قال الواقدي: فلما رجع رسول اللَّه -ﷺ-، من ثنية الوداع الى تبوك، فعقد الالوية، والرآيات، فدفع لوائه الاعظم الى أبى بكر الصديق ﵁، ورايته العظمي الى الزبير، ودفع راية الاوس الى أسيد بن الحضير، ولواء الخزرج، الى أبى دجانه، ويقال: الى الحباب بن المنذر ابن الجموع (١).
_________________
(١) مغازى الواقدي (٩٦٦/ ٣). قلت: أخرج ابن عساكر فى تاريخ دمشق هذا النص باسناده عن الواقدي، وفيه سماع محمد ابن شجاع الثلجى عنه انظر تاريخ دمشق (٤١٥/ ١) وقال الذهبي فى الميزان (٥٧٧ - ٥٧٩/ ٣): محمد بن شجاع بن الثلجى، الفقيه البغدادى الحنفى، أبو عبد اللَّه صاحب التصانيف. قرأ على اليزيدى قال ابن عدى: كان يضع الحديث فى التشبيه، وينسبه الى أصحاب الحديث يثلبهم بذلك. وقال الذهبي: قال زكريا الساجي: محمد بن شجاع كذاب، أحتال فى أبطال الحديث. نصرة للرأى. انظر التقريب (١٦٩/ ٢) والحبر فى خبر من غير (٣٣/ ٢). قال الذهبى: متروك. وأورد الحديث صاحب السير الحلبية (٢٨٥ - ٢٨٦/ ٣) وسياقه كسياق الواقدى ولم يعزه الى أحد، وكذا صاحب تاريخ الخميس (٢٣٩/ ٢). ونقل الحافظ الحديث فى الاصابة (١٣٣ - ٢٣٦/ ١) =
[ ١٨٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = فى ترجمة الصديق وسياقه يدل على أنه مأخوذ عن الواقدى من مغازيه وذكر الحديث محمد بن سعد فى الطبقات الكبرى (١٦٩/ ٣) إذ قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال أخبرنا محمد بن عبد اللَّه، عن الزهرى، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، قال: لما اقطع رسول اللَّه -ﷺ- الدور بالمدينة جعل لابى بكر، موضع داره عند المسجد، وهي الدار التى صارت لال معمر، ثم قال ابن سعد: بهذا الاسناد. وشهد أبو بكر بدرا، وأحدا، والخندق والمشاهد كلها مع رسول اللَّه -ﷺ-، ودفع رسول اللَّه -ﷺ- رايته العظمى يوم تبوك الى أبى بكر الصديق، وكانت سوداء وذكر الحديث ابن الجوزى فى صفة الصفوة فى ترجمة الصديق (٨٨ - ١٠١/ ١) بدون اسناد والسياق يدل على أنه مأخوذ عن الواقدى ورد هذا الحديث فى أحد الغابة لابن الاثير (٢٠٥/ ٣): نقلا عن ابن سعد. قلت: لم يصح هذا الاسناد لأنه دائر عند الجميع على محمد بن عمر الواقدى وهو متروك. وقال ابن عساكر فى تاريخه (١/ ٤١٦): باسناده عن الواقدى وأمر رسول اللَّه -ﷺ- فى غزوة تبوك كل بطن من الانصار. ان يتخذوا لواءًا وراية، والقبائل من العرب، فيها الرايات والالوية، وكان رسول اللَّه -ﷺ- دفع راية بنى مالك بن النجار الى عمارة به. حزم، فأدرك رسول اللَّه -ﷺ- زيد بن ثابت، فأعطاه الراية، قال عمارة يا رسول اللَّه، لعلك وجدت علي؟ قال: لا واللَّه ولكن قدموا القرآن، وكان زيد اكثر أخذا للقرآن منك والقرآن يقدم، وإن كان عبدًا أسود مجدعا، وأمر فى الأوس، والخزرج، أن يحمل راياتهم أكثرهم أخذًا للقرآن، وكان أبو زيد يحمل لواء بنى عمرو بن عوف، وكان معاذ بن جبل، يحمل راية بنى سلمة انتهى كلام ابن عساكر. قلت: انظر هذا النص فى تاريخ الخميس (١٣٩/ ٢) والسيرة الحلبية (٢٨٦/ ٣) وسمط النجوم العوالى (٢١٣/ ٢).=
[ ١٨٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قلت: يدور هذا النص أيضا على الواقدى فى مغازيه (٩٩٦/ ٣): إذ قال حدثنى رفاعة بن ثعلبة بن أبى مالك عن أبيه، عن جده ثم ذكر الحديث ولم أجد ترجمة رفاعة بن أبى مالك ولو وجد وكان ثقة لم يكن حجة، على طريق أهل الحديث انظر خلاصة سيرة سيد البشر (١٦٤). * * *
[ ١٨٤ ]