وَكَانَ سَبَب غَزْوَة بني النَّضِير أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ لما قَالَ لعَمْرو بْن أُميَّة: "لقد قتلت قَتِيلين لأَدِيَنَّهُمَا" خرج إِلَى بني النَّضِير مستعينا بهم فِي دِيَة ذَيْنك الْقَتِيلين. فَلَمَّا كَلمهمْ قَالُوا: نعم يَا أَبَا الْقَاسِم اجْلِسْ حَتَّى تطعم وَترجع بحاجتك فنقوم ونتشاور ونصلح أمرنَا فِيمَا جئتنا لَهُ. فَقعدَ رَسُول اللَّهِ ﷺ مَعَ أبي بكر وَعمر وَعلي وَنَفر من الْأَنْصَار إِلَى جِدَار من جدرهم.
فَاجْتمع بَنو النَّضِير، وَقَالُوا: مَنْ رَجُلٌ يَصْعَدُ عَلَى ظَهْرِ الْبَيْتِ فَيُلْقِي عَلَى مُحَمَّدٍ صَخْرَةً فيقتله، فَيُرِيحنَا مِنْهُ؟ فَإنَّا لن نجده أقرب مِنْهُ الْآن. فَانْتدبَ لذَلِك عَمْرو بْن جحاش بْن كَعْب فَأوحى اللَّه ﷿ إِلَى رَسُول اللَّه ﷺ بِمَا ائْتَمرُوا بِهِ من ذَلِك، فَقَامَ وَلم يشْعر أحدا مِمَّن مَعَه٢.
_________________
(١) ١ انْظُر فِي غَزْوَة بني النَّضِير ابْن هِشَام ٣/ ١٩٩ والواقدي ٣٥٣ وَابْن سعد ج٢ ق١ ص٤٠ والطبري ٢/ ٥٥٠ وَالْبُخَارِيّ ٥/ ٨٨ وَسنَن أبي دَاوُد ٢/ ٢٥ وأنساب الْأَشْرَاف ١/ ١٦٣ وَابْن حزم ص١٨١ وَابْن سيد النَّاس ٢/ ٤٨ وَابْن كثير ٤/ ٧٤ والنويري ١٧/ ١٣٧ والسيرة الحلبية ٢/ ٣٤٤. وَكَانَت مَنَازِلهمْ فِي وَادي بطحان والبويرة. ٢ وَقيل نزل فِي ذَلِك: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اذْكروا نعْمَة اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يبسطوا إِلَيْكُم أَيْديهم ﴾ الْآيَة.
[ ١٦٤ ]
ونهض إِلَى الْمَدِينَة، فَلَمَّا اسْتَبْطَأَهُ أَصْحَابه، وراث١ عَلَيْهِم خَبره أقبل رجل من الْمَدِينَة، فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: لَقيته وَقد دخل أَزِقَّة الْمَدِينَة. وَقَالَت الْيَهُود لأَصْحَابه: لقد عجل أَبُو الْقَاسِم قبل أَن نُقِيم لَهُ حَاجته. فَقَامَ أَصْحَابه ولحقوه بِالْمَدِينَةِ. فَأخْبرهُم بِمَا أوحى اللَّه ﷿ إِلَيْهِ مِمَّا أَرَادَت الْيَهُود فعله بِهِ.
وَأمر ﷺ أَصْحَابه بالتهيؤ لقتالهم وحربهم٢. وَخرج إِلَيْهِم، وَاسْتعْمل على الْمَدِينَة ابْن أم مَكْتُوم، وَذَلِكَ فِي ربيع الأول٣ أول السّنة الرَّابِعَة من الْهِجْرَة. فَتَحَصَّنُوا مِنْهُ فِي الْحُصُون، فَحَاصَرَهُمْ سِتّ لَيَال، وَأمر بِقطع النّخل وإحراقها، وَحِينَئِذٍ نزل تَحْرِيم الْخمر.
ودس عَبْد اللَّهِ بْن أبي بْن سلول وَمن مَعَه من الْمُنَافِقين إِلَى بني النَّضِير: إِنَّا مَعكُمْ، وَإِن قوتلتم مَعكُمْ، وَإِن أخرجتم خرجنَا مَعكُمْ. فاغتروا بذلك. فَلَمَّا جَاءَت الْحَقِيقَة خذلوهم وأسلموهم، فَألْقوا بِأَيْدِيهِم٤. وسألوا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَن يكف عَن دِمَائِهِمْ ويجليهم على أَن لَهُم مَا حملت الْإِبِل من أَمْوَالهم إِلَّا السِّلَاح٥. فاحتملوا٦ كَذَلِك إِلَى خَيْبَر، وَمِنْهُم من سَار إِلَى الشَّام. وَكَانَ مِمَّن سَار مِنْهُم إِلَى خَيْبَر أكابرهم حييّ بْن أَخطب، وَسَلام بْن أبي الْحقيق، وكنانة بْن الرّبيع بْن أبي الْحقيق. فدانت لَهُم خَيْبَر.
وَقسم رَسُول اللَّهِ ﷺ أَمْوَال بني النَّضِير بَين الْمُهَاجِرين٧ خَاصَّة، إِلَّا أَنه أعْطى مِنْهَا أَبَا دُجَانَة سماك بْن خَرشَة، وَسَهل بْن حنيف وَكَانَا فقيرين. وَإِنَّمَا قسمهَا رَسُول اللَّه ﷺ
_________________
(١) ١ راث: أَبْطَأَ. ٢ من أَسبَاب تِلْكَ الْغَزْوَة أَن بني النَّضِير كَانُوا قد خانوا عهد رَسُول الله، ودسوا إِلَى قُرَيْش فِي قِتَاله. وحضوهم على حربه، ودلوهم على الْعَوْرَة، وهم كَانُوا أَصْحَاب كَعْب بن الْأَشْرَف. ٣ هَكَذَا عِنْد ابْن إِسْحَاق أَنَّهَا كَانَت على رَأس خَمْسَة أشهر من وقْعَة أحد، وَذكر البُخَارِيّ أَنَّهَا كَانَت على رَأس سِتَّة أشهر. ٤ ألقوا بِأَيْدِيهِم: ذلوا وانقادوا. ٥ وَيُقَال أَنهم خلفوا من السِّلَاح خمسين درعا وَخمسين بَيْضَة "خوذة" وثلاثمائة وَأَرْبَعين سَيْفا. ٦ احتملوا: رحلوا. وَيُقَال أَنهم رحلوا على سَبْعمِائة بعير، وَقيل على سِتّمائَة حملوها كل مَا اسْتَطَاعُوا حَتَّى قيل أَنهم حملوها بُيُوتهم وكل مَا اسْتَطَاعُوا من أنقاضها. ٧ أوضح ابْن عبد الْبر الْعلَّة فِي ذَلِك حَتَّى يرد الْمُهَاجِرُونَ على الْأَنْصَار مَا أخذُوا من ثمارهم الَّتِي شاطروهم فِيهَا، وَمن حِينَئِذٍ وقفت الْمُوَاسَاة الَّتِي كَانَت مَفْرُوضَة عَلَيْهِم للمهاجرين.
[ ١٦٥ ]
بَين الْمُهَاجِرين لأَنهم إِذْ قدمُوا الْمَدِينَة شاطرتهم الْأَنْصَار ثمارهم، وعَلى ذَلِك بَايعُوا لَيْلَة الْعقبَة على نصرته ومواساة أَصْحَابه. فَرد الْمُهَاجِرُونَ على الْأَنْصَار ثمارهم.
وَلم يسلم من بني النَّضِير إِلَّا رجلَانِ: يَامِين بْن عُمَيْر بْن كَعْب بْن عَمْرو بْن جحاش، وَأَبُو سعيد بْن وهب، أسلما فأحرزا أموالهما. وَذُكِرَ أَن يَامِين بْن عُمَيْر جعل جعلا لمن قتل ابْن عَمه عَمْرو بْن جحاش لما هم بِهِ فِي رَسُول اللَّه ﷺ.
وَنزلت سُورَة الْحَشْر فِي بني النَّضِير١، قَالَ ﷿: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ ٢ الْحَشْرِ﴾ إِلَى قَوْله: ﴿لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ﴾ إِلَى قَوْله: ﴿وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمين﴾ فَكَانَ إجلاء بني النَّضِير أول الْحَشْر فِي الدُّنْيَا إِلَى الشَّام، وَلذَلِك قيل الشَّام أَرض الْحَشْر٣.
غَزْوَة ٤ ذَات الرّقاع
ثمَّ أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بعد إجلاء بني النَّضِير بِالْمَدِينَةِ شهر ربيع الآخر وَبَعض جُمَادَى الأولى صدر٥ السّنة الرَّابِعَة بعد الْهِجْرَة. ثمَّ غزا نجدا يُرِيد بني محَارب وَبني ثَعْلَبَة بْن سعد بْن غطفان، وَاسْتعْمل على الْمَدِينَة أَبَا ذَر الْغِفَارِيّ، وَقيل: بل اسْتعْمل يَوْمئِذٍ عَلَيْهَا عُثْمَان بْن عَفَّان، وَالْأول أَكثر.
ونهض ﵇ حَتَّى نزل نخلا٦. وَإِنَّمَا سميت هَذِه الْغَزْوَة ذَات الرّقاع لِأَن
_________________
(١) ١ أوضحت هَذِه السُّورَة قصَّة بني النَّضِير وحصار الرَّسُول لَهُم ووسوسة ابْن أبي وَالْمُنَافِقِينَ لَهُم بِأَنَّهُم سيقفون فِي جانبهم وَمَا كَانَ من جلائهم وتخريبهم لبيوتهم بِأَيْدِيهِم. ٢ قيل المُرَاد بِأول الْحَشْر حشرهم من الْمَدِينَة، ثمَّ كَانَ حشرهم الثَّانِي من خَيْبَر إِلَى الشَّام على نَحْو مَا سنعرف فِي غَزْوَة خَيْبَر وَقيل أَن المُرَاد هَذَا الْحَشْر فِي الدُّنْيَا ثمَّ يَلِيهِ حشر الْآخِرَة، وَقيل: بل نَار تَحْشُرهُمْ من الْمشرق إِلَى الْمغرب. ٣ انْظُر الرَّوْض الْأنف ٢/ ١٧٧. ٤ انْظُر فِي غَزْوَة ذَات الرّقاع ابْن هِشَام ٣/ ٢١٣ وَابْن سعد ج٢ ق١ ص٤٣ وأنساب الإشراف ١/ ١٦٣ وصحيح مُسلم بشرح النَّوَوِيّ ١٢/ ١٧ وتاريخ الطَّبَرِيّ ٢/ ٥٥٥ وَالْبُخَارِيّ ٥/ ١١٣ وَابْن حزم ص١٨٢ وَابْن سيد النَّاس ٢/ ٥٢ وَابْن كثير ٤/ ٨٣ والنويري ١٧/ ١٥٨ والسيرة الحلبية ٢/ ٣٥٣. ٥ قيل: كَانَت فِي الْمحرم من السّنة الرَّابِعَة وَهُوَ قَول ضَعِيف. وَكَانَ السَّبَب فِيهَا مَا سَمعه رَسُول الله من تجمع بني محَارب وَبني ثَعْلَبَة لحربه. ٦ هَكَذَا فِي ابْن هِشَام وَفِي الأَصْل ور: نَخْلَة. ونخل من منَازِل بني ثَعْلَبَة بِنَجْد على يَوْمَيْنِ من الْمَدِينَة.
[ ١٦٦ ]
أَقْدَامهم نقبت١ فَكَانُوا يلفون عَلَيْهَا الْخرق. وَقيل: بل قيل لَهَا ذَات الرّقاع لأَنهم رقعوا راياتهم فِيهَا. وَيُقَال: ذَات الرّقاع شَجَرَة بذلك الْموضع تدعى ذَات الرّقاع. وَقيل: بل الْجَبَل الَّذِي نزلُوا عَلَيْهِ كَانَت أرضه ذَات ألوان من حمرَة وصفرة وَسَوَاد، فسموا غزوتهم تِلْكَ ذَات الرّقاع. وَالله أعلم.
وَلَقي النَّبِي ﷺ جمعان من غطفان، فتوقفوا، إِلَّا أَنَّهُ لم يكن بَينهم قتال. وَصلى رَسُول اللَّه ﷺ يَوْمئِذٍ صَلَاة٢ الْخَوْف يَوْم ذَات الرّقاع. وَفِي انصرافهم من تِلْكَ الْغَزْوَة أَبْطَأَ جمل جَابر بْن عَبْد اللَّهِ، فنخسه النَّبِي ﷺ، فَانْطَلق مُتَقَدما بَين الركاب ثمَّ قَالَ لَهُ: "أَتَبِيعَنِيهِ؟ " فابتاعه مِنْهُ، وَقَالَ: "لَك ظَهره إِلَى الْمَدِينَة". فَلَمَّا وصل إِلَى الْمَدِينَة أعطَاهُ الثّمن، ووهب لَهُ الْجمل، لم يَأْخُذهُ مِنْهُ.
وَفِي هَذِه الْغَزْوَة أَتَى رجل٣ من بني محَارب بْن خصفة ليفتك برَسُول اللَّه ﷺ وَشرط ذَلِك لِقَوْمِهِ، وَأخذ سيف رَسُول اللَّهِ ﷺ وَأَصْلَتَهُ٤ بعد أَن استأذنه فِي أَن ينظر إِلَى السَّيْف، فَلَمَّا أَصْلَتَهُ هَمَّ بِهِ، فَصَرفهُ اللَّه عَنهُ، ولحقه بُهْتٌ، فَقَالَ: من يمنعك مني يَا مُحَمَّد؟ قَالَ: "اللَّه" فَرُدَّ السَّيْف فِي غمده، فَقيل: فِيهِ نزلت: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اذْكروا نعْمَة اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يبسطوا إِلَيْكُم ﴾ الْآيَة. وَقيل نزلت هَذِه الْآيَة فِيمَا أَرَادَ بَنو النَّضِير أَن يَفْعَلُوا بِهِ من رمى الْحجر عَلَيْهِ وَهُوَ جَالس إِلَى حَائِط حصنهمْ.
_________________
(١) ١ نقبت أَقْدَامهم: رقت جلودها وقرحت من الحفاء. ٢ ذكرت رِوَايَات مُخْتَلفَة فِي هَذِه الصَّلَاة، فَقيل: صلى -ﷺ- بطَائفَة رَكْعَتَيْنِ ثمَّ سلم وَطَائِفَة مقبلون على الْعَدو، وَجَاءُوا فصلى بهم رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ ثمَّ سلم. وَقيل فِي هَيْئَة تِلْكَ الصَّلَاة أَنه تقوم مَعَ الإِمَام طَائِفَة، وَطَائِفَة ثَانِيَة مِمَّا يَلِي عدوهم. فيركع الإِمَام وَيسْجد بالطائفة الأولى وتتأخر وَتصلي بِنَفسِهَا رَكْعَة ثَانِيَة وتتقدم مَكَانهَا الطَّائِفَة الثَّانِيَة وَتصلي مَعَه رَكْعَة وتسجد ثمَّ تصلي بِنَفسِهَا رَكْعَة ثَانِيَة. وَانْظُر ابْن هِشَام ٣/ ٢١٥. ٣ يُسمى غورث بن الْحَارِث الْمحَاربي. ٤ أصلته: شهره.
[ ١٦٧ ]
غَزْوَة ١ بدر الثَّالِثَة
وَكَانَ أَبُو سُفْيَان يَوْم أحد قد نَادَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: موعدنا مَعكُمْ بدر فِي الْعَام الْمقبل. فَأمر رَسُول اللَّه ﷺ بعض أَصْحَابه أَن يجِيبه بنعم. وَأقَام رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنْصَرَفَهُ من ذَات الرّقاع بِالْمَدِينَةِ بَقِيَّة جُمَادَى الأولى وجمادى الْآخِرَة ورجبا. ثمَّ خرج فِي شعْبَان من السّنة الرَّابِعَة لِلْمِيعَادِ الْمَذْكُور، وَاسْتعْمل على الْمَدِينَة عَبْد اللَّهِ٢ بْن عَبْد اللَّهِ بْن أبي [بْن] سلول. ثمَّ نَهَضَ حَتَّى أَتَى بَدْرًا، فَأَقَامَ هُنَاكَ ثَمَان لَيَال.
وَخرج أَبُو سُفْيَان بْن حَرْب فِي أهل مَكَّة حَتَّى بلغ عسفان٣، ثمَّ انْصَرف، وَاعْتذر هُوَ وَأَصْحَابه بِأَن الْعَام عَام جَدب.
غَزْوَة ٤ دومة الجندل
وَانْصَرف رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَة، فَأَقَامَ بهَا إِلَى أَن انْسَلَخَ ذُو الْحجَّة من السّنة الرَّابِعَة من الْهِجْرَة، ثمَّ غزا ﵇ دومة٥ الجندل فِي ربيع الأول، وَذَلِكَ أول السّنة الْخَامِسَة من احتلاله الْمَدِينَة. وَاسْتعْمل على الْمَدِينَة سِبَاع بْن عرفطة. وَانْصَرف ﵇ من طَرِيقه٦ قبل أَن يبلغ دومة الجندل. وَلم يلق حَربًا.
_________________
(١) ١ انْظُر هَذِه الْغَزْوَة فِي ابْن هِشَام ٣/ ٢٢٠ وَابْن سعد ج٢ ق ١ ص٤٢ وانساب الْأَشْرَاف ١/ ١٦٣ والطبري ٢/ ٥٥٩ وَابْن حزم ص١٨٤ وَابْن سيد النَّاس ٢/ ٥٣ وَابْن كثير ٤/ ٨٧ والسيرة الحلبية ٢/ ٣٦٠. ٢ وَقيل: عبد الله بن رَوَاحَة. ٣ وَقيل: بل نزل مجنة من نَاحيَة الظهْرَان. ٤ انْظُر فِي غَزْوَة دومة الجندل ابْن هِشَام ٣/ ٢٢٤ وَابْن سعد ج٢ ق١ ص٤٤ وأنساب الْأَشْرَاف ١/ ١٦٤ والطبري ٢/ ٥٦٤ وَابْن حزم ص١٨٤ وَابْن سيد النَّاس ٢/ ٥٤ وَابْن كثير ٤/ ٩٢ والنويري ١٧/ ١٦٢ والسيرة الحلبية ٢/ ٣٦٢ ودومة الجندل فِي شمَالي نجد، وَهِي طرف من أَفْوَاه الشَّام بَينهَا وَبَين دمشق خمس لَيَال وَبَينهمَا وَبَين الْمَدِينَة خمس عشرَة لَيْلَة. ٥ قَالَ ابْن سعد أَن السَّبَب فِيهَا أَن الرَّسُول ﷺ بلغه أَن بهَا جمعا كثيرا يظْلمُونَ من يمر بهم وَأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ غَزْو الْمَدِينَة. ٦ فِي ابْن سعد وَفِي مصَادر أُخْرَى غير ابْن هِشَام أَن الرَّسُول نزل بِسَاحَتِهِمْ وَأَنَّهُمْ حِين علمُوا بقدومه تفَرقُوا فِي كل وَجه، وَفِي هَذِه الْغَزْوَة وادع الرَّسُول عُيَيْنَة بن حصن الْفَزارِيّ أَن يرْعَى هُوَ وَقَومه بتغلمين إِلَى المراض وَكَانَت بِلَاده قد أجدبت كَمَا يَقُول ابْن سعد. وَبَين تغلمين والمراض ميلان. وَبَين المراض وَالْمَدينَة نَحْو ثَلَاثِينَ ميلًا على طَرِيق الربذَة.
[ ١٦٨ ]