قال عبد اللَّه أحمد فى المسند:
حدثنا أبى، حدثنا عبد الرزاق (١)، ثنا معمر (٢)، عن يحيى بن أبى كثير (٣) عن أبى همام الشيبانى (٤)، قال: حدثنى رجل من خثعم، قال: كنا مع رسول اللَّه -ﷺ- فى غزوة تبوك، فوقف ذات ليلة، واجتمع عليه
_________________
(١) هو عبد الرزاق بن همام بن نافع، الحصرى مولاهم، أبو بكر الصنعاني، ثقة حافظ، مصنف، شهير، عمى فى آخر عمره فتغير، وكان يتشيع، من التاسعة، مات سنة ٢١١ هـ، وله ٨٥ سنة / ع التقريب (٥٠٥/ ١) انظر رسالة فى الرواة الثقات للذهبى ص ١٧.
(٢) هو معمر بن راشد، الأزدى مولاهم، أبو عروة البصرى، نزيل اليمن، ثقة ثبت، فاضل، إلا ان فى روايته عن ثابت والأعمش وهشام وعروة شيئا، وكذا فيما حدث به بالبصرة، من كبار السابعة، مات سنة ١٥٤ هـ وهو ابن ثمان وخمسين سنة / ع التقريب (٢٦٦/ ٢).
(٣) هو يحيى بن أبى كثير الطائي، مولاهم، أبو نصر اليماني، ثقة، ثبت، لكنه يدلس، ويرسل، من الخامسة، مات سنة ١٣٢ هـ وقيل قبل ذلك / ع التقريب (٣٥٦/ ٢). قلت: لا يضر تدليسه لان الحافظ ذكره فى الطبقة الثانية فى طبقاته انظر الطبقات ص ١١.
(٤) قال الحافظ ابن حجر فى تعجيل المنفعة ص ٥٢٥: أبو همام الشيبانى، عن رجل من خثعم له صحبة، وعنه يحيى بن أبى كثير، مجهول قاله الحسينى. قال الحافظ: ذكره الحاكم أبو أحمد تبعا للبخارى فيمن لا يعرف اسمه ولم يذكر فيه جرحا. قلت: هذا الحديث ضعيف بهذا الاسناد لمجهول فى اسناده وهو أبو همام الشيبانى.
[ ٣٣٢ ]
أصحابه، فقال: إن اللَّه أعطاني الليلة كنزين، كنز فارس والروم، وأمدني بالملوك، ملوك حمير الأحمرين، ولا ملك إلا للَّه يأتون يأخذون من مال اللَّه، ويقاتلون فى سبيل اللَّه قالها ثلاثا (١) ضعيف بهذا الاسناد.
أرداف رسول اللَّه -ﷺ- سهيل بن بيضاء فى تبوك
قال عبد اللَّه بن الإمام أحمد فى مسند أبيه:
حدثنا أبى، ثنا يعقوب (٢) قال: سمعت أبى (٣) يحدث عن يعقوب (٤) قال: حمعت أبى (٥) عن يزيد يعنى ابن الهاد (٦) عن محمد بن إبراهيم
_________________
(١) مسند الإمام أحمد (٢٧٢/ ٥). وقد أورد الحديث الساعاتى فى ترتيبه لمسند الإمام أحمد (٢٢٠/ ٢١). وقال ضعيف بهذا الاسناد.
(٢) يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو يوسف، المدنى، نزيل بغداد، ثقة فاضل، من صغار الأئمة، مات سنة ٢٠٨ هـ/ ع التقريب (٣٧٤/ ٢).
(٣) هو إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو إسحاق المدنى، نزيل بغداد ثقة حجة، تكلم فيه بلا قادح، من الثامنة، مات سنة ١٨٥ هـ/ ع التقريب (٣٥/ ١).
(٤) قلت: فى هذا الاسناد تكرار وقد وقع خطأ من النساخ، فالرقم الرابع هو يعقوب بن إبراهيم ابن سعد وقد تقدمت ترجمته، فى الرقم الثاني.
(٥) هذا أيضا وقع خطأ وقد تقدمت ترجمته فى الرقم الثالث أيضا -وهو إبراهيم بن سعد بن إبراهيم.
(٦) هو يزيد بن عبد الملك بن اسامة بن المهاد، الليثي، أبو عبد اللَّه المدنى ثقة مكثر، من الخامسة مات سنة ١٣٩/ ع التقريب (٣٦٧/ ٢).
[ ٣٣٣ ]
ابن الحارث (١) عن سهيل بن بيضاء (٢) انه قال: نادى رسول اللَّه -ﷺ- ذات ليلة وأنا رديفه، يا سهيل بن بيضاء رافعا بها صوته مرارا حتى سمع من خلفنا، وأمامنا فاجتمعوا وعلموا أنه يريد أن يتكلم بشيء. أنه من قال لا اله الا اللَّه، أوجب اللَّه ﷿ بها الجنة، وأعتقه بها من النار (٣).
_________________
(١) هو محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي، أبو عبد اللَّه، المدنى، ثقة، له افراد، من الرابعة مات سنة عشرين على الصحيح / ع التقريب (١٤٠/ ٢).
(٢) هو سهيل بن بيضاء القرشى، وبيضاء أمه، واسمها دعد واسم أبيه وهب بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة من الصحابة انظر الإصابة (٩٠/ ٢). وقد أشار الحافظ الى هذا الحديث فى ترجمته والحديث منقطع، لأن سهيل بن بيضاء توفى سنة تسع من الهجرة كما قال الحافظ فى الإصابة (٩١/ ٢) ومحمد بن إبراهيم بن الحارث توفى سنة ١٢٠ على الصحيح كما قال الحافظ فى التقريب (١٤٠/ ٢) ومن المؤكد أنه لم يولد إلا بعد وفاة سهيل بن بيضاء، واللَّه تعالى أعلم. وقد أورد هذا الحديث صاحب السيرة الشامية ونسب إخراجه الى الإمام أحمد فى مسنده والطبراني والواقدى فى مغازيه (٣٨٧/ ٢/ ٢). قال صاحب السيرة الشامية: إن ذلك كان فى غزوة تبوك.
(٣) مسند الإمام أحمد (٤٦٦/ ٣). * * *
[ ٣٣٤ ]