قال في الحلبية:
فجمعهم رسول الله -ﷺ- ثانيا وخطبهم ثم قال لهم: "إن الرائد لا يكذب أهله والله لو كذبت الناس جميعا
[ ٣٣٠ ]
ما كذبتكم، ولو غررت الناس جميعا ما غررتكم، والله الذي لا إله إلا هو إني لرسول الله إليكم خاصة وإلى الناس كافة"١.
ويقول كذلك على لسان سيدنا علي ﵁:
ثم جمعتهم له -ﷺ- فأكلوا حتى شبعوا وشربوا حتى نهلوا ثم قال لهم: "يا بني عبد المطلب إن الله قد بعثني إلى الخلق كافة وبعثني إليكم خاصة" ٢.
منذ اللحظة الأولى للدعوة الإسلامية وهي عالمية.
إنها قانون الله للإنسان.
﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ ٣.
هذا قانون خاص بالشمس والقمر، والليل والنهار٤.
﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ ٥.
ذلك قانون النهر والبحر وكثافة المياه٦.
_________________
(١) ١ و٢ الحلبية ج١ ص٣٢١، ٣٢٢. ٣ الآية رقم ٤٠ من سورة يس. ٤ راجع العلم يدعو للإيمان ص٥٦، ٥٧ قصة الإيمان ص٣٠٣-٣١١. ٥ الآية رقم ٥٣ من سورة الفرقان. ٦ راجع قصة الإيمان ص٣٣٥.
[ ٣٣١ ]
﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ﴾ ١.
ذلك قانون الرياح والأمطار٢.
كل شيء في الوجود يسير وفق قانون رباني:
﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَر﴾ ٣.
﴿وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ﴾ ٤.
﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ ٥.
تلك بعض القوانين الإلهية التي تحكم الكون الذي يعيش فيه الإنسان والدين هو قانون الله إلى البشر، وقد تمت عموميته بالرسالة الخاتمة. ومن هنا فإن النبي -ﷺ- يحدد وهو في البيئة الأولى، والخطوة الأولى، والحركة الأولى للدعوة الإسلامية، أن الإسلام دعوة الله إلى الناس كافة.
ولم تكن آمالا يطمح إليها فالظروف في مكة كانت قاسية، وليس أمام البصر العادي للناس أن يتنبئوا بعموم رسالة تحارب من الناس في أم القرى، لو كانت دعوة محمد بن عبد الله -ﷺ- دعوة
_________________
(١) ١ الآية رقم ٢٢ من سورة الحجر. ٢ راجع قصة الإيمان ص٣٤٥. ٣ الآية رقم ٤٩ من سورة القمر. ٤ الآية رقم ١٩ من سورة الحجر. ٥ الآية رقم ٢١ من سورة الحجر.
[ ٣٣٢ ]
مصلح أو زعيم أو قائد ما كان يمكن أن يطرح على بساط الخيال يومها يوم ضيقها وعسرتها، أنها تكون للناس كافة.
أما وهي ربانية.
أما وهي قانون الله إلى الناس كافة.
أما ويحملها نبي عارف حدود رسالته ودعوته.
فقد أعلنها:
"إني لرسول الله إليكم خاصة وإلى الناس كافة".
ذلك لأنه يملك على هذا الصدق الذي يبلغه:
أمر تبليغ.
ونصوص أدلة.
أما أمر التبليغ الذي كلفه وهو في مكة بالدعوة العامة للناس كافة، فقول الله جل شأنه:
﴿الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ ١.
وأما النصوص التي اعتصم بها الرسول -ﷺ- هذا التبليغ العام فهي:
﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾ ٢.
_________________
(١) ١ أول سورة إبراهيم. ٢ من الآية رقم ٩٠ من سورة الأنعام.
[ ٣٣٣ ]
﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ ١.
﴿وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾ ٢.
﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ ٣.
﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ ٤.
﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ ٥.
﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾ ٦.
﴿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾ ٧.
﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾ ٨.
وهذه كلها سورة مكية تأتي فيها هذه النصوص أضواء على الحدود الشاملة العامة الكاملة لمحيط الكرة الأرضية كميدان لتبليغ الدعوة، وهي لا تزال في مكة تقابل من الجحود والنكران ألوانا ولكنها في
_________________
(١) ١ الآية رقم ١٥٨ من سورة الأعراف. ٢ الآية رقم ١٠٤ من سورة يوسف. ٣ الآية رقم ١٠٧ من سورة الأنبياء. ٤ أول سورة الفرقان. ٥ الآية رقم ٢٨ من سورة سبأ. ٦ الآية رقم ٨٧ من سورة ص. ٧ الآية رقم ٥٢ من سورة القلم. ٨ الآية رقم ٢٧ من سورة التكوير.
[ ٣٣٤ ]
هذا الضيق المستحكم من البشر تعلن أنها "للناس كافة" فتلك طبيعتها وحقيقتها وأبعادها التي يحددها القرآن في أسلوبين منذ الأيام المبكرة في ظل الكعبة المشرفة:
أسلوب الأمر بالتبليغ.
وأسلوب الأدلة والنصوص.
وهي هكذا شاملة لجنس البشر؛ لأنها قانون الله له لا تعرف وطنا ولا قوما ولا لغة ولا مناخا ولا إقليما. لا تعرف إلا الكرة الأرضية تملكها لتكون كلها في طاعة الله كقانون يجب أن يسود ويطبق في حياة الإنسان أي إنسان على هذه الأرض؛ لأنه واحد من هذا الكون الذي يسير وفق قوانين ربانية لا يحيد عنها إلا بإرادة الله يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات.
هكذا أرادها الله وهكذا اتجهت الدعوة منذ أيامها الأولى، وكذلك تتجه في كل عصر ووطن إلى آخر الزمان، وحتى يرث الله الأرض ومن عليها.
والله وحده الذي أرادها هكذا، وهو صاحبها وراعيها، وهو وحده المدافع
عنها وحاميها، وقد بدأ رسول الله -ﷺ- التبليغ العام بالهجرة إلى الحبشة وينبغي أن نتصور الأمور هنا بمقاييس الزمن الذي كانت تقع فيه الأحداث لا بمقاييس العصر الحاضر.
لقد كان النبي -ﷺ- يعلم أن الله قد هيأ لدينه أناسا وأن النجاشي رجل لا يظلم أحد عنده، وأنه يؤمن بأن عيسى نبي
[ ٣٣٥ ]
قد بشر به فوجه البعثة١ الأولى من المهاجرين إلى الحبشة؛ ليعيشوا هناك بدينهم الجديد بعيدا عن سطوة الجبارين من كفار قريش، ولعل المسلمين بسلوكهم وإيمانهم يتركون أثرا، ولو كان قليلا وسط بيئة تعلم أن نبيا خاتما قد أظل زمانه، وفيهم من ينتظر قدومه ومبعثه.
وفي هجرة سيدنا جعفر بن أبي طالب في المرة الأولى٢ دليل واضح على أن الهجرة أريد منها كذلك أن يسمع الناس عن الإسلام بالإضافة إلى بعد المسلمين عن مواطن الأذى.
إذ إن جعفر بن أبي طالب أخا علي بن أبي طالب وعلي لم يهاجر، وأبوهما أبو طالب يدافع عن الدعوة ما قصر يوما في حمياتها، ولا آذى عليا يوم أن رآه يصلي مع رسول الله -ﷺ- خفية بل قال له: أما إنه لم يدعك إلا إلى الخير فالزمه٣.
وإذن فلماذا يهاجر جعفر بن أبي طالب في السنة الخامسة من المبعث ووالده ما زال حيا وما زال منافحا مدافعا عن الدعوة؟
إن أمر هجرته هو أمر تبليغ الدعوة بالطريقة الذاتية لها، وهو ابن عم النبي -ﷺ- وأعلم الناس به وأعرفهم بأحواله وأحقهم بحمل رسالته؛ ولهذا كان هو المتحدث مع النجاشي في شأن الفتنة التي تودها قريش لما أرسلت رسوليها في طلب المهاجرين إلى الحبشة.
_________________
(١) ١ الجهاد في الإسلام محمد شديد ص٤٠٤ مؤسسة المطبوعات الحديثة. ٢ السيرة لابن هشام ج١ ص٣٢٣، راجع السيرة لابن كثير ج٢ ص٦، الدرر ص٥١، الكامل في التاريخ ج٢ ص٧٦، ٧٧، تاريخ الطبري ج٢ ص٣٣١، ٣ السيرة لابن هشام ج١ ص٢٤٧.
[ ٣٣٦ ]
يقول الأستاذ محمد شديد:
إن الذين هاجروا جميعا إلى الحبشة كانوا جميعا من ذوي القوة والمنعة الذين كان لهم من عصبتهم ما يدفع الأذى عنهم إلى حد كبير١، أما الموالي المستضعفون الذين كانوا يتلقون معظم التعذيب، فلم يهاجر منهم أحد، وظلوا في مكة حتى نهاية العهد، وقد كانوا أحق بالهجرة والنجاة. فلماذا هاجر الأقوياء وبقي المستضعفون إن كان الفرار هو الهدف من الهجرة؟ ولماذا هاجرت نساء من بين أشراف قريش، ولم تتعرض إحداهن لأذى أو فتنة؟
ولماذا هاجر أبو موسى الأشعري ومؤمنو اليمن، ولحقوا بإخوانهم بالحبشة، وقد كانوا بعيدا عن مكان المعركة؟ ولماذا بقي معظم المهاجرين بالحبشة ومعهم جعفر حتى السنة السابعة من الهجرة بعد أن أصبح٢ للإسلام دولة قوية في المدينة وقويت فيها شوكة المسلمين؟
أما جوابي: فقد كانت تلك جهود في تبليغ الدعوة على صعيدها العالمي الطبيعي، بل إن محاولة قريش استرداد المهاجرين هو نفسه دليل على ما أدركوه من إمكان انتشار الإسلام بهذه الهجرة في الحبشة، وخوفهم من بناء قاعدة إسلامية تناهض القرشيين في مكة وإلا فهجرة
_________________
(١) ١ الكامل في التاريخ ج٢ ص٦٦٠. ٢ الجهاد في الإسلام ص٤٧، يثبت ابن عبد البر الهجرة لأبي موسى بطريق المصادفة، فيروي أنه كان يريد المدينة، ولكن الريح رمت سفينتهم إلى الحبشة، فاستقر فيها حتى هاجر مع سيدنا جعفر، راجع الدرر ص٥٤.
[ ٣٣٧ ]
المسلمين من مكة كانت راحة لهم من هم تكاثرهم في داخل أم القرى، غير أن الأمر لم يكن في خاطرهم مسألة راحة من أشخاص بقدر ما هو سد الطريق على الدعوة حتى لا تنتشر وتنمو وتفشو، ولقد سقط في يد قريش عندما رجع رسولاها بخفي البعير في يوم مطير، وقرروا أن يتعاقدوا على بني هاشم وبني عبد المطلب.
يقول صاحب زاد المعاد:
ثم أمر النجاشي فرد عليهما هداياهما ورجعا مقبوحين، فلما رأت قريش أمر رسول الله -ﷺ- يعلو والأمور تتزايد أجمعوا على أن يتعاقدوا على بني هاشم، وبني عبد المطلب، وبني عبد مناف أن لا يبايعوهم ولا يناكحوهم ولا يكلموهم ولا يجالسوهم حتى يسلموا إليهم رسول الله -ﷺ- وكتبوا بذلك صحيفة١.
وعبارة ابن هشام في ذلك صريحة، قال:
فلما رأت قريش أن أصحاب رسول الله -ﷺ- قد نزلوا بلدا أصابوا بها أمنا وقرارا، وأن النجاشي قد منع من لجأ إليه منهم وأن عمر قد أسلم فكان هو وحمزة بن عبد المطلب مع رسول الله -ﷺ- وأصحابه، وجعل الإسلام يفشو في القبائل اجتمعوا وائتمروا بينهم أن يكتبوا كتابا يتعاقدون فيه على بني هاشم وبني عبد المطلب٢.
_________________
(١) ١ زاد المعاد ج٢ ص٤٦، راجع حول هذا المعنى تاريخ الطبري ج٢ ص٣٣٥. ٢ السيرة لابن هشام ج١ ص٣٥٠.
[ ٣٣٨ ]
وعبارة ابن الأثير جلية كذلك يقول:
ولما رأت قريش الإسلام يفشو ويزيد، وأن المسلمين قووا بإسلام حمزة وعمر، وعاد إليهم عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي أمية من عند النجاشي بما يكرهون من منع المسلمين عنهم وأمنهم عنده ائتمروا في أن يكتبوا بينهم كتابا يتعاقدون فيه على أن لا ينكحوا بني هاشم١.
وعبارة ابن سعد واضحة في ربط المقاطعة بخيبة قريش في مساعيها عند النجاشي قال:
لما بلغ قريشا فعل النجاشي لجعفر وأصحابه وإكرامه إياهم كبر ذلك عليهم وغضبوا على رسول الله -ﷺ- وأصحابه وأجمعوا على قتل رسول الله -ﷺ- وكتبوا كتابا على بني هاشم ألا يناكحوهم٢.
هذه النصوص فيها ربط بين كتابة الصحيفة وفشل قريش في مساعيها عند النجاشي وازدهار المهاجرين هناك وانتشار الإسلام.
وعلى هذا فالتفسير المعقول لهجرة سيدنا جعفر بن أبي طالب بالإضافة إلى بعد المسلمين عن الأذى هو إيصال الدعوة إلى أهل الحبشة، وقد أسلم النجاشي بمجرد أن سمع عرض الإسلام من جعفر بن أبي طالب ﵁.
_________________
(١) ١ الكامل في التاريخ ج٢ ص٨٧ راجع الدرر ص٥٥-٥٧. ٢ الطبقات الكبرى ج١ ص٢٠٨.
[ ٣٣٩ ]
وعلى هامش الموضوع فإن السؤال الذي ردده الدكتور هيكل في كتابه:
ومن حق مؤرخ محمد أن يسأل: كيف أمن محمد على أصحابه هؤلاء أن يذهبوا إلى أرض الحبشة، والنصرانية دين أهلها، دين كتاب، ورسولها عيسى يقر الإسلام رسالته، ثم لا يخاف عليهم فتنة كفتنة قريش، وأن تكون من نوع آخر١ يبدو في غير محله؟
والجواب عليه أن الحبشة لها دين وكتاب، ولكن أهلها، وجانب من قساوستها كانوا ينتظرون هذه البعثة المحمدية، ولقد خضلوا اللحى من دمع عيونهم لما قرأ عليهم جعفر سورة مريم، فالمقاييس التي يقاس بها السؤال هي مقاييس عصر المسيحية الاستعمارية الصليبية لا الدين السمح الذي كان أهله ينتظرون محمدا رسولا خاتما كما عرض في مرحلة التمهيد، ومواقف بحيرا ونسطورا.
إن عبارة النجاشي:
مرحبا بكم وبمن جئتم من عنده، أشهد أنه رسول الله، فإنه الذي نجد في الإنجيل، وإنه الذي بشر به عيسى بن مريم، انزلوا حيث شئتم والله لولا ما أنا فيه من الملك لأتيته حتى أكون أنا أحمل نعليه وأمر بهدايا الآخرين فردت إليهم٢.
_________________
(١) ١ حياة محمد ص١٥٦ راجع ص٤٤، ٤٥ من كتاب الجهاد في الإسلام ففيه توضيح دقيق في مقابل ما أثاره الدكتور هيكل في كتابه المذكور. ٢ الوفا ج١ ص١٩٧، دلائل النبوة للبيهقي ج٢ ص٦٧، السيرة لابن كثير ج٢ ص١٠.
[ ٣٤٠ ]
هذا النص كاف في منع افتراض سؤال مثل الذي أثاره الدكتور هيكل باشا.
لقد بلغ رسول الله -ﷺ- الدعوة بقدر ما أذن الله له ومنحه من الفيض والبركة وما أكرمه به من العون والمدد، وإني لأشهد أنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح للأمة وجاهد في سبيل الله حق جهاده -صلى الله عليك وسلم- يا سيدي يا رسول الله فقد نشرت رسالة ربك على العالمين وكنت لهم رحمة أجمعين.
[ ٣٤١ ]