قال الواقدى فى سياق طويل باسناده فى مغازيه، حدثنى ابن أبى سبرة، عن يونس بن يوسف عن عبيد بن جبير، عن أبى سعيد الخدرى قال: عارض الناس فى مسيرهم حية ذكرها من عظمها وخلقها، وانصاع الناس عنها فأقبلت، حتى وقفت على رسول اللَّه -ﷺ-، هو على راحلته طويلا، والناس ينظرون إليها، ثم التوت حتى اعتزلت الطريق، فقامت قائمة فأقبل الناس، فقال رسول اللَّه -ﷺ- أتدرون من هذا؟ قالوا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: هذا أحد الرهط الثمانية من الجن الذين وفدوا إليّ يستمعون القرآن فرأى عليه من الحق حين ألمّ رسول اللَّه -ﷺ- ببلده أن يسلم وها هو يقرئكم السلام، فقال الناس وعليه السلام ورحمة اللَّه وبركاته (١).
_________________
(١) مغازى الواقدى (١٠٠٨ - ١٠١٥/ ٣). قلت: إن هذا الحديث بهذا الاسناد موضوع، لأن فيه أبا بكر بن عبد اللَّه بن محمد بن أبى سيرة رموه بالوضع قاله الحافظ فى التقريب (٣٩٧/ ٢). وقال الذهبي فى الميزان (٥٠٣ - ٥٠٤/ ٤): قال أحمد بن حنبل كان يضع الحديث، وقال النسائي متروك، ثم عدَّدَ الذهبي بعض الروايات المنكرة التى رويت عن طريقه. انظر الكشف الحثيث عمن رمى بوضع الحديث للحلبى ٢٣ وقد أورد هذا الحديث الشيخ نور الدين الحلبى فى سيرته معلقا (٣٠٤ - ٣٠٥/ ٣) والسيوطى فى خصائصه (١٠٠ - ١٠٩/ ٢).
[ ٣٣٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقال الدكتور محمد خليل هراس معلقا على هذه الرواية: ترى لو كان هذا جنيا مؤمنا، فما له روع الناس، وأخافهم، وهلا أتى الى الرسول اللَّه -ﷺ- فى وقت غير هذا فسلم ولكنه الكذب الذى لا يقوم على قدم. لعنة اللَّه على الكاذبين. قلت: الحديث هذا موضوع بهذا الاسناد كما جاء فى ترجمة ابن أبى سبرة. واللَّه تعالى أعلم بالصواب انظر متاع الاسماع (٤٥٩/ ١) والفتاوى الحديثية لاحمد بن حجر المكى الهيثمى ص ٦٠. * * *
[ ٣٣٨ ]