥/ ٣١، ٦٩ وَابْن سيد النَّاس ١/ ١٩٩ وَابْن كثير ٣/ ٢٢٦ والنويري ١٦/ ٣٤٧. الْمَشْهُور أَن هَذِه المؤاخاة كَانَت بعد قدوم الرَّسُول إِلَى الْمَدِينَة بِخَمْسَة أشهر، وَكَانُوا تسعين رجلا: خَمْسَة وَأَرْبَعين من الْمُهَاجِرين وَخَمْسَة وَأَرْبَعين من الْأَنْصَار، وَيُقَال كَانُوا مائَة: خمسين من الْمُهَاجِرين وَخمسين من الْأَنْصَار. وواضح من السِّيَاق أَن هَذِه المؤاخاة كَانَت على الْحق والمواساة والتوارث، وَسَيذكر ابْن عبد الْبر مؤاخاة تسبقها بَين الْمُهَاجِرين بَعضهم وَبَعض، وَكَانَت على الْحق والمواساة فَقَط دون التَّوَارُث.
[ ٨٨ ]
بذلك دون الْقرَابَات١ حَتَّى نزلت: ﴿وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كتاب الله﴾ .
رَوَى أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: آخَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَصْحَابِهِ: الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَوَرَّثَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ، حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ .
وَذكر سعيد بْن دَاوُد، قَالَ: بَلَغَنَا وَكَتَبْنَا عَن شُيُوخنَا أَنه ﷺ:
آخى يَوْمئِذٍ بَين أبي بكر الصّديق وخارجة بْن زيد بْن أبي زُهَيْر، وَبَين عمر بْن الْخطاب وعويم٢ بْن سَاعِدَة، قَالَ: وَيُقَال بَين عمر بْن الْخطاب ومعاذ بْن عفراء. قَالَ: وَقيل أَيْضا بَين عمر وعتبان٣ بْن مَالك، وَبَين عُثْمَان بْن عَفَّان وَأَوْس بْن ثَابت، وَبَين عَليّ بْن أبي طَالب وَسَهل٤ بْن حنيف، وَبَين زيد بْن حَارِثَة وَأسيد٥ بْن الْحضير، وَبَين أبي مرْثَد الغنوي وَعبادَة بْن الصَّامِت، وَبَين الزبير وَكَعب٦ بن مَالك، وَبني طَلْحَة وَأبي٧ بْن كَعْب، وَبَين سعد [بْن أبي وَقاص] وَسعد بْن معَاذ، وَبَين عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف وَسعد بْن الرّبيع، وَبَين عَبْد اللَّهِ بْن جحش وَعَاصِم بْن ثَابت، وَبَين أبي حُذَيْفَة بْن عتبَة وَعباد بْن بشر، وَبَين عتبَة بْن غَزوَان وَأبي دُجَانَة، وَبَين مُصعب بْن عُمَيْر وَأبي أَيُّوب، وَبَين ابْن مَسْعُود ومعاذ٨ بْن جبل، وَبَين أبي سَلمَة بْن عَبْد الْأسد وَسعد بْن خَيْثَمَة، وَبَين عمار وَحُذَيْفَة [بْن الْيَمَان]، وَبَين أبي عُبَيْدَة وَمُحَمّد٩ بن
_________________
(١) ١ وَاضح أَن الْآيَة نسخت مَا فرضته هَذِه المؤاخاة من التَّوَارُث، أما مَا وَرَاءه من الْحق والمواساة فقد ظلا قَائِمين. ٢ فِي ابْن هِشَام: إِن الرَّسُول إِنَّمَا آخى بَين عويم بن سَاعِدَة وحاطب بن أبي بلتعة. ٣ هُوَ قَول ابْن هِشَام، وعتبان وخارجة بن زيد خزرجيان، وَكَذَلِكَ أَكثر هَؤُلَاءِ المتآخين الْأَنْصَار من الْخَزْرَج. ٤ فِي ابْن هِشَام إِن الرَّسُول آخى بَين عَليّ وَنَفسه، وسيعنى ابْن عبد الْبر عَمَّا قَلِيل بِرِوَايَة الْأَخْبَار الْوَارِدَة فِي ذَلِك. ٥ فِي ابْن هِشَام أَن الرَّسُول آخى بَين زيد بن حَارِثَة وَحَمْزَة بن عبد الْمطلب عَمه. وَتلك كَانَت مؤاخاة قديمَة بَينهمَا قبل الْهِجْرَة، وسيذكرها ابْن عبد الْبر فِي آخر هَذَا الْفَصْل. ٦ فِي ابْن هِشَام أَن الرَّسُول آخى بَين الزبير وَسَلَمَة بْن سَلامَة بْن وقش، وسنرى ابْن عبد الْبر يَأْخُذ بِهَذِهِ الرِّوَايَة. ٧ فِي ابْن هِشَام: بَين طَلْحَة وَكَعب بن مَالك. وسيأخذ ابْن عبد الْبر بِهَذِهِ الرِّوَايَة. ٨ فِي ابْن هِشَام: بَين جَعْفَر بْن أبي طَالب ومعاذ بن جبل. ٩ فِي ابْن هِشَام: بَين أبي عُبَيْدَة وَسعد بْن معَاذ. وَبِذَلِك أَخذ ابْن عبد الْبر.
[ ٨٩ ]
مسلمة، وَبَين عُثْمَان بْن مَظْعُون وَأبي الْهَيْثَم بْن التيهَان، وَبَين سلمَان [الْفَارِسِي] وَأبي الدَّرْدَاء.
قَالَ الْحَافِظ أَبُو عمر ﵁:
ذكر هَذَا سنيد، وَلم يسْندهُ إِلَى أحد، إِلَّا أَنه بلغه١. وَالصَّحِيح عِنْد أهل السّير وَالْعلم بالآثار وَالْخَبَر فِي المؤاخاة الَّتِي عقدهَا رَسُول اللَّه ﷺ بَين الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار فِي حِين قدومه إِلَى الْمَدِينَة أَنه آخى بَين أبي بكر الصّديق وخارجة بْن زيد بْن أبي زُهَيْر، وَبَين عمر بْن الْخطاب وعتبان بْن مَالك، وَبَين عُثْمَان بْن عَفَّان وَأَوْس بْن ثَابت بْن الْمُنْذر أخي٢ حسان بْن ثَابت. وآخى بَين عَليّ بْن أبي طَالب وَبَين نَفسه ﷺ، فَقَالَ لَهُ: "أَنْت أخي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة".
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ: "أَنْتَ أَخِي * وَصَاحِبِي".
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، قَالا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَسْبَاطٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقُولُ: وَاللَّهِ إِنِّي لأَخُو رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَوَلِيُّهُ.
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ: أخبرنَا أَبُو بكر،
_________________
(١) ١ وَاضح أَن ابْن عبد الْبر يضعف رِوَايَة سنيد. على أَنه أَخذ بِبَعْض رِوَايَته. ٢ فِي الأَصْل: أَخا. * قلت: وَلَا يلْزم سنيدا احتجاج أبي عمر، لِأَن المؤاخاة الْمُتَقَدّمَة نسخت بِآيَة الْمَوَارِيث وَغَيرهَا، وَهَذِه أخوة موثقة عَامَّة بِالْإِسْلَامِ، وخاصة بِأَسْبَاب غير المؤاخاة الأولى.. وَقد "آخاه" ﵇، وَلَكِن أخوة الْإِسْلَام، وَأَبُو بكر أَيْضا أَخُو رَسُول الله بِهَذَا الِاعْتِبَار. [وَاضح من هَذَا التَّعْلِيق أَن صَاحبه يَنْفِي أخوة عَليّ للرسول فِي تِلْكَ المؤاخاة الَّتِي عقدهَا بَين الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار، حَتَّى لَا يتَعَلَّق الشِّيعَة بِمثل هَذَا الْخَبَر فِي تَفْضِيل عَليّ على أبي بكر، وَفِي بعض الْأَخْبَار أَن مؤاخاة الرَّسُول لعَلي كَانَت فِي المؤاخاة الأولى بَين الْمُهَاجِرين بَعضهم وَبَعض قبل هجرتهم. انْظُر ابْن سيد النَّاس ١/ ٢٠٠] .
[ ٩٠ ]
قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو رَسُولِهِ، وَلا يَقُولُهَا بَعْدِي إِلا كَذَّابٌ مُفْتَرٍ.
وَحَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ حُضَيْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سُلَيْمَانَ الْجُهَنِيُّ يَعْنِي زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو رَسُولِهِ لَمْ يَقُلْهَا أَحَدٌ قَبْلِي، وَلا يَقُولُهَا أَحَدٌ بَعْدِي إِلا كَذَّابٌ مُفْتَرٍ.
وآخى بَين جَعْفَر بْن أبي طَالب وَهُوَ بِأَرْض١ الْحَبَشَة ومعاذ بْن جبل، وَبَين عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف وَسعد بْن الرّبيع، وَبَين الزبير وَسَلَمَة بْن سَلامَة بْن وقش، وَبَين طَلْحَة وَكَعب بْن مَالك، وَبَين أبي عُبَيْدَة وَسعد بْن معَاذ، وَبَين سعد وَمُحَمّد٢ بْن مسلمة، وَبَين سعيد بْن زيد وَأبي بْن كَعْب، وَبَين مُصعب بْن عُمَيْر وَأبي أَيُّوب، وَبَين عمار وَحُذَيْفَة بْن الْيَمَان حَلِيف بني عَبْد الْأَشْهَل، وَقد قيل بَين عمار٣ وثابت بْن قيس، وَبَين أبي حُذَيْفَة بْن عتبَة وَعباد بْن بشر، وَبَين أبي٤ ذَر وَالْمُنْذر بْن عَمْرو، وَبَين ابْن مَسْعُود وَسَهل بْن حنيف، وَبَين سلمَان الْفَارِسِي وَأبي الدَّرْدَاء، وَبَين بِلَال وَأبي رويحة الْخَثْعَمِي حَلِيف الْأَنْصَار، وَبَين حَاطِب بن أبي بلتعة وعويم بْن سَاعِدَة، وَبَين عَبْد اللَّهِ بْن جحش وَعَاصِم بْن ثَابت، وَبَين عُبَيْدَة٥ بْن الْحَارِث وَعُمَيْر بْن الْحمام، وَبَين الطُّفَيْل بْن الْحَارِث أَخِيه وسُفْيَان بْن بشر٦ بْن زيد من بني جشم بْن الْحَارِث بْن الْخَزْرَج، وَبَين الْحصين بْن الْحَارِث أخيهما وَعبد اللَّه بْن جُبَير، وَبَين عُثْمَان بْن مَظْعُون وَالْعَبَّاس بن
_________________
(١) ١ مر بِنَا أَن المؤاخاة عِنْد سنيد كَانَت بَين ابْن مَسْعُود ومعاذ بْن جبل، وَقد أنكر الْوَاقِدِيّ مؤاخاة جَعْفَر بن أبي طَالب ومعاذ بن جبل لغيبة جَعْفَر بِالْحَبَشَةِ. انْظُر ابْن سيد ١/ ٢٠١. ٢ عِنْد سنيد كَمَا مر بِنَا أَن المؤاخاة كَانَت بَين سعد وَسعد بن معَاذ. ٣ انْظُر فِي ذَلِك ابْن هِشَام نقلا عَن ابْن إِسْحَاق. ٤ أنكر الْوَاقِدِيّ هَذِه المؤاخاة لغيبة أبي ذَر عَن الْمَدِينَة إِلَى مَا بعد غَزْوَة الخَنْدَق، وَأثبت مَكَانهَا مؤاخاة طليب بن عُمَيْر وَالْمُنْذر بن عَمْرو. ٥ ذكر ابْن سيد النَّاس ١/ ٢٠١-٢٠٢: أَن ابْن عبد الْبر انْفَرد بِذكر المؤاخاة بَين الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار البَاقِينَ مَا عدا المؤاخاة بن عتبَة بْن غَزوَان ومعاذ بْن ماعص، وَبَين أبي سَلمَة بْن عَبْد الْأسد وَسَعِيد بْن خَيْثَمَة، وَبَين أبي مرْثَد الغنوي وَعبادَة بْن الصَّامِت. ٦ اخْتلف الروَاة هَل هُوَ بشر أَو بشير أَو نسر. انْظُر الِاسْتِيعَاب ص٥٧٤.
[ ٩١ ]
عبَادَة، وَبَين عتبَة بْن غَزوَان ومعاذ بْن ماعص، وَبَين صَفْوَان بْن بَيْضَاء وَرَافِع بْن الْمُعَلَّى، وَبَين الْمِقْدَاد بْن عَمْرو وَعبد اللَّه بْن رَوَاحَة، وَبَين ذِي الشمالين وَيزِيد بْن الْحَارِث من بني حَارِثَة بْن ثَعْلَبَة بْن كَعْب بْن الْخَزْرَج، وَبَين أبي سَلمَة بْن عَبْد الْأسد وَسَعِيد بْن خَيْثَمَة، وَبَين عُمَيْر بْن أبي وَقاص وخبيب بْن عدي، وَبَين عَبْد اللَّهِ بْن مَظْعُون وَقُطْبَة بْن عَامر بْن حَدِيدَة، وَبَين شماس بْن عُثْمَان وحَنْظَلَة بْن أبي عَامر، وَبَين الأرقم بْن أبي الأرقم وَطَلْحَة بْن زيد الْأنْصَارِيّ، وَبَين زيد بْن الْخطاب ومعن بْن عدي، وَبَين عَمْرو بن سراقَة وَسَعِيد١ من بني عَبْد الْأَشْهَل، وَبَين عَاقل بْن البكير ومبشر بْن عَبْد الْمُنْذر، وَبَين عَبْد اللَّهِ بْن مخرمَة وفروة بْن عَمْرو البياضي، وَبَين خُنَيْس بْن حذافة وَالْمُنْذر بْن مُحَمَّد بْن عقبَة بْن أحيحة بْن الجلاح، وَبَين أبي سُبْرَة بْن أبي رهم وَعبادَة بْن الخشخاش٢، وَبَين مسطح بْن أَثَاثَة وَزيد بْن المزين٣، وَبَين أبي مرْثَد الغنوي وَعبادَة بن الصَّامِت، وبن عكاشة بْن مُحصن والمجذر بْن ذياد البلوي حَلِيف الْأَنْصَار، وَبَين عَامر بْن فهَيْرَة والْحَارث بْن الصمَّة، وَبَين مهجع مولى عمر وسراقة بْن عَمْرو بْن عَطِيَّة من بني غنم بْن مَالك بْن النجار.
وَقد كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ آخى بَين الْمُهَاجِرين بَعضهم٤ وَبَعض قبل الْهِجْرَة على الْحق والمواساة أَيْضا، فآخى بَين أبي بكر وَعمر، وَبَين حَمْزَة وَزيد بْن حَارِثَة، وَبَين عُثْمَان وَعبد الرَّحْمَن بْن عَوْف، وَبَين الزبير وَعبد اللَّه بْن مَسْعُود، وَبَين عُبَيْدَة بْن الْحَارِث وبلال، وَبَين مُصعب بْن عُمَيْر وَسعد بْن أبي وَقاص، وَبَين أبي عُبَيْدَة وَسَالم مولى أبي حُذَيْفَة، وَبَين سعيد بْن زيد وَطَلْحَة بْن عبيد اللَّه٥. فَلَمَّا نزل الْمَدِينَة آخى بَين الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار على مَا تقدم ذكرنَا لَهُ.
فرض الزَّكَاة ٦
ثمَّ فرضت الزَّكَاة وَأسلم عَبْد اللَّهِ بْن سَلام وَطَائِفَة من الْيَهُود.
_________________
(١) ١ فِي الأَصْل: سعد، وَهُوَ تَحْرِيف، انْظُر الِاسْتِيعَاب ص٥٦٥. ٢ ضَبطه الْوَاقِدِيّ: الحسحاس بِالْحَاء وَالسِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ، وَيُقَال فِيهِ عباد بن الخشخاش بِدُونِ هَاء. انْظُر الِاسْتِيعَاب ص٤٢٥. ٣ هَكَذَا ضَبطه ابْن عبد الْبر، وَضَبطه بعض الروَاة بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الزَّاي وَفتح الْيَاء انْظُر ابْن سيد النَّاس ١/ ٢٠٢. ٤ فِي الأَصْل: آخى بَين الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَهُوَ تَحْرِيف ينْقضه الْكَلَام التَّالِي وَمَا جَاءَ فِي نِهَايَة الْفَقْرَة، وَقد احتفظ بهَا ابْن سيد النَّاس فِي ١/ ١٩٩. ٥ زَاد ابْن سيد النَّاس المؤاخاة بَين الرَّسُول وَعلي بن أبي طَالب. ٦ اخْتلف الروَاة فِي أول وَقت فرضت فِيهِ الزَّكَاة، وَرَأى الْجُمْهُور أَنَّهَا فرضت عقب الْهِجْرَة وَبعد مَا تمّ من المؤاخاة بَين الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار، وَهُوَ ظَاهر قَول ابْن عبد الْبر: ثمَّ فرضت الزَّكَاة.
[ ٩٢ ]